مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

الدر المنثور في التفسير بالمأثور 4 PDF - جلال الدين السيوطى
جلال الدين السيوطى • الاسلام • ٧٠٣ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
يُعد كتاب «الدر المنثور في التفسير بالمأثور 4» للإمام جلال الدين السيوطي واحداً من أهم كتب التفسير الروائي في التراث الإسلامي، لأنه يجمع تفسير آيات القرآن الكريم اعتماداً على المأثور من الروايات والأقوال المنقولة عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، والصحابة، والتابعين، وأئمة التفسير الأوائل. مؤلف الكتاب هو عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد، جلال الدين السيوطي، العالم المصري المعروف، المتوفى سنة 911هـ، وقد اشتهر بسعة تصنيفه في علوم القرآن والحديث واللغة والتاريخ. وبما أن الكتاب عمل تراثي قديم لا يرتبط في أصله بناشر حديث واحد، فإن بيانات النشر تختلف بحسب الطبعة. ومن الطبعات المتداولة طبعة دار الفكر – بيروت، كما تذكر المكتبة الشاملة أن عدد أجزاء الكتاب ثمانية، وتذكر مصادر أخرى طبعة منشورة سنة 1432هـ / 2011م في ثمانية مجلدات.
ينتمي الدر المنثور في التفسير بالمأثور إلى نوع خاص من كتب تفسير القرآن الكريم، فهو لا يقدم تفسيراً تحليلياً طويلاً بأسلوب المؤلف الشخصي، ولا يبني المعنى غالباً على الجدل اللغوي أو الكلامي، بل يقوم أساساً على جمع الآثار والروايات المرتبطة بالآيات. ولهذا تبدو شخصية السيوطي في الكتاب أقرب إلى شخصية الجامع والمصنف الذي يرتب المادة التفسيرية وينسبها إلى مصادرها، مستفيداً من كتب الحديث والتفسير السابقة. هذه السمة تجعل الكتاب مرجعاً مهماً للباحثين والقراء الذين يريدون معرفة ما ورد في تفسير الآية من طرق متعددة، مع ضرورة الانتباه إلى أن جمع الروايات لا يعني بالضرورة الحكم على صحتها كلها.
أما الجزء الرابع من «الدر المنثور في التفسير بالمأثور» فيواصل منهج الأجزاء السابقة، إذ يعرض الآيات ثم يورد ما جاء في تفسيرها من أحاديث وآثار وأقوال. لا يحتوي الكتاب على “حبكة” بالمعنى الروائي، لأنه ليس رواية أدبية، بل هو مرجع تفسيري. ويمكن تلخيص محتواه بأنه رحلة علمية داخل النص القرآني من خلال ذاكرة الرواية الإسلامية، حيث يجمع السيوطي الأقوال التي تشرح أسباب النزول، ومعاني الألفاظ، ودلالات الأحكام، والإشارات العقدية والتربوية، وما ورد عن السلف في فهم الآيات. وفي كل موضع يحاول الكتاب أن يربط القارئ بسلسلة واسعة من المصادر المأثورة، فيرى كيف فهم المسلمون الأوائل الآية، وكيف تنوعت عباراتهم في شرحها.
يعتمد هذا الجزء، مثل بقية الكتاب، على طريقة التتابع القرآني؛ أي أن المادة مرتبة وفق ترتيب السور والآيات، لا وفق الموضوعات المستقلة. وهذا يمنح القارئ إمكانية الرجوع إلى موضع محدد من القرآن ثم تتبع الروايات المتعلقة به. وتظهر أهمية الكتاب في أنه يحفظ كماً كبيراً من النقول التي قد تكون متفرقة في مصادر كثيرة، مثل كتب التفسير بالمأثور، والمسانيد، والسنن، ومصنفات الحديث. لذلك يستفيد منه طالب العلم في المقارنة بين الروايات، ويستفيد منه الباحث في تتبع تاريخ التفسير، كما يستفيد منه القارئ العام في التعرف إلى الأفق التراثي لفهم القرآن الكريم.
ومع ذلك، فإن قراءة الدر المنثور تحتاج إلى وعي بطبيعته العلمية. فالكتاب لا يختصر المعنى دائماً، ولا يميز في كل موضع بين الصحيح والضعيف بالطريقة التي ينتظرها القارئ المعاصر، بل يجمع المادة وينسبها في الغالب إلى من أخرجها. لذلك من الأفضل استخدامه مع كتب أخرى تعتني بالتحقيق، وعلوم الحديث، واللغة، وأصول التفسير. وتكمن قيمته الكبرى في أنه موسوعة جامعة للتفسير بالمأثور، لا كتاباً تعليمياً مبسطاً ولا تفسيراً أدبياً حديثاً.
في المجمل، يقدم جلال الدين السيوطي في «الدر المنثور في التفسير بالمأثور 4» عملاً مرجعياً ضخماً يخدم دارسي القرآن الكريم والباحثين في علوم التفسير. والكتاب مهم لمن يبحث عن تفسير السيوطي، أو كتب التفسير بالمأثور، أو مصادر أقوال الصحابة والتابعين في تفسير القرآن. إنه ليس كتاباً يروي أحداثاً وشخصيات، بل كتاب يجمع المرويات التي تكشف كيف تشكل الفهم التراثي للآيات عبر القرون الأولى، ولهذا بقي حاضراً في المكتبات الإسلامية ومواقع الكتب التراثية إلى اليوم.
جلال الدين السيوطى
عبد الرحمن بن كمال الدين أبي بكر بن محمد سابق الدين خضر الخضيري الأسيوطي المشهور باسم جلال الدين السيوطي، (القاهرة 849 هـ/1445 م- القاهرة 911 هـ/1505 م) من كبار علماء المسلمين كان السيوطي من أسرة فارسية. ولد مساء يوم الأحد غرة شهر رجب من سنة 849ه، الموافق سبتمبر من عام 1445م، في القاهرة، من أم عربية، رحل أبوه من اسيوط لدراسة العلم وهو يعتز بها وبجذوره واسمه عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري الأسيوطي، وكان سليل أسرة أشتهرت بالعلم والتدين، وكان أبوه من العلماء الصالحين ذوي المكانة العلمية الرفيعة التي جعلت بعض أبناء العلماء والوجهاء يتلقون العلم على يديه. وقد توفي والد السيوطي ولابنه من العمر ست سنوات، فنشأ الطفل يتيمًا، وأتجه إلى حفظ القرآن، فأتم حفظه وهو دون الثامنة، ثم حفظ بعض الكتب في تلك السن المبكرة مثل العمدة، ومنهاج الفقه والأصول، وألفية ابن مالك، فاتسعت مداركه وزادت معارفه. وكان السيوطي محل العناية والرعاية من عدد من العلماء من رفاق أبيه، وتولى بعضهم أمر الوصاية عليه، ومنهم الكمال بن الهمام الحنفي أحد كبار فقهاء عصره، وتأثر به الفتى تأثرًا كبيرًا خاصة في ابتعاده عن السلاطين وأرباب الدولة. وقام برحلات علمية عديدة شملت بلاد الحجاز والشام واليمن والهند والمغرب الإسلامي. ثم دَّرس الحديث بالمدرسة الشيخونية. ثم تجرد للعبادة والتأليف عندما بلغ سن الأربعين.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات الدر المنثور في التفسير بالمأثور 4
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3