Main background
شارة توضح حالة توفر الكتاب

مصدر الكتاب

تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

غلاف كتاب كتاب الصلاة بقلم ابن قيم الجوزية
اللغة: العربيةالصفحات: ٥٦٤الجودة: ممتاز

كتاب الصلاة PDF - ابن قيم الجوزية

ابن قيم الجوزية • الاسلام • ٥٦٤ الصفحات

(0)

الفئة

الأديان

القسم

عدد التنزيلات

٤٥

عدد القراءات

٧٨

حجم الملف

8.66 MB

المشاهدات

١٬٠٩٦

اقتباس

مراجعة

حفظ

مشاركة

وصف الكتاب

يُعد كتاب الصلاة لشمس الدين أبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن قيم الجوزية من كتب الفقه والوعظ التي تجمع بين تحرير المسائل الشرعية وتقوية معنى الصلاة في وجدان القارئ. وابن القيم من علماء القرن الثامن الهجري، وقد عاش بين سنتي 691 و751هـ. وبما أن الكتاب تراثي سابق لعصر الطباعة الحديثة، فلا توجد له سنة نشر أصلية أو ناشر أصلي بالمعنى المعاصر، لذلك تُذكر بيانات إحدى طبعاته المحققة عند التعريف به. ومن الطبعات الحديثة: طبعة دار عطاءات العلم بالرياض ودار ابن حزم ببيروت، الطبعة الرابعة، 1440هـ/2019م، بتحقيق عدنان بن صفاخان البخاري، ضمن سلسلة آثار الإمام ابن قيم الجوزية وما لحقها من أعمال. كما عُرف الكتاب في بعض الطبعات باسم الصلاة وأحكام تاركها.

يتناول كتاب الصلاة لابن قيم الجوزية منزلة الصلاة في الإسلام، وحكم تركها، وما يتفرع عن ذلك من مسائل فقهية وعقدية. لا يكتب المؤلف بأسلوب مختصر يكتفي بسرد الأحكام، بل يبني حججه من القرآن والسنة وأقوال الصحابة والتابعين وأئمة المذاهب، ثم يناقش الأدلة ويرجح ما يظهر له. لذلك يصلح الكتاب للقارئ الذي يبحث عن ملخص كتاب الصلاة، كما يصلح للدارس المهتم بمنهج ابن القيم في الاستدلال والموازنة بين الأقوال.

يبدأ مضمون الكتاب ببيان عظم ترك الصلاة وخطورة التهاون بها، ثم ينتقل إلى الخلاف الفقهي في حكم تارك الصلاة، وهل يُستتاب، ومتى تقام عليه العقوبة، وهل يختلف الحكم باختلاف عدد الصلوات المتروكة. ويعرض ابن القيم آراء العلماء في قتل تارك الصلاة، وكيفية ذلك، وهل يكون الحكم من باب الحد أو الردة، مع تفصيل أدلة كل اتجاه. هذه المسائل لا تُعرض عنده بوصفها جدلًا نظريًا فقط، بل بوصفها مدخلًا لتأكيد مكانة الصلاة بوصفها عمود الدين وأظهر شعائر الإسلام العملية.

ثم يتوسع الكتاب في العلاقة بين الصلاة والإيمان، فيناقش معنى الكفر والإيمان، وحقيقة العمل في الإيمان، وهل يؤدي ترك الصلاة إلى إحباط الأعمال. ومن أهم ما يميز هذا القسم أن ابن القيم لا يكتفي بالحكم النهائي، بل يعرض أصولًا عامة تتصل بشعب الإيمان والكفر، واجتماع الطاعة والمعصية في الإنسان، ودلالة النصوص على منزلة الصلاة بين العبادات. وبذلك يصبح كتاب الصلاة أكثر من رسالة في حكم فقهي محدد؛ فهو بحث في أثر العبادة على عقيدة المسلم وسلوكه.

وينتقل المؤلف بعد ذلك إلى مسائل قضاء الصلاة الفائتة، فيفرق بين من فاتته الصلاة لعذر كالنوم أو النسيان، ومن أخرها عمدًا حتى خرج وقتها. ويعرض حجج القائلين بوجوب القضاء وحجج القائلين بعدم إجزاء القضاء في حالة الترك المتعمد، ثم يناقش القياس والنصوص المتعلقة بالوقت، وإدراك الصلاة قبل خروج وقتها، وأهمية المبادرة إلى أدائها. كما يتناول الصلاة في الجماعة، وحكم من يصلي وحده مع قدرته على حضور الجماعة، وحكم الصلاة خلف الصف، وحكم من ينقر صلاته ولا يتم ركوعها وسجودها، ثم يورد مسائل تتعلق بصفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ومقدارها في بعض الطبعات.

خلاصة الكتاب أن ابن قيم الجوزية يريد أن يرسخ في القارئ أن الصلاة ليست عبادة هامشية أو عادة يومية مجردة، بل هي معيار ظاهر لتعظيم أمر الله، وميزان مهم في حياة المسلم. قوة كتاب الصلاة تأتي من جمعه بين الفقه والاستدلال والتربية الإيمانية؛ فهو يخاطب طالب العلم من جهة، ويوقظ قلب القارئ العادي من جهة أخرى. ولذلك بقي كتاب الصلاة لابن القيم مرجعًا مشهورًا في موضوع حكم تارك الصلاة، وفي فهم مكانة الصلاة وأثر المحافظة عليها في بناء الإيمان والسلوك.

ابن قيم الجوزية

ابن قيم الجوزية هو أحد أبرز أعلام الفكر الإسلامي في القرن الثامن الهجري، واشتهر بكونه فقيهًا حنبليًا، ومفسرًا، ومحدثًا، ومربيًا روحيًا، وكاتبًا واسع التأثير في علوم العقيدة والفقه والسلوك والأخلاق. وُلد في دمشق سنة ٦٩١هـ، ونشأ في بيئة علمية غنية، ثم ارتبط اسمه منذ شبابه بحلقات العلم في المساجد والمدارس، وبخاصة في مدينة دمشق التي كانت في عصره مركزًا مهمًا للفقه والحديث والتفسير والمناظرة العلمية. اكتسب لقبه من عمل والده في قيمية المدرسة الجوزية، فاشتهر بين الناس والعلماء باسم ابن قيم الجوزية، مع أن اسمه الكامل هو محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي الدمشقي. امتاز ابن قيم الجوزية بعقل تحليلي دقيق، وبيان أدبي مؤثر، وقدرة واضحة على الجمع بين النص الشرعي، والتأمل العقلي، والتربية العملية، ولذلك بقيت كتبه حاضرة في المكتبة الإسلامية إلى اليوم، يقرؤها طلاب العلم والباحثون والقراء المهتمون بتزكية النفس وفهم مقاصد الشريعة. كان من أبرز تلامذة شيخ الإسلام ابن تيمية، ولازمه مدة طويلة، وتأثر بمنهجه في العناية بالقرآن والسنة، ونقد التقليد الجامد، والدعوة إلى الاجتهاد المنضبط، والتمييز بين الدليل الصحيح والعادة الموروثة. ومع ذلك لم يكن مجرد ناقل لأفكار أستاذه، بل صاغ مشروعًا علميًا وأدبيًا خاصًا يظهر في طريقته في شرح أحوال القلب، وتحليل دوافع الإنسان، وربط العبادة بالمعرفة والمحبة والخوف والرجاء. من أشهر كتبه زاد المعاد في هدي خير العباد، وهو عمل يجمع بين السيرة النبوية والفقه والطب والتربية، ويعرض حياة النبي محمد صلى الله عليه وسلم بوصفها مصدرًا شاملًا للهداية العملية. ومن كتبه كذلك مدارج السالكين، الذي يُعد من أهم المؤلفات في تهذيب النفس وشرح منازل السائرين إلى الله، وفيه تظهر لغته العميقة في وصف الإيمان، واليقين، والتوبة، والصبر، والرضا، والمحبة. أما كتاب إعلام الموقعين عن رب العالمين فيمثل إسهامًا كبيرًا في أصول الفقه، وآداب الفتوى، ومكانة المفتي، وعلاقة الحكم الشرعي بالمقاصد والوقائع. وكتب أيضًا الداء والدواء، وهو نص مشهور في معالجة أمراض القلب والذنوب وآثارها، وروضة المحبين ونزهة المشتاقين، الذي يعالج معنى المحبة ومنازلها بلغة أدبية ونفسية رفيعة، ومفتاح دار السعادة، والفوائد، والوابل الصيب، وتحفة المودود بأحكام المولود، وشفاء العليل. تتميز مؤلفات ابن قيم الجوزية بأنها لا تخاطب العقل وحده ولا العاطفة وحدها، بل تسعى إلى بناء الإنسان من الداخل، فتجمع بين الحجة والوعظ، وبين التقعيد العلمي واللمسة الروحية. وقد جعل هذا المزج أسلوبه قريبًا من القارئ، قويًا في التأثير، واسع الانتشار بين المهتمين بالعلوم الإسلامية والتربية الإيمانية. كما أن لغته تميل إلى الصور البلاغية الواضحة، والمقارنات الدقيقة، والتقسيمات المحكمة التي تساعد القارئ على فهم المسائل المعقدة. ويُعد ابن قيم الجوزية من الكتّاب الذين تجاوز تأثيرهم حدود تخصص واحد، فقد ترك بصمة في الفقه الحنبلي، ومباحث العقيدة، ودراسات النفس والسلوك، وشرح النصوص، وتاريخ الفكر الإسلامي. توفي في دمشق سنة ٧٥١هـ بعد حياة حافلة بالتأليف والتعليم والبحث، وبقيت سيرته مثالًا للعالم الذي جمع بين قوة النظر، وغزارة الإنتاج، والحرص على إصلاح القلوب والأعمال. ولذلك يمثل ابن قيم الجوزية اسمًا مهمًا لكل موقع أو مكتبة أو مشروع ثقافي يهتم بالتراث الإسلامي، لأنه مؤلف لا تزال كتبه تقدم مادة ثرية للقراءة والتأمل والدراسة، وتساعد القارئ المعاصر على الاقتراب من أسئلة الإيمان والأخلاق والمعرفة بلغة تجمع بين الأصالة والعمق والوضوح.

اقرأ المزيد

اكسب مكافآت أثناء القراءة!

اقرأ 10 صفحات
+5 نقاط

كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.

أيقونة الكتاب

اقرأ

قيم الآن

5 نجوم

4 نجوم

3 نجوم

2 نجوم

1 نجوم

التعليقات

صورة المستخدم
رسم توضيحي يشجع القارئ على إضافة أول تعليق

كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط

بدلاً من 3

اقتباسات كتاب الصلاة

الأعلى تقييماً

الأحدث

اقتباس

رسم توضيحي يشجع القارئ على إضافة أول اقتباس

كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط

بدلاً من 3

كتب أخرى لـ ابن قيم الجوزية

اجتماع الجيوش الإسلامية على حرب المعطلة والجهمية
أحلى الحكايات من كتاب الأذكياء
أسرار الصلاة
الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

كتب أخرى مشابهة كتاب الصلاة

اكذوبة اليسار الاسلامى
حقيقة البهائية
الاسلام السياسي والمعركة القادمة
القرآن كائن حى