مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

الدال على وجود القطب والأوتاد والنجباء والأبدال PDF - جلال الدين السيوطى
جلال الدين السيوطى • أدب • ٩٨ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
يُعدّ كتاب «الخبر الدال على وجود القطب والأوتاد والنجباء والأبدال» للإمام جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي من الرسائل التراثية القصيرة التي تنتمي إلى مجال علوم التصوف والحديث والفتاوى العقدية المتصلة بمقامات الأولياء. والعنوان الذي أورده المستخدم «الدال على وجود القطب والأوتاد والنجباء والأبدال» هو اختصار شائع، أما الصيغة المتداولة في الفهارس فهي «الخبر الدال على وجود القطب والأوتاد والنجباء والأبدال». مؤلف الكتاب هو جلال الدين السيوطي، العالم المصري الشافعي المتوفى سنة 911هـ/1505م، وصاحب المصنفات الكثيرة في التفسير والحديث واللغة والفقه. أما سنة النشر الأصلية فلا يمكن تحديدها بمعنى النشر الحديث، لأن الرسالة تراثية أُلّفت قبل عصر الطباعة، وتَرِد ضمن «الحاوي للفتاوي» في قسم الفتاوى الصوفية، بينما تذكر بعض النسخ الرقمية الحديثة بيانات نشر معاصرة؛ فمكتبة الدعوة الإسلامية العربية تعرض نسخة عربية عدد صفحاتها 92 صفحة، وتضع الناشر تحت خانة «أخرى» مع تاريخ نشر رقمي هو 09 يونيو 2021، كما تشير نسخ أخرى إلى تحقيق عبد الله بن الصديق الغماري.
موضوع كتاب «الخبر الدال على وجود القطب والأوتاد والنجباء والأبدال» ليس رواية ذات أحداث وشخصيات، بل رسالة علمية موجزة أراد بها السيوطي جمع ما ورد في مسألة مشهورة عند أهل التصوف، وهي وجود مراتب روحية بين الأولياء تُسمى القطب والأوتاد والنجباء والأبدال. يبدأ السيوطي رسالته ببيان سبب التأليف؛ فقد بلغه إنكار بعض الناس لهذه الأسماء والمقامات، فرأى أن يجمع الأحاديث والآثار التي يستند إليها المثبتون، حتى لا يبقى الكلام في المسألة قائمًا على الشهرة وحدها أو على الاعتراض المجرد. وتذكر النصوص المنشورة من «الحاوي للفتاوي» أن السيوطي قال إن الأحاديث والآثار وردت في ذلك مرفوعة وموقوفة، ثم أخذ يسوق ما نُقل عن عدد من الصحابة والتابعين ومن بعدهم.
يعتمد محتوى الكتاب على منهج الجمع والاستشهاد، لا على السرد القصصي. فيعرض المؤلف روايات منسوبة إلى عدد من الصحابة، منهم عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وأنس بن مالك، وحذيفة بن اليمان، وعبادة بن الصامت، وابن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن مسعود، وأبو هريرة، وأبو الدرداء، وأم سلمة رضي الله عنهم، ثم يضم إليها مراسيل وآثارًا عن الحسن وعطاء وغيرهما. والغاية من هذا التراكم النصي هي إظهار أن فكرة الأبدال ومن في معناهم ليست، في نظر السيوطي، اصطلاحًا متأخرًا مجردًا من الأثر، بل لها حضور في المرويات الإسلامية، سواء اختلف العلماء في درجات تلك المرويات أو في طريقة فهمها.
وتدور خلاصة الكتاب حول الدفاع عن إمكان وجود أولياء اصطفاهم الله للعبادة والصلاح، وجعل لهم منزلة خاصة بين الناس، مع استخدام ألفاظ صوفية اشتهرت في كتب الزهد والتراجم. فالقطب يُفهم في الخطاب الصوفي بوصفه أعلى الأولياء رتبة في زمانه، والأوتاد والنجباء والأبدال مراتب أخرى تختلف تعريفاتها عند المتصوفة. لا يحاول السيوطي أن يقدّم نظرية فلسفية مفصلة عن هذه المراتب، بل يركّز على إثبات أصل التسمية والوجود من خلال الأخبار والآثار. لذلك فالكتاب أقرب إلى ملف توثيقي مختصر منه إلى دراسة تحليلية مطولة.
تكمن أهمية «الخبر الدال على وجود القطب والأوتاد والنجباء والأبدال» في أنه يكشف جانبًا من اهتمام السيوطي بقضايا التصوف السني كما كانت متداولة في عصره، ويبيّن طريقته في معالجة مسائل الخلاف بجمع النصوص وتكثير الشواهد. كما يفيد القارئ المهتم بالتراث الإسلامي في فهم المصطلحات الصوفية من داخل بيئتها القديمة، مع ضرورة قراءته قراءة علمية واعية تراعي اختلاف مناهج العلماء في تصحيح الأحاديث وتضعيفها، وتفرّق بين إثبات المعنى العام للصلاح والولاية وبين التفاصيل الاصطلاحية التي قد يقع فيها الخلاف. وبذلك يبقى كتاب جلال الدين السيوطي «الخبر الدال على وجود القطب والأوتاد والنجباء والأبدال» مرجعًا مختصرًا لمن يبحث عن موقف تراثي مؤيد لوجود هذه المراتب، وعن نموذج من نماذج التأليف الإسلامي الذي يجمع بين الحديث والفتوى والتصوف.
جلال الدين السيوطى
عبد الرحمن بن كمال الدين أبي بكر بن محمد سابق الدين خضر الخضيري الأسيوطي المشهور باسم جلال الدين السيوطي، (القاهرة 849 هـ/1445 م- القاهرة 911 هـ/1505 م) من كبار علماء المسلمين كان السيوطي من أسرة فارسية. ولد مساء يوم الأحد غرة شهر رجب من سنة 849ه، الموافق سبتمبر من عام 1445م، في القاهرة، من أم عربية، رحل أبوه من اسيوط لدراسة العلم وهو يعتز بها وبجذوره واسمه عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري الأسيوطي، وكان سليل أسرة أشتهرت بالعلم والتدين، وكان أبوه من العلماء الصالحين ذوي المكانة العلمية الرفيعة التي جعلت بعض أبناء العلماء والوجهاء يتلقون العلم على يديه. وقد توفي والد السيوطي ولابنه من العمر ست سنوات، فنشأ الطفل يتيمًا، وأتجه إلى حفظ القرآن، فأتم حفظه وهو دون الثامنة، ثم حفظ بعض الكتب في تلك السن المبكرة مثل العمدة، ومنهاج الفقه والأصول، وألفية ابن مالك، فاتسعت مداركه وزادت معارفه. وكان السيوطي محل العناية والرعاية من عدد من العلماء من رفاق أبيه، وتولى بعضهم أمر الوصاية عليه، ومنهم الكمال بن الهمام الحنفي أحد كبار فقهاء عصره، وتأثر به الفتى تأثرًا كبيرًا خاصة في ابتعاده عن السلاطين وأرباب الدولة. وقام برحلات علمية عديدة شملت بلاد الحجاز والشام واليمن والهند والمغرب الإسلامي. ثم دَّرس الحديث بالمدرسة الشيخونية. ثم تجرد للعبادة والتأليف عندما بلغ سن الأربعين.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات الدال على وجود القطب والأوتاد والنجباء والأبدال
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3