مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة PDF - ابن قيم الجوزية
ابن قيم الجوزية • الاسلام • ١٬٨٨٩ الصفحات
(0)
المؤلف
ابن قيم الجوزيةالفئة
الأديانالقسم
عدد التنزيلات
٥٤
عدد القراءات
٥٥
حجم الملف
30.79 MB
المشاهدات
١٬٢٠٧
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
يُعد كتاب «مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة» من أشهر كتب الإمام شمس الدين ابن قيم الجوزية في بيان منزلة العلم وأثره في صلاح القلب والعمل، وهو ليس رواية ذات حبكة وشخصيات، بل كتاب ديني فكري يجمع بين الوعظ، والاستدلال الشرعي، والتأمل في آيات الله في النفس والكون. مؤلفه هو أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن قيم الجوزية، المولود سنة 691هـ والمتوفى سنة 751هـ. وبما أن الكتاب من المصنفات التراثية، فلا يصح إسناد “سنة نشر أصلية” حديثة إليه؛ لذلك تعتمد بيانات النشر غالبًا على الطبعات المحققة. ومن الطبعات المعتمدة طبعة دار عطاءات العلم بالرياض ودار ابن حزم ببيروت، بتحقيق عبد الرحمن بن حسن بن قائد، وصدرت طبعتها الثالثة سنة 1440هـ/2019م في ثلاثة أجزاء، وهي من «آثار الإمام ابن قيم الجوزية وما لحقها من أعمال». كما توجد طبعات أخرى، منها طبعة دار الكتب العلمية في بيروت، وطبعة دار ابن عفان بتحقيق علي حسن عبد الحميد الحلبي سنة 1416هـ/1996م.
يدور كتاب «مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة» حول فكرة مركزية واضحة: أن السعادة الحقيقية لا تنال بالهوى أو الجاه أو مجرد كثرة العمل، بل بمعرفة الحق وإرادة الخير والعمل بمقتضى العلم. ومن هنا يربط ابن قيم الجوزية بين العلم والإرادة، فالعلم يكشف للإنسان طريق الهداية، والإرادة الصالحة تدفعه إلى اتباع هذا الطريق. يبدأ الكتاب من قضايا عقدية وتربوية كبرى، مثل معنى الهداية، وحاجة القلب إلى العلم، وخطورة الإعراض عن الوحي، ثم ينتقل إلى بيان فضل العلم وشرفه ووجوه تفضيله على غيره من النوافل، مستشهدًا بالقرآن والسنة وآثار السلف وأقوال العلماء. ويظهر من فهرس الكتاب أنه يفصل في عشرات الوجوه التي تبيّن قيمة العلم، مثل كون العلم حياة القلب، وسببًا للخشية، وطريقًا لمعرفة الله وعبادته على بصيرة.
ثم يوسع ابن القيم دائرة الحديث من فضائل العلم إلى التفكر في خلق الله، فيعرض أمثلة من خلق الإنسان، والأرض، والهواء، والليل والنهار، والشمس والقمر، والنجوم، لا بوصفها موضوعات طبيعية مستقلة فقط، بل دلائل على الحكمة الإلهية وحسن التدبير. ويهدف هذا المسار إلى ترسيخ الإيمان بالعقل والتأمل، وإلى جعل النظر في الكون وسيلة لمعرفة الخالق لا مجالًا للغفلة أو الادعاء الباطل. وتذكر بعض النبذ المعاصرة للكتاب أنه يتناول أيضًا الحكمة في خلق الإنسان والكون، وحاجة الناس إلى الشريعة، وقضايا مثل التفاؤل والتشاؤم والطيرة والعدوى، مع الرد على المنجمين وأصحاب الأبراج في ادعاء معرفة الغيب.
ومحتوى الكتاب لا يسير كسرد قصصي، بل كرحلة فكرية وروحية طويلة، ينتقل فيها القارئ من بيان أصل السعادة إلى شروطها العملية. فالسعادة عند ابن قيم الجوزية ثمرة اجتماع العلم النافع والإرادة الصادقة؛ فإذا عرف الإنسان ربه، وفهم غاية وجوده، وأدرك الفرق بين الهدى والضلال، صار أقدر على تهذيب قلبه وسلوكه. ويُكثر المؤلف من المقابلات بين العلم والجهل، والبصيرة والعمى، والاتباع والإعراض، ليجعل القارئ أمام اختيار أخلاقي ومعرفي لا مجرد معلومات نظرية.
تكمن أهمية «مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة» في أنه يقدم خلاصة واسعة من مشروع ابن القيم في التزكية والإيمان: إصلاح القلب يبدأ بالعلم، والعلم لا يكتمل إلا إذا صار باعثًا على عبادة صحيحة وإرادة مستقيمة. لذلك يناسب الكتاب القارئ المهتم بكتب ابن قيم الجوزية، وكتب التزكية، وفضل العلم، والفكر الإسلامي التراثي، مع التنبيه إلى أنه كتاب مطوّل يحتاج إلى قراءة متأنية بسبب كثرة استطراداته واستدلالاته وتنوع موضوعاته.
ابن قيم الجوزية
ابن قيم الجوزية هو أحد أبرز أعلام الفكر الإسلامي في القرن الثامن الهجري، واشتهر بكونه فقيهًا حنبليًا، ومفسرًا، ومحدثًا، ومربيًا روحيًا، وكاتبًا واسع التأثير في علوم العقيدة والفقه والسلوك والأخلاق. وُلد في دمشق سنة ٦٩١هـ، ونشأ في بيئة علمية غنية، ثم ارتبط اسمه منذ شبابه بحلقات العلم في المساجد والمدارس، وبخاصة في مدينة دمشق التي كانت في عصره مركزًا مهمًا للفقه والحديث والتفسير والمناظرة العلمية. اكتسب لقبه من عمل والده في قيمية المدرسة الجوزية، فاشتهر بين الناس والعلماء باسم ابن قيم الجوزية، مع أن اسمه الكامل هو محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي الدمشقي. امتاز ابن قيم الجوزية بعقل تحليلي دقيق، وبيان أدبي مؤثر، وقدرة واضحة على الجمع بين النص الشرعي، والتأمل العقلي، والتربية العملية، ولذلك بقيت كتبه حاضرة في المكتبة الإسلامية إلى اليوم، يقرؤها طلاب العلم والباحثون والقراء المهتمون بتزكية النفس وفهم مقاصد الشريعة. كان من أبرز تلامذة شيخ الإسلام ابن تيمية، ولازمه مدة طويلة، وتأثر بمنهجه في العناية بالقرآن والسنة، ونقد التقليد الجامد، والدعوة إلى الاجتهاد المنضبط، والتمييز بين الدليل الصحيح والعادة الموروثة. ومع ذلك لم يكن مجرد ناقل لأفكار أستاذه، بل صاغ مشروعًا علميًا وأدبيًا خاصًا يظهر في طريقته في شرح أحوال القلب، وتحليل دوافع الإنسان، وربط العبادة بالمعرفة والمحبة والخوف والرجاء. من أشهر كتبه زاد المعاد في هدي خير العباد، وهو عمل يجمع بين السيرة النبوية والفقه والطب والتربية، ويعرض حياة النبي محمد صلى الله عليه وسلم بوصفها مصدرًا شاملًا للهداية العملية. ومن كتبه كذلك مدارج السالكين، الذي يُعد من أهم المؤلفات في تهذيب النفس وشرح منازل السائرين إلى الله، وفيه تظهر لغته العميقة في وصف الإيمان، واليقين، والتوبة، والصبر، والرضا، والمحبة. أما كتاب إعلام الموقعين عن رب العالمين فيمثل إسهامًا كبيرًا في أصول الفقه، وآداب الفتوى، ومكانة المفتي، وعلاقة الحكم الشرعي بالمقاصد والوقائع. وكتب أيضًا الداء والدواء، وهو نص مشهور في معالجة أمراض القلب والذنوب وآثارها، وروضة المحبين ونزهة المشتاقين، الذي يعالج معنى المحبة ومنازلها بلغة أدبية ونفسية رفيعة، ومفتاح دار السعادة، والفوائد، والوابل الصيب، وتحفة المودود بأحكام المولود، وشفاء العليل. تتميز مؤلفات ابن قيم الجوزية بأنها لا تخاطب العقل وحده ولا العاطفة وحدها، بل تسعى إلى بناء الإنسان من الداخل، فتجمع بين الحجة والوعظ، وبين التقعيد العلمي واللمسة الروحية. وقد جعل هذا المزج أسلوبه قريبًا من القارئ، قويًا في التأثير، واسع الانتشار بين المهتمين بالعلوم الإسلامية والتربية الإيمانية. كما أن لغته تميل إلى الصور البلاغية الواضحة، والمقارنات الدقيقة، والتقسيمات المحكمة التي تساعد القارئ على فهم المسائل المعقدة. ويُعد ابن قيم الجوزية من الكتّاب الذين تجاوز تأثيرهم حدود تخصص واحد، فقد ترك بصمة في الفقه الحنبلي، ومباحث العقيدة، ودراسات النفس والسلوك، وشرح النصوص، وتاريخ الفكر الإسلامي. توفي في دمشق سنة ٧٥١هـ بعد حياة حافلة بالتأليف والتعليم والبحث، وبقيت سيرته مثالًا للعالم الذي جمع بين قوة النظر، وغزارة الإنتاج، والحرص على إصلاح القلوب والأعمال. ولذلك يمثل ابن قيم الجوزية اسمًا مهمًا لكل موقع أو مكتبة أو مشروع ثقافي يهتم بالتراث الإسلامي، لأنه مؤلف لا تزال كتبه تقدم مادة ثرية للقراءة والتأمل والدراسة، وتساعد القارئ المعاصر على الاقتراب من أسئلة الإيمان والأخلاق والمعرفة بلغة تجمع بين الأصالة والعمق والوضوح.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3