مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج 2 PDF - جلال الدين السيوطى
جلال الدين السيوطى • الاسلام • ٥٠٩ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
يُعد كتاب «الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج» لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، المتوفى سنة 911هـ، من كتب الشروح الحديثية المختصرة التي وُضعت لخدمة «صحيح مسلم» وبيان معانيه وألفاظه. والجزء الثاني من هذه الطبعة يندرج ضمن إصدار محقَّق في ستة أجزاء، حققه وعلّق عليه أبو إسحاق الحويني الأثري، ونشرته دار ابن عفان للنشر والتوزيع في الخبر بالمملكة العربية السعودية، في الطبعة الأولى سنة 1416هـ/1996م. وتشير بيانات الفهرسة إلى أن ترقيم هذه النسخة موافق للمطبوع، وأن الكتاب كاملًا صدر في ستة أجزاء، بينما يضم الجزء الثاني مباحث من «كتاب الطهارة» إلى «كتاب الكسوف» بحسب بيانات النسخة المتداولة.
لا يُقرأ «الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج» بوصفه كتابًا ذا حبكة روائية أو أحداث متتابعة، بل هو عمل علمي تراثي يشرح نصًا حديثيًا مركزيًا في الثقافة الإسلامية. لذلك فملخصه لا يقوم على شخصيات وصراع ونهاية، وإنما على منهج المؤلف في تقريب أحاديث الإمام مسلم للقارئ. اختار السيوطي أن يعلّق على «صحيح مسلم» بأسلوب موجز يركّز على شرح الغريب، وتوضيح المقصود من التراكيب، وذكر الفوائد الفقهية واللغوية، والتنبيه على بعض المسائل المتصلة بالرواة أو اختلاف الروايات. وبهذا يكون الكتاب مناسبًا لمن يريد فهمًا مختصرًا للنص، لا شرحًا مطولًا يستوعب كل الخلافات والأقوال.
يعكس الجزء الثاني من «الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج» طبيعة الكتاب كلها؛ فهو ينتقل مع ترتيب «صحيح مسلم» من أبواب العبادات والطهارة والصلاة إلى مباحث مرتبطة بأحكام يومية وشعائر جماعية. في قسم الطهارة، يعتني الشرح ببيان معاني الأحاديث التي تتصل بالوضوء، والغسل، والنجاسات، وآداب قضاء الحاجة، وما يلزم المسلم من أحكام عملية قبل الدخول في الصلاة. وتظهر فائدة السيوطي هنا في ربط اللفظ النبوي بدلالته الفقهية واللغوية، مع إضاءة موجزة لما قد يلتبس على القارئ من ألفاظ الحديث أو سياقه.
ثم يمتد محتوى الجزء إلى أبواب الصلاة وما يلحق بها، فيتناول أحاديث المواقيت، والأذان، والإقامة، وصفة الصلاة، والجماعة، والإمامة، وأحكام المساجد، وما ورد في الخشوع والقراءة والركوع والسجود. ويظهر في هذه المواضع اهتمام السيوطي بتقريب المعنى العملي للحديث، لأن أحاديث الصلاة في «صحيح مسلم» لا تعرض أحكامًا نظرية فحسب، بل تصف هيئة العبادة ومقاصدها وآدابها. ومن خلال التعليقات المختصرة، يساعد «الديباج» القارئ على متابعة النص دون أن ينقطع عن الأصل الحديثي.
كما يتضمن هذا الجزء مباحث تتعلق بصلاة الجمعة والعيدين والاستسقاء والكسوف، وهي أبواب تجمع بين الحكم الشرعي والبُعد الجماعي للعبادة. وفي شرح أحاديث الكسوف مثلًا، تظهر عناية كتب الحديث بربط الظواهر الكونية بالتذكير والعبادة، لا بالخرافة أو التهويل. أما في أبواب الجمعة والعيدين، فيبرز حضور السنن العملية التي تنظّم حياة الجماعة المسلمة، من الاجتماع والخطبة إلى آداب الحضور والإنصات.
تنبع أهمية كتاب «الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج» من مكانة مؤلفه جلال الدين السيوطي، ومن مكانة «صحيح مسلم» نفسه بين كتب الحديث. فالكتاب ليس بديلًا عن الأصل، ولا يغني عن الشروح الموسعة، لكنه يقدّم مدخلًا مركزًا ومفيدًا لفهم أحاديث مسلم. ومن يبحث عن عرض موجز لمعاني الأحاديث، أو عن شرح تراثي عربي قريب العبارة، سيجد في هذا الجزء مادة نافعة تجمع بين الاختصار وخدمة النص، مع الالتزام بمنهج علماء الحديث في العناية بالألفاظ، والأسانيد عند الحاجة، والمعاني الفقهية واللغوية.
جلال الدين السيوطى
عبد الرحمن بن كمال الدين أبي بكر بن محمد سابق الدين خضر الخضيري الأسيوطي المشهور باسم جلال الدين السيوطي، (القاهرة 849 هـ/1445 م- القاهرة 911 هـ/1505 م) من كبار علماء المسلمين كان السيوطي من أسرة فارسية. ولد مساء يوم الأحد غرة شهر رجب من سنة 849ه، الموافق سبتمبر من عام 1445م، في القاهرة، من أم عربية، رحل أبوه من اسيوط لدراسة العلم وهو يعتز بها وبجذوره واسمه عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري الأسيوطي، وكان سليل أسرة أشتهرت بالعلم والتدين، وكان أبوه من العلماء الصالحين ذوي المكانة العلمية الرفيعة التي جعلت بعض أبناء العلماء والوجهاء يتلقون العلم على يديه. وقد توفي والد السيوطي ولابنه من العمر ست سنوات، فنشأ الطفل يتيمًا، وأتجه إلى حفظ القرآن، فأتم حفظه وهو دون الثامنة، ثم حفظ بعض الكتب في تلك السن المبكرة مثل العمدة، ومنهاج الفقه والأصول، وألفية ابن مالك، فاتسعت مداركه وزادت معارفه. وكان السيوطي محل العناية والرعاية من عدد من العلماء من رفاق أبيه، وتولى بعضهم أمر الوصاية عليه، ومنهم الكمال بن الهمام الحنفي أحد كبار فقهاء عصره، وتأثر به الفتى تأثرًا كبيرًا خاصة في ابتعاده عن السلاطين وأرباب الدولة. وقام برحلات علمية عديدة شملت بلاد الحجاز والشام واليمن والهند والمغرب الإسلامي. ثم دَّرس الحديث بالمدرسة الشيخونية. ثم تجرد للعبادة والتأليف عندما بلغ سن الأربعين.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج 2
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3