مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

البارق في قطع السارق PDF - جلال الدين السيوطى
جلال الدين السيوطى • أدب • ١٣٨ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
يُعد كتاب «البارق في قطع السارق» لجلال الدين السيوطي من الرسائل التراثية اللافتة التي تلامس موضوعًا شديد الصلة بعصرنا، وهو حفظ حقوق المؤلفين والعلماء من الانتحال والسرقة العلمية. مؤلفه هو الإمام جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، العالم المصري الشافعي المولود سنة 849هـ/1445م والمتوفى سنة 911هـ/1505م، وهو من أكثر علماء الإسلام تصنيفًا في علوم القرآن والحديث والفقه واللغة والتاريخ. أما الطبعة المتداولة من الكتاب فقد صدرت بتحقيق عبد الحكيم الأنيس عن دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي سنة 1434هـ/2012م، وتقع في نحو 155 صفحة بحسب بيانات الفهرسة المتاحة.
لا ينتمي «البارق في قطع السارق» إلى الرواية أو السرد الأدبي، بل هو رسالة علمية نقدية يكتبها السيوطي دفاعًا عن الأمانة العلمية، وبيانًا لخطر السطو على جهود العلماء والأدباء. وتنبع أهمية الكتاب من أنه يعرض، بلغة تراثية مباشرة، قضية تشبه ما نسميه اليوم حقوق الملكية الفكرية، إذ يتناول السيوطي صورًا من أخذ الكلام والعلوم دون عزوها إلى أصحابها، سواء في الحديث، أو التصنيف، أو الشعر، أو المعاني الأدبية. ولذلك يمكن النظر إلى الكتاب بوصفه شاهدًا مبكرًا على وعي العلماء المسلمين بقيمة النسبة والتوثيق، ورفضهم أن تُنسب جهود المؤلفين إلى غير أصحابها.
يبدأ مضمون الكتاب من فكرة مركزية واضحة: العلم أمانة، ونقل الأقوال والمعارف لا يكون صحيحًا إلا مع حفظ حق السابقين وذكر مصادر الأخذ. ومن هذا المنطلق يناقش السيوطي ما يمكن تسميته بسرقة التأليف، أي أن يأخذ شخص كتابًا أو فصلًا أو فكرة أو ترتيبًا علميًا من غيره ثم يقدمه للناس كأنه من عمله الخالص. ولا يقتصر اعتراضه على السرقة اللفظية المباشرة، بل يتسع ليشمل أخذ المعاني، والتصرف في العبارة لإخفاء المصدر، والانتفاع بجهد الآخرين من غير إنصاف.
ويعرض الكتاب كذلك صورًا من السرقات في ميادين مختلفة. ففي مجال الحديث والعلوم الشرعية، يلفت السيوطي النظر إلى خطورة ادعاء الرواية أو النقل أو الجمع من غير صدق في الإحالة، لأن ذلك يمس الثقة العلمية والدينية معًا. وفي مجال التصنيف، ينتقد من يبني كتابه على عمل غيره ثم يطمس أثر الأصل، أو يغيّر بعض الألفاظ ليبدو العمل جديدًا. أما في الشعر والأدب، فيتناول السرقات التي تقع في الألفاظ والمعاني، وهي قضية معروفة في النقد العربي القديم، لكنه يربطها هنا بمبدأ أوسع هو صيانة الحقوق الأدبية والعلمية.
وتأتي قيمة «البارق في قطع السارق» أيضًا من شخصية مؤلفه؛ فالسيوطي لم يكن باحثًا عابرًا، بل عالم موسوعي له مؤلفات واسعة في علوم متعددة، ومن أشهر أعماله «الإتقان في علوم القرآن» و«تفسير الجلالين» الذي ارتبط اسمه فيه باسم جلال الدين المحلي. لذلك فإن حديثه عن السرقات العلمية لا يصدر عن موقف نظري فقط، بل عن تجربة مؤلف غزير الإنتاج يعرف مشقة التصنيف، ويقدّر الجهد المبذول في الجمع والتحرير والترتيب.
وخلاصة الكتاب أن السرقة العلمية ليست مجرد خطأ أدبي أو منافسة بين المؤلفين، بل هي إخلال بالأمانة، وظلم لصاحب الجهد، وتشويش على تاريخ العلم. ومن هنا يظل كتاب «البارق في قطع السارق» للسيوطي نصًا مهمًا للباحثين في التراث العربي والإسلامي، وللمهتمين بتاريخ التأليف، وأخلاقيات البحث، وحقوق المؤلف. فهو يوضح أن قضايا الاقتباس والانتحال والنسبة لم تكن حكرًا على العصر الحديث، بل كانت حاضرة في وعي العلماء منذ قرون، وأن احترام المصدر كان جزءًا أصيلًا من الثقافة العلمية الرصينة.
جلال الدين السيوطى
عبد الرحمن بن كمال الدين أبي بكر بن محمد سابق الدين خضر الخضيري الأسيوطي المشهور باسم جلال الدين السيوطي، (القاهرة 849 هـ/1445 م- القاهرة 911 هـ/1505 م) من كبار علماء المسلمين كان السيوطي من أسرة فارسية. ولد مساء يوم الأحد غرة شهر رجب من سنة 849ه، الموافق سبتمبر من عام 1445م، في القاهرة، من أم عربية، رحل أبوه من اسيوط لدراسة العلم وهو يعتز بها وبجذوره واسمه عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري الأسيوطي، وكان سليل أسرة أشتهرت بالعلم والتدين، وكان أبوه من العلماء الصالحين ذوي المكانة العلمية الرفيعة التي جعلت بعض أبناء العلماء والوجهاء يتلقون العلم على يديه. وقد توفي والد السيوطي ولابنه من العمر ست سنوات، فنشأ الطفل يتيمًا، وأتجه إلى حفظ القرآن، فأتم حفظه وهو دون الثامنة، ثم حفظ بعض الكتب في تلك السن المبكرة مثل العمدة، ومنهاج الفقه والأصول، وألفية ابن مالك، فاتسعت مداركه وزادت معارفه. وكان السيوطي محل العناية والرعاية من عدد من العلماء من رفاق أبيه، وتولى بعضهم أمر الوصاية عليه، ومنهم الكمال بن الهمام الحنفي أحد كبار فقهاء عصره، وتأثر به الفتى تأثرًا كبيرًا خاصة في ابتعاده عن السلاطين وأرباب الدولة. وقام برحلات علمية عديدة شملت بلاد الحجاز والشام واليمن والهند والمغرب الإسلامي. ثم دَّرس الحديث بالمدرسة الشيخونية. ثم تجرد للعبادة والتأليف عندما بلغ سن الأربعين.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات البارق في قطع السارق
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3