مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

الاقتراح في أصول النحو PDF - جلال الدين السيوطى
جلال الدين السيوطى • الاسلام • ١٧٦ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
يُعد كتاب «الاقتراح في أصول النحو» لجلال الدين السيوطي من الكتب التراثية المهمة في الدرس اللغوي العربي، لأنه لا يكتفي بعرض القواعد النحوية كما تفعل المتون التعليمية، بل يتجه إلى الأسس التي بُنيت عليها تلك القواعد، وإلى طرق الاستدلال والاحتجاج عند النحاة. ومؤلفه هو الإمام عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي، المتوفى سنة 911هـ/1505م، وهو من أكثر علماء العربية والتفسير والحديث تأليفًا في التراث الإسلامي. وبما أن الكتاب عمل تراثي ألّفه السيوطي في القرن التاسع الهجري، فليست له «سنة نشر» أصلية بالمعنى الحديث، لكن من طبعاته المعاصرة طبعة «الاقتراح في أصول النحو وجدله» بتحقيق وشرح الدكتور محمود فجال، الصادرة عن دار القلم بدمشق، الطبعة الأولى، سنة 1409هـ/1989م. كما توجد طبعة أخرى بعنوان «الاقتراح في أصول النحو» بتحقيق عبد الحكيم عطية وعلاء الدين عطية، نشرتها دار البيروتي بدمشق سنة 1427هـ/2006م.
يتناول كتاب «الاقتراح في أصول النحو» موضوعًا دقيقًا هو «أصول النحو»، أي القواعد المنهجية التي يعتمد عليها النحوي في إثبات الحكم النحوي أو ترجيح مذهب على آخر. ومن هنا تأتي قيمة الكتاب؛ فهو يشبه في بنائه العام علم أصول الفقه من حيث الاهتمام بالأدلة، والقياس، والإجماع، والسماع، والتعليل، والاعتراض، والترجيح، لكنه يطبّق هذه المفاهيم على اللغة العربية وقواعدها. لذلك لا يُقرأ الكتاب بوصفه كتابًا في إعراب الجمل أو شرح الأبواب النحوية التقليدية، بل بوصفه مدخلًا إلى طريقة تفكير النحاة وكيفية بناء القاعدة النحوية.
يعرض السيوطي في «الاقتراح في أصول النحو» مصادر الاحتجاج اللغوي، وفي مقدمتها السماع من كلام العرب، والقرآن الكريم، والحديث النبوي، وكلام الفصحاء من الشعر والنثر. ويناقش حدود الاستشهاد، ومن يُحتج بلغته، وما يقبل من الشواهد وما لا يقبل. كما يهتم بمسألة القياس النحوي، وهي من أهم مسائل الكتاب، فيبيّن كيف ينتقل النحوي من مثال مسموع إلى قاعدة عامة، وما الشروط التي تجعل القياس صحيحًا أو ضعيفًا. ويظهر في هذا الجانب تأثر السيوطي بالمنهج الأصولي، إذ يحاول تنظيم المادة النحوية في صورة مبادئ كلية لا مجرد مسائل متناثرة.
ومن المحاور البارزة في الكتاب حديث السيوطي عن الإجماع والاختلاف بين النحاة، ولا سيما بين المدرستين البصرية والكوفية، مع الإشارة إلى طرائق الترجيح عند تعارض الأقوال. فالكتاب لا يقدّم النحو على أنه مجموعة أحكام ثابتة فقط، بل يكشف أن وراء الحكم النحوي نقاشًا علميًا، وأدلة، وردودًا، وتفاوتًا في قوة الاستدلال. ولهذا يصلح «الاقتراح في أصول النحو» للقارئ الذي تجاوز مرحلة المبادئ ويريد أن يفهم لماذا قال النحاة بهذه القاعدة أو تلك، وكيف نشأ الخلاف بينهم.
ويضم الكتاب كذلك مباحث تتصل بالعلة النحوية، والاطراد والشذوذ، والرخصة والضرورة الشعرية، والاحتجاج باللغات، وحدود قبول الرواية اللغوية. ومن خلال هذه المباحث يتضح أن السيوطي كان يسعى إلى جمع ما تفرق في كتب النحاة واللغويين، ثم ترتيبه في إطار علم مستقل. وقد أشار عدد من الفهارس والمكتبات إلى الكتاب باعتباره من أوائل الأعمال الجامعة في موضوع أصول النحو، أو من أبرز ما صُنّف فيه على الأقل، مع اختلاف الطبعات الحديثة في العنوان والتحقيق والتعليق.
خلاصة محتوى «الاقتراح في أصول النحو» أنه كتاب منهجي يشرح أدوات النحوي في الاستدلال، لا كتاب سردي له حبكة أو أحداث. يبدأ من فكرة أن النحو علم له أصول تضبطه، ثم ينتقل إلى بيان مصادر القاعدة النحوية، ومراتب الأدلة، وشروط القياس، وأوجه الاعتراض، وطرق الترجيح بين الآراء. ويستفيد القارئ من الكتاب في فهم البنية العقلية لعلم النحو العربي، ومعرفة كيف تعامل العلماء مع الشواهد اللغوية، وكيف فرّقوا بين المسموع والمقيس، وبين المطرد والشاذ. لذلك يظل كتاب «الاقتراح في أصول النحو» لجلال الدين السيوطي مرجعًا مهمًا لدارسي العربية، وخصوصًا طلاب النحو المتقدم، والباحثين في تاريخ التفكير اللغوي، والمهتمين بعلاقة علوم العربية بمناهج الاستدلال في الثقافة الإسلامية.
جلال الدين السيوطى
عبد الرحمن بن كمال الدين أبي بكر بن محمد سابق الدين خضر الخضيري الأسيوطي المشهور باسم جلال الدين السيوطي، (القاهرة 849 هـ/1445 م- القاهرة 911 هـ/1505 م) من كبار علماء المسلمين كان السيوطي من أسرة فارسية. ولد مساء يوم الأحد غرة شهر رجب من سنة 849ه، الموافق سبتمبر من عام 1445م، في القاهرة، من أم عربية، رحل أبوه من اسيوط لدراسة العلم وهو يعتز بها وبجذوره واسمه عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري الأسيوطي، وكان سليل أسرة أشتهرت بالعلم والتدين، وكان أبوه من العلماء الصالحين ذوي المكانة العلمية الرفيعة التي جعلت بعض أبناء العلماء والوجهاء يتلقون العلم على يديه. وقد توفي والد السيوطي ولابنه من العمر ست سنوات، فنشأ الطفل يتيمًا، وأتجه إلى حفظ القرآن، فأتم حفظه وهو دون الثامنة، ثم حفظ بعض الكتب في تلك السن المبكرة مثل العمدة، ومنهاج الفقه والأصول، وألفية ابن مالك، فاتسعت مداركه وزادت معارفه. وكان السيوطي محل العناية والرعاية من عدد من العلماء من رفاق أبيه، وتولى بعضهم أمر الوصاية عليه، ومنهم الكمال بن الهمام الحنفي أحد كبار فقهاء عصره، وتأثر به الفتى تأثرًا كبيرًا خاصة في ابتعاده عن السلاطين وأرباب الدولة. وقام برحلات علمية عديدة شملت بلاد الحجاز والشام واليمن والهند والمغرب الإسلامي. ثم دَّرس الحديث بالمدرسة الشيخونية. ثم تجرد للعبادة والتأليف عندما بلغ سن الأربعين.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات الاقتراح في أصول النحو
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3