مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

عمل اليوم والليلة PDF - جلال الدين السيوطى
جلال الدين السيوطى • التاريخ الاسلامى • ٤١٩ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
يُعد كتاب «عمل اليوم والليلة» لجلال الدين السيوطي، واسمه الكامل عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد السيوطي، من كتب التراث الإسلامي التي تعنى بتنظيم صلة المسلم بربه خلال ساعات اليوم والليلة، من خلال الأذكار والأدعية والآداب الواردة في أبواب العبادات والمعاملات اليومية. والمؤلف من كبار علماء القرن التاسع الهجري، وتوفي سنة 911هـ/1505م، لذلك لا يصح نسبة الكتاب إلى سنة نشر أصلية أو ناشر بالمعنى الحديث؛ لأنه مؤلَّف تراثي سابق على صناعة النشر المعاصرة. أما من حيث الطبعات الحديثة، فقد وردت له طبعة عن مصطفى البابي الحلبي في مجلد واحد، ووردت طبعة محققة بتحقيق مصطفى عاشور سنة 1995، كما تذكر بعض الفهارس طبعة عن دار الرشيد بتاريخ 01/01/1996.
كتاب «عمل اليوم والليلة» ليس رواية ذات حبكة وشخصيات، بل هو مصنف ديني تعليمي يجمع ما يحتاجه المسلم من أعمال وأذكار مرتبطة بتفاصيل يومه وليلته. وتكمن أهمية الكتاب في أنه يقدم تصورًا عمليًا للحياة اليومية كما يرسمها أدب الحديث والذكر: الاستيقاظ، الطهارة، الصلاة، الدعاء، دخول المنزل والخروج منه، الطعام والشراب، النوم، وسائر الأحوال التي تتكرر في حياة الإنسان. ومن هنا فإن عنوانه دقيق؛ فهو لا يتناول العبادة بوصفها فعلًا منفصلًا عن الحياة، بل يجعل اليوم كله مجالًا للذكر والتقرب إلى الله.
يعرض السيوطي مادة الكتاب بأسلوب قريب من طبيعة كتب الحديث والآثار، فيورد النصوص والأدعية والآداب المرتبطة بالأوقات والأحوال. والغاية الأساسية من الكتاب هي تيسير الالتزام بالسنن اليومية، لا تقديم نقاش فقهي مطول أو بناء جدل كلامي. لذلك يجد القارئ نفسه أمام كتاب عملي يمكن الرجوع إليه عند الحاجة، كما يمكن قراءته بتدرج لفهم كيف ربط العلماء بين السلوك اليومي والعبادة.
يبدأ مضمون الكتاب من فكرة محورية، وهي أن حياة المسلم لا تخلو من مواضع للذكر والدعاء. فالصباح والمساء لهما أذكار، والنوم والاستيقاظ لهما آداب، والوضوء والصلاة والدخول والخروج والسفر والمرض وسائر الأحوال لها ما يناسبها من دعاء أو عمل صالح. وبهذا يتحول الكتاب إلى دليل يومي يربط العادة بالنية، والحركة العادية بالمعنى الديني. ولا يقدم السيوطي هذه الأعمال بوصفها طقوسًا جامدة، بل بوصفها وسائل لتربية القلب على الحضور، وتعويد اللسان على الذكر، وتنظيم علاقة الإنسان بوقته.
ومن أبرز ما يميز «عمل اليوم والليلة» أنه ينتمي إلى نوع معروف في التأليف الإسلامي، وهو كتب الأذكار والأعمال اليومية. هذا النوع من الكتب يخاطب جمهورًا واسعًا؛ فطالب العلم ينتفع منه في تتبع النصوص، والقارئ العام ينتفع منه في معرفة ما يقال ويفعل في المواقف المتكررة. كما أن ترتيب المادة حول أوقات اليوم وأحوال الإنسان يجعل الكتاب قريبًا من الاستخدام العملي، لا مجرد كتاب نظري محفوظ على الرف.
وتظهر شخصية جلال الدين السيوطي في هذا الكتاب من خلال عنايته بالجمع والترتيب والاختصار النافع. فقد عُرف السيوطي بغزارة التأليف في علوم متعددة، ومنها الحديث والتفسير واللغة والفقه، ويأتي هذا الكتاب ضمن اهتمامه بتقريب المادة الشرعية إلى القارئ. ويلاحظ أن الكتاب لا يسعى إلى إثبات فكرة واحدة بقدر ما يسعى إلى بناء برنامج تعبدي يومي، يبدأ من اللحظات الصغيرة التي قد يغفل عنها الإنسان، وينتهي إلى ترسيخ معنى المداومة على الطاعة.
وخلاصة محتوى كتاب «عمل اليوم والليلة» أنه مرشد تراثي في الأذكار والسنن اليومية، يجمع بين التعليم والتزكية، ويقدم للقارئ صورة عن كيفية حضور العبادة في تفاصيل الحياة. ومن يبحث عن كتاب عربي في أذكار اليوم والليلة، أو عن مؤلف من مؤلفات جلال الدين السيوطي العملية، سيجد في هذا الكتاب مادة نافعة لفهم العلاقة بين الوقت والذكر والعمل الصالح، مع ضرورة الرجوع إلى الطبعة المحققة المناسبة عند القراءة العلمية أو التوثيق.
جلال الدين السيوطى
عبد الرحمن بن كمال الدين أبي بكر بن محمد سابق الدين خضر الخضيري الأسيوطي المشهور باسم جلال الدين السيوطي، (القاهرة 849 هـ/1445 م- القاهرة 911 هـ/1505 م) من كبار علماء المسلمين كان السيوطي من أسرة فارسية. ولد مساء يوم الأحد غرة شهر رجب من سنة 849ه، الموافق سبتمبر من عام 1445م، في القاهرة، من أم عربية، رحل أبوه من اسيوط لدراسة العلم وهو يعتز بها وبجذوره واسمه عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري الأسيوطي، وكان سليل أسرة أشتهرت بالعلم والتدين، وكان أبوه من العلماء الصالحين ذوي المكانة العلمية الرفيعة التي جعلت بعض أبناء العلماء والوجهاء يتلقون العلم على يديه. وقد توفي والد السيوطي ولابنه من العمر ست سنوات، فنشأ الطفل يتيمًا، وأتجه إلى حفظ القرآن، فأتم حفظه وهو دون الثامنة، ثم حفظ بعض الكتب في تلك السن المبكرة مثل العمدة، ومنهاج الفقه والأصول، وألفية ابن مالك، فاتسعت مداركه وزادت معارفه. وكان السيوطي محل العناية والرعاية من عدد من العلماء من رفاق أبيه، وتولى بعضهم أمر الوصاية عليه، ومنهم الكمال بن الهمام الحنفي أحد كبار فقهاء عصره، وتأثر به الفتى تأثرًا كبيرًا خاصة في ابتعاده عن السلاطين وأرباب الدولة. وقام برحلات علمية عديدة شملت بلاد الحجاز والشام واليمن والهند والمغرب الإسلامي. ثم دَّرس الحديث بالمدرسة الشيخونية. ثم تجرد للعبادة والتأليف عندما بلغ سن الأربعين.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات عمل اليوم والليلة
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3