Main background
شارة توضح حالة توفر الكتاب

مصدر الكتاب

تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

غلاف كتاب المجتمع المريض بقلم نجيب الكيلاني
اللغة: العربيةالصفحات: ٢٨٠الجودة: ممتاز

المجتمع المريض PDF - نجيب الكيلاني

نجيب الكيلاني • علم الاجتماع • ٢٨٠ الصفحات

(0)

عدد التنزيلات

٤٢

عدد القراءات

٥٩

حجم الملف

3.58 MB

المشاهدات

٩٧٦

اقتباس

مراجعة

حفظ

مشاركة

وصف الكتاب

يقدّم كتاب المجتمع المريض للكاتب المصري نجيب الكيلاني عملاً أدبيًا ذا طابع اجتماعي وإنساني واضح، ينفتح على عالم السجون لا بوصفه مكانًا مغلقًا للعقاب وحده، بل بوصفه مرآة مكثفة لما يعتمل في المجتمع من خلل، وقهر، وفقر، واضطراب في القيم والعلاقات. تدور مادة الكتاب حول المساجين في مصر، وطريقة تفكيرهم، وبيئاتهم، والعوامل التي دفعت بعضهم إلى الجريمة في حق أنفسهم وفي حق المجتمع، وهي الزاوية التي تجعل العمل أقرب إلى قراءة نفسية واجتماعية في الإنسان قبل أن يكون مجرد حكاية عن الجريمة والعقاب. تذكر بيانات النشر المتداولة أن الكتاب صدر ضمن أعمال نجيب الكيلاني عن دار الصحوة، وتُصنّفه بعض الفهارس ضمن الأدب العربي والأدب الإسلامي.

فكرة الكتاب: حين يصبح السجن صورة مصغّرة للمجتمع

لا يتعامل المجتمع المريض مع السجين بوصفه رقمًا في ملف أو حالة قانونية منتهية، بل يحاول أن يقترب من الإنسان الذي سبق الجريمة: الطفل الذي نشأ في بيئة قاسية، والشاب الذي ضغطت عليه الحاجة، والإنسان الذي وجد نفسه محاصرًا بين ضعف داخلي وواقع اجتماعي لا يرحم. ومن هنا تنبع أهمية الكتاب لمن يبحث عن روايات نجيب الكيلاني أو عن أعمال أدبية تناقش الجريمة والمجتمع من منظور أخلاقي وإنساني؛ فهو لا يكتفي بإدانة الفعل، ولا يبرّر الانحراف، بل يفتح سؤالًا أعمق: ما الذي يحدث داخل المجتمع حتى ينتج هذا القدر من العطب في النفوس والسلوك؟

يتحرك العمل في منطقة حساسة بين الأدب والفكر الاجتماعي، حيث تصبح حكايات المساجين مدخلًا للتأمل في المرض الأكبر: مرض البيئة التي تتراكم فيها أسباب الانكسار قبل أن تظهر نتائجها في صورة جريمة. لذلك يبدو العنوان المجتمع المريض عنوانًا كاشفًا لا يكتفي بوصف فئة من الناس، بل يوجه النظر إلى البنية التي تفرز الانحراف، وإلى العلاقات الاجتماعية التي تفقد قدرتها على الحماية والتقويم والاحتواء.

نجيب الكيلاني ورؤية الأدب المسؤول

يُعد نجيب الكيلاني من الأسماء البارزة في الأدب العربي ذي الرؤية الإسلامية والإنسانية؛ فقد عُرف بوصفه طبيبًا وروائيًا وشاعرًا مصريًا، وارتبط اسمه بأعمال تجمع بين الحس الأدبي والاهتمام بقضايا المجتمع والإنسان. تشير مصادر سيرته إلى أنه وُلد عام 1931 وتوفي عام 1995، وأن له إنتاجًا واسعًا في الرواية والقصة والكتابة الأدبية والعامة، مع حضور واضح للرؤية الأخلاقية والاجتماعية في كتاباته.

وتظهر في المجتمع المريض ملامح هذا الوعي بوضوح؛ فالكيلاني لا يكتب عن السجن من زاوية الإثارة أو الغرابة، بل يكتب عنه باعتباره مساحة لكشف الإنسان حين تسقط عنه أقنعة المجتمع. خلف القضبان تتعرّى النفوس، وتتكشف آثار التربية، والفقر، والظلم، والجهل، والضعف، وسوء الاختيار. ومن خلال هذا المنظور، يصبح الكتاب مناسبًا للقراء المهتمين بـ الأدب الاجتماعي والأدب الإسلامي والكتابة التي تربط بين القيم والواقع دون أن تتحول إلى موعظة مباشرة أو خطاب جاف.

عالم السجناء بين القسوة والضعف الإنساني

من أبرز ما يمنح كتاب المجتمع المريض قيمته أنه يقترب من عالم السجناء دون سطحية. فالسجن هنا ليس مجرد خلفية مكانية، بل عالم كامل له لغته ومخاوفه وذاكرته وقوانينه الخاصة. داخل هذا العالم تظهر شخصيات مأزومة، بعضها صنعته الظروف، وبعضها أسلم نفسه للخطأ، وبعضها لا يزال يحمل بقايا خير مطمور تحت طبقات من القسوة والتجارب المريرة. هذه النظرة المركبة تمنح القارئ فرصة لفهم المسافة بين الإنسان وفعله، وبين الجريمة وجذورها، وبين العقوبة والحاجة إلى الإصلاح.

والكتاب، في هذا المعنى، يثير أسئلة مهمة حول معنى العدالة: هل يكفي أن يُعاقب المخطئ؟ هل يمكن إصلاح الإنسان إذا بقي المجتمع نفسه يكرر الأسباب التي دفعته إلى السقوط؟ وما حدود المسؤولية الفردية أمام الضغط الاجتماعي والنفسي والاقتصادي؟ هذه الأسئلة تجعل قراءة المجتمع المريض تجربة فكرية لا تقل أهمية عن التجربة الأدبية، لأنها تدفع القارئ إلى التفكير في العلاقة بين الفرد والمجتمع، وبين المرض الأخلاقي الخاص والمرض الاجتماعي العام.

قراءة في المرض الاجتماعي لا في الجريمة وحدها

العنوان وحده يختصر جوهر الكتاب؛ فـ المجتمع المريض لا يضع المرض في الفرد المنحرف فقط، بل يوسّع الدائرة لتشمل المجتمع الذي تتشوه فيه المعايير وتضعف فيه الروابط. المرض هنا قد يكون فقرًا يطحن الكرامة، أو جهلًا يترك الإنسان فريسة سهلة للانحراف، أو قسوة تربوية تنتج الكراهية، أو غيابًا للرحمة والعدل، أو ازدواجية أخلاقية تجعل الناس يدينون النتائج ويتجاهلون الأسباب.

هذه الرؤية تجعل العمل قريبًا من القراء الذين يبحثون عن كتاب عن السجون في مصر أو رواية اجتماعية عربية تكشف العوامل النفسية والاجتماعية وراء الجريمة. لكنه في الوقت نفسه لا يسقط في التفسير الأحادي؛ فالإنسان عند الكيلاني يظل مسؤولًا عن اختياراته، غير أن فهم هذه الاختيارات يحتاج إلى النظر في الأرض التي نبتت فيها. وهذا التوازن بين المسؤولية الفردية وتحليل الظروف يمنح الكتاب عمقه، ويجعله بعيدًا عن التبسيط أو الحكم السريع.

أسلوب نجيب الكيلاني: وضوح السرد وحرارة الفكرة

يميل أسلوب نجيب الكيلاني في هذا النوع من الكتابة إلى الوضوح، والاقتراب من القارئ، والاهتمام بالفكرة دون التضحية بحرارة المشهد الإنساني. فهو لا يغرق في التعقيد اللغوي، ولا يجعل اللغة حاجزًا بين القارئ والمعنى، بل يستخدم السرد والتأمل والحوار الداخلي ليقود القارئ إلى منطقة أعمق من ظاهر الحكاية. لذلك يمكن أن يقرأ المجتمع المريض من يستمتع بالأدب، كما يمكن أن يقرأه من يهتم بالقضايا الاجتماعية والإصلاحية والنفسية.

وتتجلى قوة الكتاب في أنه لا يتعامل مع السجن كموضوع بعيد عن القارئ، بل يجعل القارئ يشعر بأن ما يحدث خلف الجدران العالية ليس منفصلًا تمامًا عما يحدث خارجها. فالمجتمع الذي يترك أفراده للضياع، ثم يكتفي بإدانتهم عندما يسقطون، هو مجتمع يحتاج إلى مراجعة شاملة. ومن هنا تأتي نبرة الكتاب الناقدة: نقد لا يقوم على التشهير، بل على الرغبة في الفهم والتنبيه والإصلاح.

لمن يناسب كتاب المجتمع المريض؟

يناسب المجتمع المريض القراء الذين يبحثون عن عمل عربي يناقش قضايا السجن والجريمة والانحراف من زاوية إنسانية وفكرية. كما يناسب المهتمين بأعمال نجيب الكيلاني وبالأدب الذي يجمع بين الحس الروائي والسؤال الأخلاقي، خصوصًا القراء الذين يفضلون الكتب التي تترك أثرًا بعد الانتهاء منها وتدفع إلى إعادة النظر في المجتمع والإنسان والعدالة.

وسيجد فيه قارئ الأدب الإسلامي والاجتماعي نموذجًا لكتابة لا تنفصل فيها القيم عن الواقع، ولا تتحول فيها الفكرة إلى خطاب مباشر يفقد الأدب روحه. فالكتاب يضع القارئ أمام وجوه بشرية مأزومة، لا لكي يتعاطف معها تعاطفًا عابرًا، بل لكي يفهم كيف تتشكل المأساة، وكيف يمكن للمجتمع أن يشارك في صناعة الجرح ثم يتظاهر بالدهشة أمام نتائجه.

قيمة الكتاب في قراءة الإنسان والمجتمع

تكمن قيمة المجتمع المريض في أنه لا يقدّم الجريمة بوصفها حادثًا منفصلًا، بل نتيجة لمسار طويل من التشوهات الصغيرة والكبيرة. إنه كتاب يذكّر القارئ بأن الإصلاح الحقيقي لا يبدأ من الزنزانة وحدها، بل من البيت، والمدرسة، والشارع، والعمل، ومنظومة القيم التي تحكم العلاقات بين الناس. وكلما مضى القارئ في صفحاته، ازداد إحساسه بأن السجن ليس نهاية الحكاية، بل فصل من فصولها، وأن الوقاية من الانحراف تبدأ قبل لحظة السقوط بوقت طويل.

بهذا المعنى، يظل كتاب المجتمع المريض لنجيب الكيلاني عملًا مهمًا لمن يريد قراءة أدب عربي يتعامل مع الواقع بجدية، ويمنح المهمشين والمخطئين مساحة للفهم دون إلغاء المسؤولية أو إضعاف المعنى الأخلاقي. إنه كتاب عن السجناء، لكنه في جوهره كتاب عن المجتمع؛ عن أمراضه المخفية، ونتائجه المؤلمة، وحاجته الدائمة إلى وعي أصدق وعدالة أعمق ورحمة لا تعني التهاون، بل تعني القدرة على رؤية الإنسان كاملًا قبل الحكم عليه.

نجيب الكيلاني

أديب إسلامي مصري. ولد في قرية شرشابة التابعة لمركز زفتى بمحافظة الغربية بجمهورية مصر العربية وكان مولده في شهر المحرم 1350 هـ، في اليوم الأول من شهر يونيو 1931م, وكان أول مولود يولد لأبيه وأمه, وعلى غرار عادة أهل الريف في هذا الوقت التحق نجيب الكيلاني بكُتَاب القرية, وعمره أربع سنوات, وظل به حتى السابعة من عمره حيث حفظ معظم أجزاء القرآن وبعد أن أنهى دراسته الثانوية التحق بكلية طب القصر العيني تخرج فيها سنة 1960 م. سافر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1968 م وعمل بها كطبيب ثم كمدير للثقافة الصحية ثم رجع إلي موطنه (طنطا)؛ ليخوض معركة شرسة مع مرض سرطان البنكرياس, الذي لم يستمر معه أكثر من ستة أشهر, لقي بعدها ربه بعد عيد الفطر المبارك بيوم واحد, في شوال 1415 هـ – مارس 1995م.


روايات أول عمل نثري له بالسجن سنة 1956م دشنه برواية الطريق الطويل، التي نالت جائزة وزارة التربية والتعليم سنة 1957م ثم قررت للتدريس على طلاب المرحلة الثانوية في الصف الثاني الثانوي عام 1959م. رواية اليوم الموعود، عام 1960، التي نالت جائزة المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب بمصر في العام نفسه، رواية في الظلام نالت نفس الجائزة في العام التالي 1961م رواية قاتل حمزة رواية نور الله ليل وقضبان رجال وذئاب حكاية جاد الله مواكب الأحرار عمر يظهر بالقدس - ليالى تركستان - عمالقة الشمال - أميرة الجبل.


استطاع الأديب الراحل نجيب الكيلاني أن يقدم صورة للأدب الإسلامي المنشود، وأثبت أنه وثيق الصلة بواقع الحياة، ويقف شامخا في مواجهة الآداب الأخرى، ويرد علميًّا على الإبداعات التافهة، عبر حياة جادة كانت حافلة بالعطاءات الأدبية كما قال العلامّة "أبو الحسن الندوي".


معروف عنه أنه الأديب الوحيد الذي خرج بالرواية خارج حدود بلده، وطاف بها ومعها بلدانا أخرى كثيرة، متفاعلا مع بيئاتها المختلفة، فكان مع ثوار نيجيريا في "عمالقة الشمال" وفى أثيوبيا في "الظل الأسود"، ودمشق في "دم لفطير صهيون"، و"على أسوار دمشق"، وفي فلسطين "عمر يظهر في القدس"، وإندونيسيا في "عذراء جاكرتا"، وتركستان في "ليالي تركستان" والتي تنبأ فيها بسقوط الشيوعية منذ أكثر من ثلاثين عاما. والأديب عامة إن لم يملك تلك القدرة على الاستشراف والتنبؤ بجوار الرؤية الفنية فلا خير في كثير من أعماله.


استطاع الكيلاني ـ رحمة الله ـ أن يوظف كثيرًا من آليات الفن القصصي في شعره، فاستخدم الرمز والقناع والحوار والسرد والتعبير المتلاحق، والارتداد (تذكّر الماضي والرجوع للوراء) والمفارقة، واللقطات المقتطعة من خلال الأشكال والمضامين التعبيرية المتفردة، كما يرى د. جابر قميحة أول دواوين "نحو العلا" عام 1950 وهو طالب بالمرحلة الثانوية، وآخرها "لؤلؤة الخليج" وهو الديوان الذي لم يكتمل، مرورًا بـ "كيف ألقاك" و"عصر الشهداء" و"أغنيات الغرباء" و"مدينة الكبائر"، و"مهاجر"، و"أغنيات الليل الطويل". نشر أول مجموعة شعرية وهو في السنة الرابعة الثانوية، تحت عنوان: نحو العلا، ووالى النشر بعد ذلك.

اقرأ المزيد

اكسب مكافآت أثناء القراءة!

اقرأ 10 صفحات
+5 نقاط

كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.

أيقونة الكتاب

اقرأ

قيم الآن

5 نجوم

4 نجوم

3 نجوم

2 نجوم

1 نجوم

التعليقات

صورة المستخدم
رسم توضيحي يشجع القارئ على إضافة أول تعليق

كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط

بدلاً من 3

اقتباسات المجتمع المريض

الأعلى تقييماً

الأحدث

اقتباس

رسم توضيحي يشجع القارئ على إضافة أول اقتباس

كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط

بدلاً من 3

كتب أخرى لـ نجيب الكيلاني

ملكة العنب
التثقيف الصحي للطلاب وأفراد المجتمع
أعداء الإسلامية
مواكب الأحرار

كتب أخرى مشابهة المجتمع المريض

55 مشكلة حب
حقوق نشر
ثورة الشباب
حقوق نشر
علم الاجتماع الاتجاهات النظرية واساليب البحث
حقوق نشر
The Protestant Ethic and the Spirit of Capitalism and Other Writings