مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

الدر المنثور في التفسير بالمأثور 5 PDF - جلال الدين السيوطى
جلال الدين السيوطى • الاسلام • ٧٢٠ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
يُعد كتاب «الدر المنثور في التفسير بالمأثور 5» للإمام جلال الدين السيوطي، واسمه عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري السيوطي، من أشهر كتب التفسير بالمأثور في التراث الإسلامي. والكتاب ليس رواية ذات حبكة، بل مرجع تفسيري موسوعي يجمع ما ورد في تفسير آيات القرآن الكريم من أحاديث وآثار منسوبة إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، والصحابة، والتابعين، وأئمة التفسير الأوائل. عاش السيوطي في القرن العاشر الهجري وتوفي سنة 911هـ، وتورد الفهارس الحديثة أن الكتاب يقع في ثمانية مجلدات، وأن إحدى النسخ المفهرسة نُشرت سنة 1432هـ/2011م، بينما تذكر بيانات أخرى طبعة بيروت عن دار الفكر سنة 1414هـ/1993م بتحقيق سعيد محمد اللحام. لذلك فالأدق عند وصف الدر المنثور في التفسير بالمأثور هو الإشارة إلى أن له طبعات متعددة، وأن الناشر وسنة النشر يختلفان باختلاف النسخة المعتمدة.
يركز المجلد الخامس من الدر المنثور في التفسير بالمأثور على تفسير السور الممتدة من سورة إبراهيم إلى سورة الأنبياء، بحسب فهرسة النسخة المتاحة في المكتبة الوقفية. وهذا يجعله جزءًا مهمًا من العمل؛ لأنه يتناول سورًا مكية ومدنية ذات موضوعات عقدية وتربوية وتاريخية واسعة، مثل التوحيد، الرسالة، البعث، مصائر الأمم السابقة، الصبر على الدعوة، ومواجهة الشرك والظلم. ولا يقدم السيوطي تفسيرًا تحليليًا مطولًا بأسلوب المؤلفين المتأخرين، بل يعتمد طريقة الجمع والرواية، فيورد الأقوال المأثورة في الآية، وينسبها غالبًا إلى مصادرها، مع عناية واضحة بتجميع الروايات التي تشرح الألفاظ والمعاني والسياقات.
تبدأ مادة هذا الجزء مع سورة إبراهيم، حيث تظهر موضوعات الشكر والكفر، ودعوة الرسل، ومشهد إبراهيم عليه السلام في دعائه لمكة وذريته. ثم ينتقل التفسير إلى سور مثل الحجر والنحل والإسراء والكهف ومريم وطه، وصولًا إلى الأنبياء. في هذه السور يجمع السيوطي أقوالًا متعددة حول أسباب النزول، ومعاني الكلمات، وتفسير القصص القرآني، وما ورد عن السلف في بيان المقاصد الإيمانية. فعند تناول قصص الأنبياء، لا يحولها إلى سرد أدبي مستقل، بل يعرض الروايات التي تساعد القارئ على فهم الإشارة القرآنية، مثل أخبار إبراهيم، وموسى، وزكريا، ويحيى، ومريم، وعيسى، وأصحاب الكهف، وذي القرنين، وغيرهم، مع بقاء النص القرآني هو محور العرض.
وتظهر قيمة الدر المنثور في أنه يفتح أمام الباحث والقارئ بابًا واسعًا إلى تراث التفسير المبكر. فالكتاب يجمع المادة المروية من كتب كثيرة، مثل تفاسير ابن جرير وابن أبي حاتم وغيرها، ويجعل القارئ يرى اختلاف العبارات وتعدد الزوايا في فهم الآية الواحدة. ومع ذلك، يحتاج القارئ إلى الانتباه إلى طبيعة الكتاب؛ فهو جامع للروايات وليس كتابًا مختصرًا للحكم على صحة كل أثر، ولذلك يستفيد منه طالب العلم والباحث أكثر عندما يقرأه مع كتب التخريج، وعلوم الحديث، والتفسير اللغوي والفقهي.
ومحتوى المجلد الخامس لا يسير على طريقة “الملخص القصصي”، بل على طريقة “التفسير بالمأثور”، أي تفسير القرآن بالمنقول عن السلف. لذلك يمكن تلخيصه بأنه موسوعة روائية لشرح الآيات من سورة إبراهيم إلى سورة الأنبياء، تجمع بين بيان المفردات، وأسباب النزول، وأخبار الأمم السابقة، وفضائل بعض الآيات أو السور، والإشارات العقدية والتربوية التي نقلها المفسرون الأوائل. ومن أبرز ما يميز هذا الجزء كثافة المادة المتعلقة بقصص الأنبياء ومواقف الدعوة، مثل ابتلاء الرسل، إنكار المشركين، وعد الله للمؤمنين، وحقيقة الدنيا والآخرة، وهي موضوعات تجعل الكتاب مرجعًا مهمًا لمن يبحث عن تفسير سورة الكهف، تفسير سورة مريم، تفسير سورة طه، أو تفسير سورة الأنبياء بالمأثور.
وبذلك يبقى كتاب الدر المنثور في التفسير بالمأثور 5 لجلال الدين السيوطي مصدرًا تراثيًا مهمًا في دراسة القرآن الكريم، لا لأنه يقدم رأيًا واحدًا نهائيًا في كل آية، بل لأنه يحفظ للقارئ شبكة واسعة من الروايات التفسيرية القديمة. ومن يقرأ هذا المجلد يجد مادة غنية تساعده على فهم الطريقة التي تلقى بها علماء القرون الأولى معاني القرآن، وكيف ربطوا بين النص القرآني والحديث النبوي وأقوال الصحابة والتابعين، مع ضرورة القراءة الواعية التي تميز بين الروايات وتراعي منهج التحقيق العلمي.
جلال الدين السيوطى
عبد الرحمن بن كمال الدين أبي بكر بن محمد سابق الدين خضر الخضيري الأسيوطي المشهور باسم جلال الدين السيوطي، (القاهرة 849 هـ/1445 م- القاهرة 911 هـ/1505 م) من كبار علماء المسلمين كان السيوطي من أسرة فارسية. ولد مساء يوم الأحد غرة شهر رجب من سنة 849ه، الموافق سبتمبر من عام 1445م، في القاهرة، من أم عربية، رحل أبوه من اسيوط لدراسة العلم وهو يعتز بها وبجذوره واسمه عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري الأسيوطي، وكان سليل أسرة أشتهرت بالعلم والتدين، وكان أبوه من العلماء الصالحين ذوي المكانة العلمية الرفيعة التي جعلت بعض أبناء العلماء والوجهاء يتلقون العلم على يديه. وقد توفي والد السيوطي ولابنه من العمر ست سنوات، فنشأ الطفل يتيمًا، وأتجه إلى حفظ القرآن، فأتم حفظه وهو دون الثامنة، ثم حفظ بعض الكتب في تلك السن المبكرة مثل العمدة، ومنهاج الفقه والأصول، وألفية ابن مالك، فاتسعت مداركه وزادت معارفه. وكان السيوطي محل العناية والرعاية من عدد من العلماء من رفاق أبيه، وتولى بعضهم أمر الوصاية عليه، ومنهم الكمال بن الهمام الحنفي أحد كبار فقهاء عصره، وتأثر به الفتى تأثرًا كبيرًا خاصة في ابتعاده عن السلاطين وأرباب الدولة. وقام برحلات علمية عديدة شملت بلاد الحجاز والشام واليمن والهند والمغرب الإسلامي. ثم دَّرس الحديث بالمدرسة الشيخونية. ثم تجرد للعبادة والتأليف عندما بلغ سن الأربعين.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات الدر المنثور في التفسير بالمأثور 5
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3