مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

الأربعون حديثا PDF - جلال الدين السيوطى
جلال الدين السيوطى • الاسلام • ٨٤ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
يُعد كتاب «الأربعون حديثًا في قواعد من الأحكام الشرعية وفضائل الأعمال والزهد» للإمام جلال الدين السيوطي من المختصرات الحديثية التي تجمع بين التعليم الشرعي والتهذيب الإيماني في صيغة موجزة يسهل حفظها ومراجعتها. ومؤلف الكتاب هو عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد، المشهور بجلال الدين السيوطي، المتوفى سنة 911هـ/1505م، وهو من كبار علماء القرن التاسع الهجري وأوائل القرن العاشر، وله مصنفات كثيرة في الحديث والتفسير واللغة والتاريخ. أما هذه الطبعة المتداولة من الكتاب فقد صدرت عن دار المنارة للنشر والتوزيع بجدة، بتحقيق باحث بن أحمد الخزرجي الأنصاري، في الطبعة الأولى سنة 1417هـ/1997م، وتقع في نحو 84 صفحة بحسب بيانات المكتبات الرقمية المفهرسة للكتاب.
ينتمي كتاب «الأربعون حديثًا» إلى تقليد معروف في الثقافة الإسلامية، وهو جمع أربعين حديثًا في موضوع محدد أو في أبواب متعددة من العلم والعمل. وقد اختار السيوطي في هذا الكتاب أحاديث تتصل بقواعد من الأحكام الشرعية، وفضائل الأعمال، والزهد، وما يعين القارئ على فهم أصول السلوك الديني والعبادة والمعاملة. لذلك فالكتاب ليس رواية ذات حبكة وشخصيات، بل هو عمل حديثي تعليمي يقدّم مادة مختارة من السنة النبوية في ترتيب مختصر، موجّه إلى طالب العلم والقارئ العام الذي يريد مدخلًا مركزًا إلى جملة من المعاني الشرعية.
تقوم فكرة الكتاب على انتقاء أربعين حديثًا نبويا يراها المؤلف جامعة لمسائل نافعة في الدين، مع عناية بالاختصار وعدم الإطالة في الأسانيد، وهي طريقة تساعد على التركيز على متن الحديث ومعناه العام. وتظهر قيمة هذا الاختيار في أن السيوطي لا يجمع الأحاديث لمجرد العدد، بل يوجّه القارئ إلى موضوعات عملية تمس صلته بالله، وتعامله مع الناس، ونظرته إلى الدنيا والآخرة. ومن هنا تتداخل في الكتاب ثلاثة مجالات رئيسية: القواعد الشرعية التي تضبط الفهم والعمل، وفضائل الأعمال التي تحفز على الطاعة، والزهد الذي يربي النفس على الاعتدال وعدم التعلق الزائد بالدنيا.
ومحتوى «الأربعون حديثًا» يعكس طبيعة كتب المختصرات عند علماء الحديث؛ فهو يقدم نصوصًا قصيرة نسبيًا لكنها واسعة الدلالة. فالقارئ يجد فيه أحاديث تتعلق بالإخلاص، والتقوى، والعمل الصالح، وحفظ اللسان، وحسن الخلق، والحرص على ما ينفع، وترك ما لا يعني، إلى جانب إشارات إلى العبادات والمعاملات والآداب. والغاية من ذلك أن يخرج القارئ بخلاصة نافعة لا تقتصر على المعرفة النظرية، بل تتحول إلى توجيه عملي في الحياة اليومية.
وتبرز أهمية الكتاب أيضًا في ارتباطه باسم جلال الدين السيوطي، إذ كان السيوطي معروفًا بكثرة التصنيف، وبقدرته على جمع المادة العلمية وترتيبها وتقريبها. وهذا يظهر في «الأربعون حديثًا» من خلال البناء المختصر الذي يخدم الحفظ والمذاكرة، ويجعل الكتاب مناسبًا للمجالس العلمية والدروس الأولية. كما أن تحقيق الكتاب في طبعة دار المنارة ساعد على ضبط النص وتقديمه للقارئ المعاصر في صورة أوضح، مع الإشارة إلى أن كتب التراث قد توجد لها نسخ وطبعات مختلفة، ولذلك ينبغي عند التوثيق العلمي الاعتماد على بيانات الطبعة المستخدمة فعلًا.
خلاصة الكتاب أن السيوطي أراد أن يضع بين يدي القارئ مجموعة منتقاة من الأحاديث التي تجمع العلم والعمل، وتربط بين الفقه والسلوك، وبين الأحكام والفضائل. فهو كتاب صغير الحجم، لكنه كبير الفائدة لمن يبحث عن مدخل إلى الأحاديث الجامعة في الإسلام. وبسبب موضوعه الواضح وعبارته الموجزة، يظل «الأربعون حديثًا» لجلال الدين السيوطي مناسبًا للقراء المهتمين بكتب الحديث النبوي، وفضائل الأعمال، والزهد، والتربية الإيمانية المبنية على نصوص السنة.
جلال الدين السيوطى
عبد الرحمن بن كمال الدين أبي بكر بن محمد سابق الدين خضر الخضيري الأسيوطي المشهور باسم جلال الدين السيوطي، (القاهرة 849 هـ/1445 م- القاهرة 911 هـ/1505 م) من كبار علماء المسلمين كان السيوطي من أسرة فارسية. ولد مساء يوم الأحد غرة شهر رجب من سنة 849ه، الموافق سبتمبر من عام 1445م، في القاهرة، من أم عربية، رحل أبوه من اسيوط لدراسة العلم وهو يعتز بها وبجذوره واسمه عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري الأسيوطي، وكان سليل أسرة أشتهرت بالعلم والتدين، وكان أبوه من العلماء الصالحين ذوي المكانة العلمية الرفيعة التي جعلت بعض أبناء العلماء والوجهاء يتلقون العلم على يديه. وقد توفي والد السيوطي ولابنه من العمر ست سنوات، فنشأ الطفل يتيمًا، وأتجه إلى حفظ القرآن، فأتم حفظه وهو دون الثامنة، ثم حفظ بعض الكتب في تلك السن المبكرة مثل العمدة، ومنهاج الفقه والأصول، وألفية ابن مالك، فاتسعت مداركه وزادت معارفه. وكان السيوطي محل العناية والرعاية من عدد من العلماء من رفاق أبيه، وتولى بعضهم أمر الوصاية عليه، ومنهم الكمال بن الهمام الحنفي أحد كبار فقهاء عصره، وتأثر به الفتى تأثرًا كبيرًا خاصة في ابتعاده عن السلاطين وأرباب الدولة. وقام برحلات علمية عديدة شملت بلاد الحجاز والشام واليمن والهند والمغرب الإسلامي. ثم دَّرس الحديث بالمدرسة الشيخونية. ثم تجرد للعبادة والتأليف عندما بلغ سن الأربعين.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات الأربعون حديثا
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3