Main background
شارة توضح حالة توفر الكتاب

مصدر الكتاب

تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

غلاف كتاب عابر سرير بقلم أحلام مستغانمي
اللغة: العربيةالصفحات: ٣٢٠الجودة: ممتاز

عابر سرير PDF - أحلام مستغانمي

أحلام مستغانمي • روايات دراما • ٣٢٠ الصفحات

(0)

الفئة

الادب

عدد التنزيلات

٤٧

عدد القراءات

١٦٧

حجم الملف

3.83 MB

المشاهدات

١٬٢٢٣

اقتباس

مراجعة

حفظ

مشاركة

وصف الكتاب

رواية «عابر سرير» للكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي هي العمل الثالث والأخير في ثلاثيتها الروائية التي بدأت بـ«ذاكرة الجسد» ثم «فوضى الحواس». صدرت الرواية عام 2003، وتُذكر في بعض الفهارس والطبعات الأولى باسم «منشورات أحلام مستغانمي»، بينما تتداول طبعات أحدث عن نوفل/هاشيت أنطوان؛ إذ تورد جرير طبعة منشورة عام 2015 عن مكتبة هاشيت أنطوان، كما تورد أمازون نسخة إلكترونية عن نوفل بتاريخ 2013.

تواصل أحلام مستغانمي في «عابر سرير» مشروعها السردي القائم على تداخل الحب بالذاكرة، واللغة بالتاريخ، والمرأة بالوطن. ليست الرواية مجرد حكاية عاطفية، بل نص يستعيد جراح الجزائر من خلال مصائر أفراد يعيشون في المنفى، أو في ذاكرة لا تكف عن مطاردتهم. لذلك تبدو «عابر سرير» رواية عن العبور: عبور المدن، وعبور الحب، وعبور الأجساد، وعبور الخيبات التي تترك أثرها في الإنسان حتى حين يظن أنه نجا منها.

تدور أحداث الرواية حول خالد، المصوّر الجزائري الذي يتخذ لنفسه اسم خالد بن طوبال، مستحضرًا بطل «ذاكرة الجسد». يصل خالد إلى باريس محمّلًا بذاكرة الحرب والمنفى والصورة، وهناك يتقاطع طريقه مع زيان، الرسام الجزائري المريض بالسرطان، الراقد في المستشفى، والذي تكشف الرواية تدريجيًا ارتباطه العميق بعالم الثلاثية وشخصياتها السابقة. في هذا اللقاء بين المصور والرسام، يتحول الفن إلى وسيلة لمساءلة الماضي: الصورة تواجه اللوحة، والجسد المريض يواجه ذاكرة الوطن، والحياة الشخصية تنفتح على تاريخ الجزائر الحديث. تشير قراءات متعددة للرواية إلى أن خالد يتعرف إلى زيان في باريس، وأن هذا اللقاء يفتح الباب أمام شبكة من المصادفات والانعكاسات بين شخصيات الرواية والروايات السابقة.

تظهر حياة بوصفها الشخصية الأنثوية المركزية التي تشعل التباس الحب والذاكرة. يلتقي خالد بحياة في معرض زيان، وهناك تتداخل لوحات زيان مع وجه قسنطينة ومع حضور المرأة التي تبدو كأنها امتداد لحبيبات مضين أو أوطان ضائعة. لا تقدم أحلام مستغانمي حياة كشخصية عاطفية بسيطة، بل كرمز مركب: امرأة من لحم ودم، وفي الوقت نفسه صورة للوطن والحنين والخسارة. يواعدها خالد، ثم يأخذها إلى منزل زيان، حيث تنكشف أمامها صور امرأة أخرى، فتظن أنها أمام خيانة أو سر عاطفي، بينما يحاول خالد أن يشرح موقعه الملتبس في حياة تلك المرأة، بوصفه «عابر سرير» لا مالكًا للحب ولا مقيمًا نهائيًا فيه. يورد أحد ملخصات الحبكة أن خالد يلتقي حياة في معرض زيان، ثم يأخذها إلى منزل زيان، قبل أن يعلم لاحقًا بوفاة زيان وتبدأ مشكلة إعادة جثمانه إلى الجزائر.

تكمن قوة «عابر سرير» في أنها لا تسير وفق حبكة تقليدية مباشرة. فالرواية تتقدم عبر الاسترجاع، والمصادفة، والتأمل، والحوار الداخلي، وتبني معناها من تكرار الأسماء والصور والأسرّة واللوحات. السرير في الرواية ليس مكانًا جسديًا فحسب؛ إنه استعارة للمرض، والرغبة، والوحدة، والموت، والمنفى. من سرير المستشفى إلى سرير العشق، ومن سرير الذاكرة إلى نعش العودة، تصنع أحلام مستغانمي شبكة رمزية تجعل العنوان مفتاحًا لقراءة النص كله.

ينتهي المسار السردي على وقع الفقد، وخصوصًا مع موت زيان ومحاولة إعادة جثمانه إلى قسنطينة. هنا تبلغ الرواية ذروتها الرمزية: الفنان الذي حمل الوطن في لوحاته يعود إليه جسدًا، بينما يبقى خالد عالقًا بين الصورة والحب والخسارة. لا تمنح الرواية قارئها نهاية مريحة، بل تتركه أمام سؤال كبير: هل يمكن للإنسان أن يعبر الحب والوطن دون أن يتكسر داخله شيء؟ بهذا المعنى، تعد رواية «عابر سرير» لأحلام مستغانمي خاتمة حزينة ومكثفة لثلاثية جعلت من الجزائر، وقسنطينة، والحب المستحيل، واللغة الشعرية، عناصر أساسية في تشكيل عالم روائي عربي واسع التأثير.

أحلام مستغانمي

أحلام مستغانمي كاتبة وروائية جزائرية تُعدّ واحدة من أبرز الأصوات الأدبية العربية المعاصرة، ومن أكثر الكاتبات حضورًا في ذاكرة القرّاء العرب بفضل لغتها الشعرية العميقة وقدرتها الفريدة على تحويل التجربة الشخصية والوطنية إلى نص روائي واسع الدلالة. وُلدت في تونس في مرحلة تاريخية مرتبطة بكفاح الجزائر من أجل الاستقلال، ونشأت في ظل ذاكرة عائلية ووطنية مشبعة بمعاني المنفى والمقاومة والعودة، وهو ما انعكس بوضوح في مشروعها الأدبي الذي يمزج بين الحب والذاكرة والهوية والتاريخ. ارتبط اسمها منذ بداياتها بالدفاع عن اللغة العربية بوصفها وعاءً للوجدان والكرامة والذاكرة الجماعية، وقد اكتسبت مكانة خاصة لأنها كتبت الرواية العربية من موقع المرأة الجزائرية التي تستعيد تاريخ وطنها وصوتها الخاص في آن واحد. جاءت شهرتها الكبرى مع رواية ذاكرة الجسد، وهي عمل روائي مفصلي في الأدب العربي الحديث، استطاعت من خلاله أن تجعل الجسد استعارة للوطن، وأن تجعل الحب مدخلًا لقراءة جراح الثورة الجزائرية وما تلاها من خيبات وأسئلة. في هذه الرواية، كما في أعمالها اللاحقة، لا تقدّم أحلام مستغانمي الحكاية بوصفها سردًا مباشرًا للأحداث، بل تبني عالَمًا لغويًا كثيفًا تُصبح فيه الجملة نفسها جزءًا من التجربة الجمالية والفكرية. ثم واصلت حضورها من خلال روايات مثل فوضى الحواس وعابر سرير والأسود يليق بك، وهي أعمال رسّخت صورتها ككاتبة قادرة على الجمع بين السرد العاطفي والتأمل السياسي والاجتماعي، وبين الحس الرومانسي والوعي النقدي. تتميز كتابتها بإيقاع شعري واضح، وباستخدام مكثف للرمز، وبقدرة على التقاط التناقضات التي يعيشها الإنسان العربي بين الحلم والهزيمة، وبين الانتماء والاغتراب، وبين الذاكرة والرغبة في النسيان. كما أن حضور المرأة في أدبها ليس حضورًا هامشيًا أو زخرفيًا، بل هو حضور معرفي ووجداني يطرح أسئلة الحرية والكرامة والاختيار واللغة. لقد ساهمت أحلام مستغانمي في تقريب الرواية العربية من جمهور واسع، إذ استطاعت أن تجمع بين القيمة الأدبية والانتشار الجماهيري، وأن تجعل القارئ غير المتخصص يقبل على نصوص مشبعة بالاستعارة والتاريخ والأسئلة الوجودية. لذلك تحظى أعمالها بمكانة بارزة في معارض الكتب والمكتبات العربية، وتُقرأ بوصفها نصوصًا عن الحب، لكنها في العمق نصوص عن الوطن والذاكرة والهوية والانكسار. كما عُرفت بحضورها الثقافي والإعلامي الواسع، وبمكانتها في الوجدان العربي ككاتبة جعلت من اللغة مساحة للمقاومة الجمالية. إن وصف أحلام مستغانمي لا يكتمل من دون الإشارة إلى قدرتها على صياغة جمل تتحول إلى عبارات متداولة بين القرّاء، وهي قدرة نادرة جعلت أسلوبها علامة مميزة يسهل التعرف إليها. وفي الوقت نفسه، ظل مشروعها الأدبي مرتبطًا بأسئلة كبرى: كيف يكتب الإنسان وطنه حين يتحول الوطن إلى ذاكرة؟ كيف يكتب الحب حين يكون الحب محاطًا بالتاريخ والسياسة والفقد؟ وكيف تستطيع المرأة العربية أن تستعيد حقها في السرد لا بوصفها موضوعًا للحكاية، بل بوصفها صاحبة الحكاية وصانعة معناها؟ من هنا تبدو أحلام مستغانمي أكثر من روائية ناجحة؛ إنها صوت أدبي صنع لنفسه مكانًا في تاريخ الرواية العربية، وفتح أمام القرّاء بابًا واسعًا لقراءة الجزائر والعالم العربي من خلال لغة آسرة تجمع بين الجمال والألم، وبين الاعتراف والتمرد، وبين الخاص والعام.



اقرأ المزيد

اكسب مكافآت أثناء القراءة!

اقرأ 10 صفحات
+5 نقاط

كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.

أيقونة الكتاب

اقرأ

قيم الآن

5 نجوم

4 نجوم

3 نجوم

2 نجوم

1 نجوم

التعليقات

صورة المستخدم
رسم توضيحي يشجع القارئ على إضافة أول تعليق

كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط

بدلاً من 3

اقتباسات عابر سرير

الأعلى تقييماً

الأحدث

اقتباس

رسم توضيحي يشجع القارئ على إضافة أول اقتباس

كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط

بدلاً من 3

كتب أخرى لـ أحلام مستغانمي

أكاذيب سمكة
الكتابة في لحظة عري
على مرفأ الأيام
حقوق نشر
الاسود يليق بك

كتب أخرى مشابهة عابر سرير

حقوق نشر
احلام مغترب
قصر الشوق
حقوق نشر
فتوة العطوف
حقوق نشر
كقاح طيبة