Main background
شارة توضح حالة توفر الكتاب

مصدر الكتاب

تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

غلاف كتاب شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل بقلم ابن قيم الجوزية
اللغة: العربيةالصفحات: ٥٩٠الجودة: ممتاز

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل PDF - ابن قيم الجوزية

ابن قيم الجوزية • الاسلام • ٥٩٠ الصفحات

(0)

الفئة

الأديان

القسم

عدد التنزيلات

٥٣

عدد القراءات

٥١

حجم الملف

19.02 MB

المشاهدات

٨٦٤

اقتباس

مراجعة

حفظ

مشاركة

وصف الكتاب

يُعدّ كتاب «شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل» من كتب العقيدة والكلام الإسلامي، وليس رواية ذات أحداث وشخصيات، لذلك فالأدق أن يُقدَّم ملخصًا لمحتواه وأفكاره لا ملخصًا لحبكة روائية. ألّفه شمس الدين ابن قيم الجوزية، واسمه الكامل محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية، المتوفى سنة 751هـ. ومن بيانات النشر المتداولة لطبعة دار المعرفة: الناشر دار المعرفة، بيروت، لبنان، والطبعة 1398هـ/1978م، في مجلد واحد، مع ترقيم موافق للمطبوع. وتوجد طبعات أخرى لاحقة، منها طبعة دار الجيل ببيروت سنة 1417هـ/1997م بتحقيق وتعليق عصام فارس الحرستاني، وطبعة دار عطاءات العلم ودار ابن حزم سنة 1441هـ/2019م بتحقيق زاهر بن سالم بلفقيه، ولذلك ينبغي عند الفهرسة أو الاقتباس تحديد الطبعة المقصودة.

يدور كتاب «شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل» حول قضية من أعقد قضايا الاعتقاد، وهي علاقة علم الله السابق ومشيئته وخلقه وحكمته بأفعال العباد ومسؤوليتهم. يحاول ابن قيم الجوزية في هذا الكتاب أن يبيّن مذهبه في الإيمان بالقضاء والقدر، وأن يرد على الإشكالات التي نشأت حول الجبر، والاختيار، والكسب، والهدى والضلال، والخير والشر، والحكمة من أفعال الله. ويتضح من فهرس الكتاب أنه بُني على أبواب متتابعة تبدأ بتقدير المقادير قبل خلق السماوات والأرض، ثم تقدير الشقاوة والسعادة والأرزاق والآجال والأعمال، ثم مراتب القضاء والقدر، ثم مسائل المشيئة والكتابة وخلق أفعال العباد.

يفتتح المؤلف معالجة الموضوع بتقرير أن الإيمان بالقدر لا يعني تعطيل العمل ولا ترك السعي، بل يربط بين سبق المقادير وبين الأمر بالاجتهاد والحرص. ومن هنا يناقش فكرة أن علم الله السابق لا يسلب الإنسان مسؤوليته، وأن وقوع الأشياء بعلم الله ومشيئته لا يلغي التكليف ولا الثواب والعقاب. ويعرض ابن القيم مراتب القدر كما يقررها: العلم، والكتابة، والمشيئة، والخلق، ثم يستدل لها بالنصوص الشرعية والمعاني العقلية، محاولًا أن يجعل هذه المراتب أساسًا لفهم الخلافات التي وقعت بين الفرق الإسلامية في باب القدر.

ثم ينتقل الكتاب إلى مسائل الهدى والضلال، والطبع والختم، والحائل بين العبد والإيمان، وخلق أفعال العباد. وفي هذه الأبواب يحاول المؤلف الجمع بين إثبات عموم قدرة الله ومشيئته وبين إثبات فعل العبد واختياره. كما يتناول مصطلحات دقيقة مثل الجبر والكسب والفعل والانفعال، ويحرص على بيان ما يراه صحيحًا في إطلاقها أو منعها. وتظهر في بعض أبواب الكتاب صيغة المناظرة؛ إذ يورد مناظرات بين من يمثل اتجاهًا جبريًا أو قدريًا وبين من يمثل رأي أهل السنة، ليعرض الاعتراض والجواب بطريقة جدلية تعليمية.

ومن أبرز محاور «شفاء العليل» حديث ابن القيم عن الحكمة والتعليل؛ أي هل لأفعال الله حكم وغايات، وكيف تُفهم هذه الحكم دون قياس الخالق على المخلوق. لذلك يخصّص أبوابًا للرد على من ينفي الحكمة والتعليل، ويناقش تنزيه القضاء الإلهي عن الشر، ومسألة نسبة الشر إلى المخلوقات من جهة، وإلى تقدير الله من جهة أخرى، مع تفريقه بين الإرادة الكونية والإرادة الدينية، وبين الحكم الكوني المتعلق بالخلق والحكم الديني المتعلق بالأمر والنهي.

خلاصة الكتاب أنه محاولة موسعة لتقرير عقيدة ابن قيم الجوزية في القضاء والقدر، تجمع بين النقل، والتحليل اللغوي، والاستدلال العقلي، والرد على المخالفين. أهميته للقارئ المعاصر أنه يقدّم تصورًا تراثيًا مفصلًا لقضايا ما زالت حاضرة في الأسئلة الدينية والفلسفية: لماذا يقع الشر؟ ما معنى حرية الإنسان؟ كيف يجتمع علم الله السابق مع المسؤولية؟ وما موقع الحكمة في الخلق والأمر؟ لذلك يبقى «شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل» مرجعًا مهمًا لمن يدرس فكر ابن القيم وموضوع القدر في التراث الإسلامي، مع ضرورة قراءته قراءة متأنية تراعي طبيعته العقدية الجدلية وسياقه العلمي القديم.

ابن قيم الجوزية

ابن قيم الجوزية هو أحد أبرز أعلام الفكر الإسلامي في القرن الثامن الهجري، واشتهر بكونه فقيهًا حنبليًا، ومفسرًا، ومحدثًا، ومربيًا روحيًا، وكاتبًا واسع التأثير في علوم العقيدة والفقه والسلوك والأخلاق. وُلد في دمشق سنة ٦٩١هـ، ونشأ في بيئة علمية غنية، ثم ارتبط اسمه منذ شبابه بحلقات العلم في المساجد والمدارس، وبخاصة في مدينة دمشق التي كانت في عصره مركزًا مهمًا للفقه والحديث والتفسير والمناظرة العلمية. اكتسب لقبه من عمل والده في قيمية المدرسة الجوزية، فاشتهر بين الناس والعلماء باسم ابن قيم الجوزية، مع أن اسمه الكامل هو محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي الدمشقي. امتاز ابن قيم الجوزية بعقل تحليلي دقيق، وبيان أدبي مؤثر، وقدرة واضحة على الجمع بين النص الشرعي، والتأمل العقلي، والتربية العملية، ولذلك بقيت كتبه حاضرة في المكتبة الإسلامية إلى اليوم، يقرؤها طلاب العلم والباحثون والقراء المهتمون بتزكية النفس وفهم مقاصد الشريعة. كان من أبرز تلامذة شيخ الإسلام ابن تيمية، ولازمه مدة طويلة، وتأثر بمنهجه في العناية بالقرآن والسنة، ونقد التقليد الجامد، والدعوة إلى الاجتهاد المنضبط، والتمييز بين الدليل الصحيح والعادة الموروثة. ومع ذلك لم يكن مجرد ناقل لأفكار أستاذه، بل صاغ مشروعًا علميًا وأدبيًا خاصًا يظهر في طريقته في شرح أحوال القلب، وتحليل دوافع الإنسان، وربط العبادة بالمعرفة والمحبة والخوف والرجاء. من أشهر كتبه زاد المعاد في هدي خير العباد، وهو عمل يجمع بين السيرة النبوية والفقه والطب والتربية، ويعرض حياة النبي محمد صلى الله عليه وسلم بوصفها مصدرًا شاملًا للهداية العملية. ومن كتبه كذلك مدارج السالكين، الذي يُعد من أهم المؤلفات في تهذيب النفس وشرح منازل السائرين إلى الله، وفيه تظهر لغته العميقة في وصف الإيمان، واليقين، والتوبة، والصبر، والرضا، والمحبة. أما كتاب إعلام الموقعين عن رب العالمين فيمثل إسهامًا كبيرًا في أصول الفقه، وآداب الفتوى، ومكانة المفتي، وعلاقة الحكم الشرعي بالمقاصد والوقائع. وكتب أيضًا الداء والدواء، وهو نص مشهور في معالجة أمراض القلب والذنوب وآثارها، وروضة المحبين ونزهة المشتاقين، الذي يعالج معنى المحبة ومنازلها بلغة أدبية ونفسية رفيعة، ومفتاح دار السعادة، والفوائد، والوابل الصيب، وتحفة المودود بأحكام المولود، وشفاء العليل. تتميز مؤلفات ابن قيم الجوزية بأنها لا تخاطب العقل وحده ولا العاطفة وحدها، بل تسعى إلى بناء الإنسان من الداخل، فتجمع بين الحجة والوعظ، وبين التقعيد العلمي واللمسة الروحية. وقد جعل هذا المزج أسلوبه قريبًا من القارئ، قويًا في التأثير، واسع الانتشار بين المهتمين بالعلوم الإسلامية والتربية الإيمانية. كما أن لغته تميل إلى الصور البلاغية الواضحة، والمقارنات الدقيقة، والتقسيمات المحكمة التي تساعد القارئ على فهم المسائل المعقدة. ويُعد ابن قيم الجوزية من الكتّاب الذين تجاوز تأثيرهم حدود تخصص واحد، فقد ترك بصمة في الفقه الحنبلي، ومباحث العقيدة، ودراسات النفس والسلوك، وشرح النصوص، وتاريخ الفكر الإسلامي. توفي في دمشق سنة ٧٥١هـ بعد حياة حافلة بالتأليف والتعليم والبحث، وبقيت سيرته مثالًا للعالم الذي جمع بين قوة النظر، وغزارة الإنتاج، والحرص على إصلاح القلوب والأعمال. ولذلك يمثل ابن قيم الجوزية اسمًا مهمًا لكل موقع أو مكتبة أو مشروع ثقافي يهتم بالتراث الإسلامي، لأنه مؤلف لا تزال كتبه تقدم مادة ثرية للقراءة والتأمل والدراسة، وتساعد القارئ المعاصر على الاقتراب من أسئلة الإيمان والأخلاق والمعرفة بلغة تجمع بين الأصالة والعمق والوضوح.

اقرأ المزيد

اكسب مكافآت أثناء القراءة!

اقرأ 10 صفحات
+5 نقاط

كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.

أيقونة الكتاب

اقرأ

قيم الآن

5 نجوم

4 نجوم

3 نجوم

2 نجوم

1 نجوم

التعليقات

صورة المستخدم
رسم توضيحي يشجع القارئ على إضافة أول تعليق

كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط

بدلاً من 3

اقتباسات شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

الأعلى تقييماً

الأحدث

اقتباس

رسم توضيحي يشجع القارئ على إضافة أول اقتباس

كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط

بدلاً من 3

كتب أخرى لـ ابن قيم الجوزية

اجتماع الجيوش الإسلامية على حرب المعطلة والجهمية
أحلى الحكايات من كتاب الأذكياء
أسرار الصلاة
الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

كتب أخرى مشابهة شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

اكذوبة اليسار الاسلامى
حقيقة البهائية
الاسلام السياسي والمعركة القادمة
القرآن كائن حى