مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

ذكريات علي الطنطاوي - الجزء الثاني PDF - علي الطنطاوي
علي الطنطاوي • سيرة ذاتية • ٣٢٠ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
يُعد كتاب «ذكريات علي الطنطاوي – الجزء الثاني» للمؤلف علي الطنطاوي من أبرز كتب السيرة الذاتية والأدب العربي الحديث، وقد صدر عن دار المنارة ضمن سلسلة «ذكريات علي الطنطاوي» التي نُشرت على عدة أجزاء. يواصل المؤلف في هذا الجزء استعراض محطات مهمة من حياته بأسلوبه الأدبي المعروف، جامعًا بين السرد الشخصي والتوثيق التاريخي، ليقدم للقارئ صورة حية عن المجتمع الشامي والعالم العربي خلال النصف الأول من القرن العشرين.
يركز الكتاب على استكمال رحلة علي الطنطاوي في الحياة، متناولًا تجاربه في التعليم والقضاء والدعوة والإعلام، إلى جانب ذكرياته مع الشخصيات الفكرية والسياسية والأدبية التي عاصرها. ولا يقتصر السرد على استعراض الأحداث، بل يقدم تأملات عميقة في القيم والأخلاق والتحولات الاجتماعية، مع الحرص على ربط التجربة الشخصية بالسياق التاريخي الذي عاشه الكاتب. ويتميز الطنطاوي بقدرته على الانتقال بسلاسة بين المواقف الجادة والطرائف الإنسانية، مما يجعل القراءة ممتعة وغنية في الوقت نفسه.
يتناول المؤلف تفاصيل الحياة اليومية في دمشق ومدن عربية أخرى، ويصف العادات والتقاليد وأنماط التعليم والقضاء والحياة الثقافية في تلك الفترة. كما يعرض مواقف تركت أثرًا في شخصيته، ويقدم رؤيته للأحداث من خلال تجربته المباشرة، وهو ما يمنح الكتاب قيمة توثيقية إلى جانب قيمته الأدبية. ولا يعتمد الطنطاوي على السرد الزمني الصارم، بل يترك للذكريات أن تتدفق وفق ترابطها في الذاكرة، وهو أسلوب يضفي على العمل طابعًا إنسانيًا صادقًا.
يناسب هذا الكتاب محبي السير الذاتية، والمهتمين بتاريخ بلاد الشام، وطلاب الأدب العربي، وكل من يرغب في التعرف إلى شخصية علي الطنطاوي من خلال كلماته وتجربته الخاصة. كما سيجد فيه القراء المهتمون بالتاريخ الاجتماعي والثقافي مادة ثرية تساعد على فهم طبيعة الحياة في تلك المرحلة، بعيدًا عن الأسلوب الأكاديمي الجاف.
من أبرز نقاط القوة في الكتاب أسلوب علي الطنطاوي السلس والجذاب، إذ يمتلك قدرة استثنائية على مخاطبة القارئ بلغة عربية فصيحة قريبة من النفس، تمتزج فيها البلاغة بخفة الظل. كما يتميز بالصدق في عرض المواقف، والقدرة على رسم الشخصيات والأماكن بدقة، مما يجعل الأحداث تبدو حية أمام القارئ. كذلك ينجح في الجمع بين الفائدة التاريخية والمتعة الأدبية دون تكلف، وهو ما جعل مؤلفاته تحافظ على شعبيتها عبر الأجيال.
أما من الجوانب التي قد يراها بعض القراء أقل تفضيلًا، فهي أن طبيعة الكتاب القائمة على الذكريات قد تؤدي إلى الانتقال بين الموضوعات دون تسلسل زمني كامل، إضافة إلى أن بعض الأحداث والشخصيات قد تحتاج إلى معرفة مسبقة بالسياق التاريخي لفهمها بصورة أعمق. ومع ذلك، فإن هذه السمات تُعد جزءًا من طبيعة أدب المذكرات أكثر من كونها نقاط ضعف حقيقية.
ما يميز «ذكريات علي الطنطاوي – الجزء الثاني» عن كثير من كتب السيرة الذاتية العربية هو المزج بين التوثيق التاريخي والأدب الرفيع، مع حضور واضح للحكمة والتجربة الإنسانية. فالكاتب لا يكتفي بسرد ما وقع، بل يحاول استخلاص الدروس والعبر، ويقدم رؤية متزنة للحياة والمجتمع، مستفيدًا من خبرته الطويلة في القضاء والتعليم والدعوة. ولهذا يشعر القارئ أنه يقرأ شهادة شاهد عيان على مرحلة مهمة من تاريخ المنطقة، لا مجرد مذكرات شخصية.
يستمد الكتاب أهميته من السياق الثقافي والفكري الذي كُتب فيه، إذ يوثق مرحلة شهدت تغيرات سياسية واجتماعية وثقافية كبيرة في العالم العربي. ومن خلال ذكرياته، يقدم علي الطنطاوي صورة عن تطور المؤسسات التعليمية والقضائية، وعن الحياة الفكرية والأدبية في عصره، مما يجعل الكتاب مرجعًا مهمًا للباحثين والقراء المهتمين بتاريخ الثقافة العربية الحديثة.
ولم يُعرف عن هذا الجزء تحديدًا حصوله على جوائز أدبية مستقلة، إلا أن سلسلة «ذكريات علي الطنطاوي» تُعد من أشهر أعمال المؤلف وأكثرها انتشارًا، وقد حظيت بتقدير واسع بين القراء والنقاد لما تتميز به من قيمة أدبية وتاريخية وإنسانية.
في المجمل، يُعد «ذكريات علي الطنطاوي – الجزء الثاني» كتابًا جديرًا بالقراءة لكل من يبحث عن سيرة ذاتية صادقة، تجمع بين جمال اللغة، وعمق التجربة، ودقة الملاحظة. فهو لا يقدم مجرد سرد لحياة مؤلفه، بل يفتح نافذة واسعة على تاريخ مجتمع كامل، ويمنح القارئ فرصة للاستفادة من خبرة أحد أبرز أدباء ومفكري العالم العربي في القرن العشرين.
علي الطنطاوي
«علي الطنطاوي» (12 يونيو 1909 - 18 يونيو 1999) (23 جمادى الأولى 1327 هـ - 4 ربيع الأول 1420 هـ) فقيه وأديب وقاضٍ سوري، يُعد من كبار أعلام الدعوة الإسلامية والأدب العربي في القرن العشرين. رأس اللجنة العليا لطلاب سوريا في الثلاثينيات لثلاث سنين. وكانت لجنة الطلبة هذه بمثابة اللجنة التنفيذية للكتلة الوطنية التي كانت تقارع الاستعمار الفرنسي لسوريا. كان أديباً كتب في كثير من الصحف العربية لسنوات طويلة أهمها ما كان يكتبه في مجلة الرسالة المصرية لصاحبها أحمد حسن الزيات واستمر يكتب فيها عشرين سنة من سنة 1933م إلى أن احتجبت سنة 1953. عمل منذ شبابه في سلك التعليم الابتدائي والثانوي في سوريا والعراق ولبنان حتى عام 1940. ترك التعليم ودخل سلك القضاء، فأمضى فيه خمسة وعشرين عاماً من قاضٍ في النبك ثم في دوما ثم انتقل إلى دمشق فصار القاضي الممتاز فيها (1943 - 1953م)، ونقل مستشاراً لمحكمة النقض في الشام، ثم مستشاراً لمحكمة النقض في القاهرة أيام الوحدة مع مصر. كُلّف بوضع قانون كامل للأحوال الشخصية عام 1947م وأُوفد إلى مصر مدة سنة فدرس مشروعات القوانين الجديدة للمواريث والوصية وسواها، وقد أعد مشروع قانون الأحوال الشخصية كله وصار هذا المشروع أساساً للقانون الحالي.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات ذكريات علي الطنطاوي - الجزء الثاني
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3