مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

نحن و الإسلام PDF - نجيب الكيلاني
نجيب الكيلاني • الاسلام • ١٥٠ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
يأتي كتاب نحن والإسلام للكاتب والأديب الدكتور نجيب الكيلاني بوصفه عملاً فكرياً يلامس سؤالاً أساسياً لا يفقد حضوره مع الزمن: ما موقع الإسلام في حياة المسلم المعاصر؟ فالكتاب لا يتعامل مع الإسلام باعتباره عنواناً عاماً أو انتماءً وراثياً فحسب، بل يطرحه باعتباره منهجاً للحياة، ومصدراً لتكوين الشخصية، ومرجعيةً قادرة على توجيه الفرد والمجتمع في مواجهة التحولات الفكرية والاجتماعية والثقافية. ومن خلال هذا المنظور، يفتح الكيلاني باباً واسعاً للتأمل في علاقة المسلمين بدينهم، وفي أسباب الضعف والاضطراب التي قد تصيب المجتمعات حين تبتعد عن جذورها الروحية والحضارية.
يمتاز هذا الكتاب بأنه يجمع بين الطرح الإسلامي الهادئ والنبرة الإصلاحية الواعية، وهي سمة بارزة في كثير من كتابات نجيب الكيلاني. فهو لا يكتب بلغة جافة موجهة للمتخصصين وحدهم، ولا يكتفي بالعاطفة الخطابية العابرة، وإنما يحاول تقديم رؤية فكرية قريبة من القارئ العربي، تجمع بين وضوح الفكرة وصدق الهمّ. لذلك يمكن قراءة نحن والإسلام بوصفه كتاباً في الفكر الإسلامي، وكتاباً في الوعي الحضاري، وكتاباً في مراجعة الذات، لأنه يضع القارئ أمام أسئلة تتصل بالإيمان، والتربية، والهوية، والنهضة، ومسؤولية الإنسان المسلم تجاه نفسه ومجتمعه.
فكرة الكتاب ومحوره العام
يدور كتاب نحن والإسلام حول العلاقة بين المسلمين والإسلام في الواقع المعاصر، وهي علاقة قد تكون في بعض الأحيان علاقة انتساب أكثر منها علاقة فهم وتطبيق ووعي. ومن هنا تأتي أهمية العنوان نفسه؛ فالكيلاني لا يقول “الإسلام” وحده، ولا يقول “نحن” وحدها، بل يربط بين الطرفين ليجعل القارئ يتساءل: كيف نفهم الإسلام؟ كيف نحياه؟ كيف نترجمه إلى سلوك وثقافة وتربية ومواقف؟ وهل تكفي الشعارات الدينية وحدها إذا غاب أثرها عن بناء الشخصية والمجتمع؟
يناقش الكتاب قضايا متصلة بواقع الأمة، وبالابتعاد عن المرجعية الإسلامية، وبأثر الأفكار الوافدة حين تتحول إلى بديل كامل عن القيم الأصيلة. ولا يتعامل الكيلاني مع هذه القضايا باعتبارها صراعاً سطحياً بين القديم والجديد، بل بوصفها أزمة وعي واختيار واتجاه. فالمشكلة في نظر هذا النوع من الكتابة ليست في معرفة الإسلام اسماً، بل في استعادة دوره الفاعل في بناء الإنسان: عقلاً وروحاً وسلوكاً ومسؤولية. ولذلك تبدو صفحات الكتاب أقرب إلى دعوة للتصحيح الداخلي قبل أن تكون نقداً للخارج أو للآخر.
الإسلام بوصفه مرجعية للحياة لا مجرد شعار
من أبرز ما يلفت النظر في نحن والإسلام أن نجيب الكيلاني يتعامل مع الإسلام باعتباره مرجعية شاملة لصياغة حياة الإنسان، لا مجرد جانب طقوسي منفصل عن الواقع. فالإسلام في هذا التصور حاضر في الأخلاق، وفي التربية، وفي نظرة الإنسان إلى المال والعمل والعلم والأسرة والمجتمع، كما هو حاضر في العبادة والعقيدة. وهذا الفهم يمنح الكتاب بعداً عملياً، لأنه ينقل النقاش من مستوى الكلام العام عن الدين إلى مستوى أثر الدين في الإنسان اليومي.
يطرح الكتاب فكرة مهمة للقارئ الباحث عن كتب الفكر الإسلامي وكتب الهوية الإسلامية، وهي أن الأمة لا تستطيع أن تستعيد توازنها بمجرد استحضار الماضي أو التغني بالأمجاد، بل تحتاج إلى بناء متجدد للشخصية المسلمة. هذه الشخصية لا تقوم على الانغلاق أو التلقي السلبي، وإنما على الإيمان الواعي، والفهم الصحيح، والقدرة على التمييز، والشعور بالمسؤولية. وبهذا المعنى، يصبح الإسلام في الكتاب قوة توجيه وبناء، لا مجرد مادة للجدل أو الانتماء النظري.
التربية وبناء الأجيال في فكر نجيب الكيلاني
يولي الكتاب عناية واضحة لقضية تربية الأجيال، وهي قضية مركزية في أي حديث عن مستقبل المجتمعات الإسلامية. فالأجيال الجديدة لا ترث الوعي تلقائياً، ولا يكفي أن تنشأ داخل بيئة تحمل أسماءً وشعارات دينية حتى تكون قادرة على فهم رسالتها أو الدفاع عن قيمها. ومن هنا يتضح اهتمام الكيلاني بتكوين الإنسان المسلم من الداخل، عبر التربية التي تجمع بين الإيمان والمعرفة، وبين الخلق والعمل، وبين الاعتزاز بالهوية والانفتاح الواعي على العصر.
هذا الجانب يجعل نحن والإسلام مناسباً للقراء المهتمين بالتربية الإسلامية، وبقضايا الشباب، وبالعلاقة بين الدين والحضارة. فالكتاب لا ينظر إلى التربية على أنها تعليم معلومات فقط، بل يراها عملية تشكيل للضمير والوجدان وطريقة التفكير. وفي زمن تتزاحم فيه المؤثرات الثقافية والإعلامية والفكرية، يكتسب هذا الطرح قيمة خاصة، لأنه يذكّر بأن بناء الإنسان هو المدخل الحقيقي لأي إصلاح، وأن ضعف الشخصية من الداخل يسبق غالباً ضعف المجتمع من الخارج.
رؤية حضارية للواقع الإسلامي
لا ينعزل الكتاب عن السؤال الحضاري؛ فالكيلاني ينظر إلى الإسلام باعتباره ديناً صنع حضارة، وشكّل رؤية للعالم، وأسهم في بناء إنسان قادر على الجمع بين الروح والعقل والعمل. ومن هنا فإن الحديث عن الحضارة الإسلامية في الكتاب ليس حديثاً تاريخياً محضاً، بل هو محاولة لفهم ما الذي جعل الأمة تمتلك في مراحل معينة القدرة على الإبداع والبناء، وما الذي جعلها في مراحل أخرى تتراجع أو تفقد ثقتها بذاتها.
في هذا السياق، يبدو كتاب نحن والإسلام قريباً من القارئ الذي يبحث عن كتب تناقش واقع العالم الإسلامي وأسباب النهضة والتراجع وأزمة الهوية في المجتمعات المسلمة. فالكتاب لا يقدم مشروعاً سياسياً تفصيلياً، ولا يدّعي امتلاك وصفات جاهزة، لكنه يضع إصبعه على جوهر المسألة: لا نهضة بلا إنسان متوازن، ولا إنسان متوازن بلا مرجعية واضحة، ولا مرجعية فاعلة بلا فهم صادق يربط الإيمان بالحياة. لذلك يحافظ الكتاب على طابعه الفكري والتربوي أكثر من كونه كتاباً جدلياً أو خطابياً.
أسلوب نجيب الكيلاني بين الأدب والفكر
يمتلك نجيب الكيلاني مكانة خاصة في الأدب العربي الحديث، ولا سيما في مجال الأدب الإسلامي والرواية ذات البعد القيمي. وهذا الحضور الأدبي ينعكس على طريقته في الكتابة الفكرية؛ فهو يميل إلى اللغة الواضحة، والصورة القريبة، والعبارة التي تخاطب العقل والوجدان معاً. وحتى عندما يناقش قضايا كبرى مثل الهوية، والتربية، والحضارة، والانحراف عن المرجعية، فإنه يحاول أن يبقي القارئ داخل النص لا خارجه، وأن يجعل الفكرة قابلة للفهم والتأمل لا مجرد شعار مكرر.
هذا الأسلوب يجعل نحن والإسلام كتاباً مناسباً للقارئ العام، وليس فقط للباحث أو المتخصص. فالذي يقرأه بحثاً عن مدخل إلى فكر نجيب الكيلاني سيجد فيه صوتاً واضحاً يعبر عن اهتمامه بالإسلام بوصفه قوة إصلاحية وإنسانية. والذي يقرأه ضمن كتب الثقافة الإسلامية سيجد فيه معالجة لقضايا متكررة في واقع المسلمين، لكنها مطروحة بلغة تجمع بين الغيرة على الدين والرغبة في الإصلاح. أما القارئ الذي يعرف الكيلاني من خلال رواياته، فسيجد هنا جانباً فكرياً مباشراً من مشروعه الأدبي والثقافي.
لمن يناسب كتاب نحن والإسلام؟
يناسب كتاب نحن والإسلام كل قارئ يبحث عن كتاب عربي واضح في الفكر الإسلامي المعاصر، أو يرغب في فهم علاقة الإسلام بقضايا التربية والهوية والحضارة. كما يناسب المهتمين بكتابات نجيب الكيلاني، وطلاب الثقافة الإسلامية، والقراء الذين يفضلون الكتب التي تجمع بين الوعي الديني والنقد الاجتماعي دون تعقيد أكاديمي ثقيل. إنه كتاب يفتح باب التفكير في الذات قبل الحكم على الواقع، ويذكّر بأن الإصلاح يبدأ من الإنسان حين يراجع تصوراته وقيمه وسلوكه.
وقد يجد فيه القارئ المعاصر مساحة للتأمل في أسئلة ما زالت مطروحة: كيف نحافظ على هويتنا دون أن ننغلق على أنفسنا؟ كيف نستفيد من العصر دون أن نفقد مرجعيتنا؟ كيف نربّي جيلاً يعرف دينه معرفة واعية لا مجرد معرفة شكلية؟ وكيف يتحول الإسلام من عنوان موروث إلى طاقة أخلاقية وحضارية حقيقية؟ هذه الأسئلة تمنح الكتاب امتداداً يتجاوز لحظة كتابته، وتجعله صالحاً للقراءة في سياقات متعددة.
قيمة الكتاب في المكتبة الإسلامية والعربية
تنبع قيمة نحن والإسلام من كونه كتاباً يربط بين الإيمان والواقع، وبين الفكر والعمل، وبين الفرد والمجتمع. فهو لا يقدّم الإسلام باعتباره موضوعاً بعيداً عن حياة الناس، بل يقدمه باعتباره الميزان الذي يمكن أن يعيد للإنسان وضوح الرؤية وطمأنينة الاتجاه. وفي الوقت نفسه، لا يكتفي الكتاب بإثارة المشكلات، بل يوجّه النظر إلى أهمية بناء الشخصية الإسلامية على أسس متينة من الوعي، والخلق، والتربية، والانتماء الحضاري.
لذلك يعد كتاب نحن والإسلام لنجيب الكيلاني إضافة مهمة لمن يريد قراءة نص عربي يجمع بين العمق الديني والبساطة الأسلوبية، وبين الحس الإصلاحي والاهتمام بالإنسان. إنه كتاب لا يكتفي بأن يسأل: ما الإسلام؟ بل يذهب إلى السؤال الأهم: ماذا فعل الإسلام فينا، وماذا فعلنا نحن بفهمنا للإسلام؟ ومن خلال هذا السؤال المفتوح، يمنح الكيلاني قارئه فرصة لمراجعة العلاقة بين الدين والحياة، وبين الهوية والسلوك، وبين الماضي والمستقبل، في قراءة هادئة تستحق أن تكون حاضرة في مكتبة كل مهتم بالفكر الإسلامي وقضايا النهضة والوعي.
نجيب الكيلاني
أديب إسلامي مصري. ولد في قرية شرشابة التابعة لمركز زفتى بمحافظة الغربية بجمهورية مصر العربية وكان مولده في شهر المحرم 1350 هـ، في اليوم الأول من شهر يونيو 1931م, وكان أول مولود يولد لأبيه وأمه, وعلى غرار عادة أهل الريف في هذا الوقت التحق نجيب الكيلاني بكُتَاب القرية, وعمره أربع سنوات, وظل به حتى السابعة من عمره حيث حفظ معظم أجزاء القرآن وبعد أن أنهى دراسته الثانوية التحق بكلية طب القصر العيني تخرج فيها سنة 1960 م. سافر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1968 م وعمل بها كطبيب ثم كمدير للثقافة الصحية ثم رجع إلي موطنه (طنطا)؛ ليخوض معركة شرسة مع مرض سرطان البنكرياس, الذي لم يستمر معه أكثر من ستة أشهر, لقي بعدها ربه بعد عيد الفطر المبارك بيوم واحد, في شوال 1415 هـ – مارس 1995م.
روايات أول عمل نثري له بالسجن سنة 1956م دشنه برواية الطريق الطويل، التي نالت جائزة وزارة التربية والتعليم سنة 1957م ثم قررت للتدريس على طلاب المرحلة الثانوية في الصف الثاني الثانوي عام 1959م. رواية اليوم الموعود، عام 1960، التي نالت جائزة المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب بمصر في العام نفسه، رواية في الظلام نالت نفس الجائزة في العام التالي 1961م رواية قاتل حمزة رواية نور الله ليل وقضبان رجال وذئاب حكاية جاد الله مواكب الأحرار عمر يظهر بالقدس - ليالى تركستان - عمالقة الشمال - أميرة الجبل.
استطاع الأديب الراحل نجيب الكيلاني أن يقدم صورة للأدب الإسلامي المنشود، وأثبت أنه وثيق الصلة بواقع الحياة، ويقف شامخا في مواجهة الآداب الأخرى، ويرد علميًّا على الإبداعات التافهة، عبر حياة جادة كانت حافلة بالعطاءات الأدبية كما قال العلامّة "أبو الحسن الندوي".
معروف عنه أنه الأديب الوحيد الذي خرج بالرواية خارج حدود بلده، وطاف بها ومعها بلدانا أخرى كثيرة، متفاعلا مع بيئاتها المختلفة، فكان مع ثوار نيجيريا في "عمالقة الشمال" وفى أثيوبيا في "الظل الأسود"، ودمشق في "دم لفطير صهيون"، و"على أسوار دمشق"، وفي فلسطين "عمر يظهر في القدس"، وإندونيسيا في "عذراء جاكرتا"، وتركستان في "ليالي تركستان" والتي تنبأ فيها بسقوط الشيوعية منذ أكثر من ثلاثين عاما. والأديب عامة إن لم يملك تلك القدرة على الاستشراف والتنبؤ بجوار الرؤية الفنية فلا خير في كثير من أعماله.
استطاع الكيلاني ـ رحمة الله ـ أن يوظف كثيرًا من آليات الفن القصصي في شعره، فاستخدم الرمز والقناع والحوار والسرد والتعبير المتلاحق، والارتداد (تذكّر الماضي والرجوع للوراء) والمفارقة، واللقطات المقتطعة من خلال الأشكال والمضامين التعبيرية المتفردة، كما يرى د. جابر قميحة أول دواوين "نحو العلا" عام 1950 وهو طالب بالمرحلة الثانوية، وآخرها "لؤلؤة الخليج" وهو الديوان الذي لم يكتمل، مرورًا بـ "كيف ألقاك" و"عصر الشهداء" و"أغنيات الغرباء" و"مدينة الكبائر"، و"مهاجر"، و"أغنيات الليل الطويل". نشر أول مجموعة شعرية وهو في السنة الرابعة الثانوية، تحت عنوان: نحو العلا، ووالى النشر بعد ذلك.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات نحن و الإسلام
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3