مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

الأرج في الفرج PDF - جلال الدين السيوطى
جلال الدين السيوطى • التاريخ الاسلامى • ٤٩ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
كتاب «الأرج في الفرج» لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، المتوفى سنة 911هـ، من الكتب التراثية القصيرة التي تنتمي إلى أدب الزهد والرقائق، وتدور مادته حول معنى الفرج بعد الشدة، والصبر عند البلاء، وحسن الظن بالله عند نزول الهموم. صدر الكتاب في طبعات متعددة؛ من أشهر بياناته الحديثة طبعة دار الكتب العلمية في بيروت سنة 2012، بتحقيق مصطفى عبد القادر عطا، في نحو 64 صفحة، كما توجد طبعة أخرى عن دار الخير في بيروت سنة 1418هـ/1998م بتحقيق عبد الله بدران وزاهر أبو داود، بوصفه «مختصر الفرج بعد الشدة» للسيوطي. وتذكر بعض الفهارس طبعة أقدم عن مطبعة الترقي بدمشق سنة 1350هـ، مما يدل على تداول الكتاب في أكثر من صيغة نشرية عبر الزمن.
يقدّم جلال الدين السيوطي في «الأرج في الفرج» عملاً مختصراً يقوم في أصله على تلخيص كتاب «الفرج بعد الشدة» لأبي بكر ابن أبي الدنيا، مع زيادات حسنة أضافها السيوطي من الأحاديث والآثار والأدعية والأشعار. والكتاب ليس رواية ذات حبكة وشخصيات، بل هو مصنف وعظي إيماني يهدف إلى تثبيت القارئ عند الشدائد، وتذكيره بأن الضيق لا يدوم، وأن الفرج من سنن الله في حياة المؤمنين. لذلك تأتي مادته مركزة ومباشرة، تجمع بين النصوص الدينية والحكم المأثورة والشواهد الأدبية التي تصوغ فكرة واحدة بأكثر من وجه: أن الصبر، والدعاء، والتوكل، وانتظار لطف الله، أبواب للنجاة النفسية والروحية. (كتوباتي
يتناول محتوى كتاب «الأرج في الفرج» موضوعات متقاربة، منها الدعاء عند الكرب، وفضل الصبر، وانتظار الفرج، والتعويض بعد البلاء، والرزق بعد الضيق، والسكينة التي ينالها الإنسان حين يردّ أمره إلى الله. والغالب على الكتاب، كما تذكر أوصافه الببليوغرافية، أحاديث نبوية وآثار عن الصحابة والتابعين، إلى جانب أشعار في الصبر والأرزاق والتوكل والتخفيف من الهموم. وبذلك يمثّل الكتاب نموذجاً واضحاً لاهتمام السيوطي بجمع المادة التراثية وترتيبها في رسالة صغيرة نافعة، تصلح للقراءة الفردية، وللاستشهاد في المواعظ، وللدراسة ضمن كتب الزهد والرقائق في التراث الإسلامي. (كتوباتي
تبدأ فكرة الكتاب من تجربة إنسانية عامة: أن الإنسان قد يمر بضيق في المال، أو المرض، أو الخوف، أو فقدان الأمل، فيحتاج إلى خطاب يردّه إلى الثبات. ومن هنا تأتي أهمية «الأرج في الفرج»؛ فهو لا يعالج الشدة معالجة فلسفية مطولة، ولا يقدم تنظيراً نفسياً بالمعنى الحديث، وإنما يضع أمام القارئ مختارات دينية وأدبية تؤكد أن البلاء مؤقت، وأن حسن العاقبة مرتبط بالصبر والدعاء والعمل واليقين. كما أن عنوان الكتاب نفسه يحمل نغمة بلاغية لطيفة؛ فـ«الأرج» يوحي بالطيب والرائحة الحسنة، وكأن السيوطي يجعل من أخبار الفرج وأدعيته نسمة طيبة تهبّ على قلب المهموم.
وتبرز قيمة الكتاب أيضاً في أنه يختصر مادة أوسع، فيقرّبها من القارئ غير المتخصص. فبدلاً من الرجوع إلى مصنفات كبيرة في الأخبار والرقائق، يجد القارئ في «الأرج في الفرج» نصوصاً منتقاة حول موضوع واحد. وهذا النوع من التأليف كان شائعاً عند العلماء الموسوعيين مثل السيوطي، إذ يجمعون النصوص المتفرقة في رسالة محددة الغرض، سهلة التداول والحفظ والمراجعة. ومع ذلك، ينبغي للقارئ المعاصر أن يتعامل مع مادة الأحاديث والآثار في الكتاب بوعي علمي، فيرجع إلى تحقيقات الطبعات المحققة وأحكام أهل الحديث عند الحاجة، لأن طبيعة كتب الجمع التراثية قد تضم روايات متفاوتة الدرجة.
خلاصة كتاب «الأرج في الفرج» أنه رسالة قصيرة في بث الأمل الديني، وتربية النفس على الصبر، وربط القلب بالله عند الكرب. جمع فيه جلال الدين السيوطي خلاصة نافعة من تراث «الفرج بعد الشدة»، وأضاف إليها ما يعزز مقصدها الوعظي. ولذلك يظل الكتاب مناسباً لمن يبحث عن نص عربي تراثي موجز حول الصبر والفرج والدعاء، كما يفيد الباحثين في أدب الرقائق، ودارسي مؤلفات السيوطي، والمهتمين بكيفية معالجة التراث الإسلامي لمشاعر القلق والضيق والانتظار.
جلال الدين السيوطى
عبد الرحمن بن كمال الدين أبي بكر بن محمد سابق الدين خضر الخضيري الأسيوطي المشهور باسم جلال الدين السيوطي، (القاهرة 849 هـ/1445 م- القاهرة 911 هـ/1505 م) من كبار علماء المسلمين كان السيوطي من أسرة فارسية. ولد مساء يوم الأحد غرة شهر رجب من سنة 849ه، الموافق سبتمبر من عام 1445م، في القاهرة، من أم عربية، رحل أبوه من اسيوط لدراسة العلم وهو يعتز بها وبجذوره واسمه عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري الأسيوطي، وكان سليل أسرة أشتهرت بالعلم والتدين، وكان أبوه من العلماء الصالحين ذوي المكانة العلمية الرفيعة التي جعلت بعض أبناء العلماء والوجهاء يتلقون العلم على يديه. وقد توفي والد السيوطي ولابنه من العمر ست سنوات، فنشأ الطفل يتيمًا، وأتجه إلى حفظ القرآن، فأتم حفظه وهو دون الثامنة، ثم حفظ بعض الكتب في تلك السن المبكرة مثل العمدة، ومنهاج الفقه والأصول، وألفية ابن مالك، فاتسعت مداركه وزادت معارفه. وكان السيوطي محل العناية والرعاية من عدد من العلماء من رفاق أبيه، وتولى بعضهم أمر الوصاية عليه، ومنهم الكمال بن الهمام الحنفي أحد كبار فقهاء عصره، وتأثر به الفتى تأثرًا كبيرًا خاصة في ابتعاده عن السلاطين وأرباب الدولة. وقام برحلات علمية عديدة شملت بلاد الحجاز والشام واليمن والهند والمغرب الإسلامي. ثم دَّرس الحديث بالمدرسة الشيخونية. ثم تجرد للعبادة والتأليف عندما بلغ سن الأربعين.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات الأرج في الفرج
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3