Main background
شارة توضح حالة توفر الكتاب

مصدر الكتاب

تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

غلاف كتاب مدارج السالكين الجزء الثاني بقلم ابن قيم الجوزية
اللغة: العربيةالصفحات: ٥٤٧الجودة: ممتاز

مدارج السالكين الجزء الثاني PDF - ابن قيم الجوزية

ابن قيم الجوزية • الاسلام • ٥٤٧ الصفحات

(0)

الفئة

الأديان

القسم

عدد التنزيلات

٨٣

عدد القراءات

٧١

حجم الملف

8.33 MB

المشاهدات

١٬٢٩١

اقتباس

مراجعة

حفظ

مشاركة

وصف الكتاب

يُعد كتاب «مدارج السالكين، الجزء الثاني» لشمس الدين ابن قيم الجوزية، واسمه الكامل محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الزرعي الدمشقي المتوفى سنة 751هـ، من أبرز كتب التزكية والسلوك في التراث الإسلامي. والكتاب في أصله ليس رواية ذات حبكة وشخصيات، بل عمل علمي روحي يشرح منازل العبودية والإيمان على ضوء القرآن والسنة، مع مناقشة دقيقة لمصطلحات السالكين إلى الله. وتستند بيانات هذه المقالة إلى طبعة دار الكتاب العربي في بيروت، الطبعة الثالثة، الصادرة سنة 1416هـ/1996م، بتحقيق محمد المعتصم بالله البغدادي، وهي طبعة مثبتة في فهارس المكتبة الشاملة، كما تذكر بياناتها أن الكتاب يقع في جزأين. (

يحمل الكتاب عنوانه الكامل «مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين»، وهذا العنوان يلخص فكرته الأساسية؛ فهو يربط طريق تهذيب النفس بمعنى العبودية والاستعانة الوارد في سورة الفاتحة. يشرح ابن قيم الجوزية من خلاله كتاب «منازل السائرين» لأبي إسماعيل الهروي، لكنه لا يكتفي بالشرح اللغوي أو التعليق المختصر، بل يعيد بناء كثير من المفاهيم وفق منهجه العقدي والتربوي، فيوازن بين صفاء القلب وصحة الاعتقاد، وبين التجربة الروحية والالتزام بالنص الشرعي. وتشير بعض المصادر التعريفية إلى أن الكتاب بدأ بالكلام على فاتحة الكتاب وما تتضمنه من مطالب الهداية والعبودية والرد على الانحرافات الفكرية والسلوكية. (

يركز «مدارج السالكين الجزء الثاني» على متابعة منازل السير إلى الله، فينتقل بالقارئ من المفاهيم العامة إلى درجات أكثر عمقًا في مراقبة القلب، وتصفية العمل، وتثبيت اليقين. ومن الموضوعات البارزة التي ترد في فهرس هذا القسم من الكتاب: الرعاية، والمراقبة، وتعظيم حرمات الله، والإخلاص، والتهذيب، والاستقامة، والتوكل، والتفويض، والثقة بالله، والتسليم، والصبر، والرضا، والشكر، والحياء، والصدق، والإيثار، والخلق. ولا يعرض ابن القيم هذه المقامات بوصفها ألفاظًا وعظية مجردة، بل يحلل كل منزلة إلى مراتب ودرجات، ويبين ما يدخل فيها من أعمال القلب والجوارح، وما قد يعترضها من آفات خفية مثل رؤية العمل، أو الاغترار بالحال، أو الاعتماد على النفس.

ومع تقدم الكتاب، يزداد حضور المباحث المتعلقة بأحوال القلوب العالية، مثل الأنس بالله، والذكر، والفقر، والغنى، والإحسان، والعلم، والحكمة، والفراسة، والسكينة، والطمأنينة، والهمة، والمحبة، والشوق. ويظهر هنا أسلوب ابن قيم الجوزية في الجمع بين التحليل النفسي الدقيق والاستدلال الشرعي؛ فهو يتحدث عن المحبة مثلًا لا بوصفها شعورًا عابرًا، بل بوصفها مقامًا يغيّر اتجاه الإرادة، ويجعل العبد أكثر صدقًا في طلب رضا الله. كما يناقش الذكر والطمأنينة والسكينة باعتبارها آثارًا عملية للإيمان، لا مجرد حالات وجدانية منفصلة عن العلم والعمل.

ويتناول الجزء الثاني كذلك مصطلحات أعمق في أدبيات السلوك، مثل الغربة، والغيبة، والمشاهدة، والمعاينة، والحياة، والقبض والبسط، والمعرفة، والفناء، والبقاء، والتحقيق، والتجريد، والتفريد، والجمع، ثم التوحيد. أهمية هذا العرض أن ابن القيم لا يقبل كل استعمال لهذه المصطلحات كما هو، بل يمتحنها بميزان التوحيد والعبودية. لذلك يبدو الكتاب في كثير من صفحاته حوارًا نقديًا مع التراث الصوفي؛ يأخذ منه ما يراه صحيحًا في تهذيب النفس، ويرد ما يراه مخالفًا لكمال العبودية أو مشوبًا بالغلو في الفناء والجمع والاتحاد.

وخلاصة محتوى «مدارج السالكين الجزء الثاني» أنه رحلة معرفية وتربوية في مراتب القلب، تبدأ من ضبط العمل والإخلاص والمراقبة، وتمتد إلى مقامات المحبة والمعرفة والتوحيد. قيمة الكتاب لا تكمن في كونه نصًا سهل القراءة، بل في عمقه وقدرته على كشف دقائق النفس المؤمنة: كيف تصبر، وكيف ترضى، وكيف تشكر، وكيف تتوكل، وكيف تتخلص من حظوظها الخفية. ولذلك يبقى كتاب «مدارج السالكين» لابن قيم الجوزية مرجعًا مهمًا لكل قارئ يبحث عن فهم متوازن للتزكية الإسلامية، يجمع بين العلم الشرعي، ومحاسبة النفس، وبناء الطريق إلى الله على أساس «إياك نعبد وإياك نستعين».

ابن قيم الجوزية

ابن قيم الجوزية هو أحد أبرز أعلام الفكر الإسلامي في القرن الثامن الهجري، واشتهر بكونه فقيهًا حنبليًا، ومفسرًا، ومحدثًا، ومربيًا روحيًا، وكاتبًا واسع التأثير في علوم العقيدة والفقه والسلوك والأخلاق. وُلد في دمشق سنة ٦٩١هـ، ونشأ في بيئة علمية غنية، ثم ارتبط اسمه منذ شبابه بحلقات العلم في المساجد والمدارس، وبخاصة في مدينة دمشق التي كانت في عصره مركزًا مهمًا للفقه والحديث والتفسير والمناظرة العلمية. اكتسب لقبه من عمل والده في قيمية المدرسة الجوزية، فاشتهر بين الناس والعلماء باسم ابن قيم الجوزية، مع أن اسمه الكامل هو محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي الدمشقي. امتاز ابن قيم الجوزية بعقل تحليلي دقيق، وبيان أدبي مؤثر، وقدرة واضحة على الجمع بين النص الشرعي، والتأمل العقلي، والتربية العملية، ولذلك بقيت كتبه حاضرة في المكتبة الإسلامية إلى اليوم، يقرؤها طلاب العلم والباحثون والقراء المهتمون بتزكية النفس وفهم مقاصد الشريعة. كان من أبرز تلامذة شيخ الإسلام ابن تيمية، ولازمه مدة طويلة، وتأثر بمنهجه في العناية بالقرآن والسنة، ونقد التقليد الجامد، والدعوة إلى الاجتهاد المنضبط، والتمييز بين الدليل الصحيح والعادة الموروثة. ومع ذلك لم يكن مجرد ناقل لأفكار أستاذه، بل صاغ مشروعًا علميًا وأدبيًا خاصًا يظهر في طريقته في شرح أحوال القلب، وتحليل دوافع الإنسان، وربط العبادة بالمعرفة والمحبة والخوف والرجاء. من أشهر كتبه زاد المعاد في هدي خير العباد، وهو عمل يجمع بين السيرة النبوية والفقه والطب والتربية، ويعرض حياة النبي محمد صلى الله عليه وسلم بوصفها مصدرًا شاملًا للهداية العملية. ومن كتبه كذلك مدارج السالكين، الذي يُعد من أهم المؤلفات في تهذيب النفس وشرح منازل السائرين إلى الله، وفيه تظهر لغته العميقة في وصف الإيمان، واليقين، والتوبة، والصبر، والرضا، والمحبة. أما كتاب إعلام الموقعين عن رب العالمين فيمثل إسهامًا كبيرًا في أصول الفقه، وآداب الفتوى، ومكانة المفتي، وعلاقة الحكم الشرعي بالمقاصد والوقائع. وكتب أيضًا الداء والدواء، وهو نص مشهور في معالجة أمراض القلب والذنوب وآثارها، وروضة المحبين ونزهة المشتاقين، الذي يعالج معنى المحبة ومنازلها بلغة أدبية ونفسية رفيعة، ومفتاح دار السعادة، والفوائد، والوابل الصيب، وتحفة المودود بأحكام المولود، وشفاء العليل. تتميز مؤلفات ابن قيم الجوزية بأنها لا تخاطب العقل وحده ولا العاطفة وحدها، بل تسعى إلى بناء الإنسان من الداخل، فتجمع بين الحجة والوعظ، وبين التقعيد العلمي واللمسة الروحية. وقد جعل هذا المزج أسلوبه قريبًا من القارئ، قويًا في التأثير، واسع الانتشار بين المهتمين بالعلوم الإسلامية والتربية الإيمانية. كما أن لغته تميل إلى الصور البلاغية الواضحة، والمقارنات الدقيقة، والتقسيمات المحكمة التي تساعد القارئ على فهم المسائل المعقدة. ويُعد ابن قيم الجوزية من الكتّاب الذين تجاوز تأثيرهم حدود تخصص واحد، فقد ترك بصمة في الفقه الحنبلي، ومباحث العقيدة، ودراسات النفس والسلوك، وشرح النصوص، وتاريخ الفكر الإسلامي. توفي في دمشق سنة ٧٥١هـ بعد حياة حافلة بالتأليف والتعليم والبحث، وبقيت سيرته مثالًا للعالم الذي جمع بين قوة النظر، وغزارة الإنتاج، والحرص على إصلاح القلوب والأعمال. ولذلك يمثل ابن قيم الجوزية اسمًا مهمًا لكل موقع أو مكتبة أو مشروع ثقافي يهتم بالتراث الإسلامي، لأنه مؤلف لا تزال كتبه تقدم مادة ثرية للقراءة والتأمل والدراسة، وتساعد القارئ المعاصر على الاقتراب من أسئلة الإيمان والأخلاق والمعرفة بلغة تجمع بين الأصالة والعمق والوضوح.

اقرأ المزيد

اكسب مكافآت أثناء القراءة!

اقرأ 10 صفحات
+5 نقاط

كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.

أيقونة الكتاب

اقرأ

قيم الآن

5 نجوم

4 نجوم

3 نجوم

2 نجوم

1 نجوم

التعليقات

صورة المستخدم
رسم توضيحي يشجع القارئ على إضافة أول تعليق

كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط

بدلاً من 3

اقتباسات مدارج السالكين الجزء الثاني

الأعلى تقييماً

الأحدث

اقتباس

رسم توضيحي يشجع القارئ على إضافة أول اقتباس

كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط

بدلاً من 3

كتب أخرى لـ ابن قيم الجوزية

اجتماع الجيوش الإسلامية على حرب المعطلة والجهمية
أحلى الحكايات من كتاب الأذكياء
أسرار الصلاة
الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

كتب أخرى مشابهة مدارج السالكين الجزء الثاني

اكذوبة اليسار الاسلامى
حقيقة البهائية
الاسلام السياسي والمعركة القادمة
القرآن كائن حى