مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

قيمة الإنسان وغاية وجوده في الإسلام PDF - يوسف القرضاوى
يوسف القرضاوى • الاسلام • ٢٨ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
كتاب "قيمة الإنسان وغاية وجوده في الإسلام" للمؤلف يوسف القرضاوي هو أحد الكتب الفكرية الإسلامية التي تتناول مكانة الإنسان في التصور الإسلامي، وتوضح الغاية من وجوده في الحياة في ضوء القرآن الكريم والسنة النبوية، مع مناقشة المفاهيم التي تميز الرؤية الإسلامية عن التصورات المادية أو الفلسفية الأخرى. صدر الكتاب عن دار الشروق ضمن مؤلفات الشيخ يوسف القرضاوي، ويعد من الكتب التي تهدف إلى تبسيط المفاهيم العقدية والفكرية للقارئ العام دون الإخلال بالطرح العلمي.
يركز الكتاب على بيان أن الإسلام ينظر إلى الإنسان بوصفه مخلوقًا مكرمًا، جعله الله خليفة في الأرض، ومنحه العقل والإرادة والقدرة على الاختيار، وحمّله مسؤولية إعمار الكون وفق منهج الله. ويناقش المؤلف أن قيمة الإنسان لا تُقاس بالمال أو القوة أو النسب، وإنما بالإيمان والعمل الصالح والتقوى، مستشهدًا بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية وأقوال العلماء لتوضيح هذه الفكرة.
يتناول المؤلف مفهوم الغاية من الوجود الإنساني، موضحًا أن عبادة الله لا تقتصر على الشعائر التعبدية، بل تشمل كل عمل صالح يؤديه الإنسان بنية صادقة ويحقق الخير لنفسه ولمجتمعه. كما يناقش العلاقة بين الروح والجسد، والتوازن الذي يحققه الإسلام بين متطلبات الدنيا والآخرة، مع التأكيد على أن الإنسان مسؤول عن أفعاله وسيحاسب عليها يوم القيامة. ويعرض كذلك مكانة الحرية في الإسلام، وحدودها، وعلاقة الحقوق بالواجبات، ودور الإنسان في بناء مجتمع قائم على العدل والرحمة.
يمتاز أسلوب يوسف القرضاوي بالوضوح وسهولة العرض، إذ يجمع بين التأصيل الشرعي واللغة المبسطة، مما يجعل الكتاب مناسبًا لغير المتخصصين، مع المحافظة على الاستدلال بالنصوص الشرعية وربطها بقضايا الإنسان المعاصر. كما يحرص المؤلف على مناقشة بعض التصورات الفكرية الحديثة ومقارنتها بالرؤية الإسلامية بطريقة هادئة ومنهجية.
يناسب هذا الكتاب القراء المهتمين بالفكر الإسلامي، وطلاب العلوم الشرعية، والباحثين عن فهم أعمق لمكانة الإنسان في الإسلام، وكذلك كل من يرغب في التعرف على فلسفة الوجود من منظور إسلامي. ولا يحتاج القارئ إلى خلفية أكاديمية متخصصة، إذ يقدم المؤلف أفكاره بلغة واضحة وأمثلة قريبة من الواقع.
من أبرز نقاط القوة في الكتاب ترابط أفكاره، وكثرة الاستشهاد بالقرآن الكريم والسنة، وقدرته على ربط المبادئ العقدية بالأبعاد الأخلاقية والاجتماعية. كما يتميز بالتوازن في طرحه بين الجوانب الروحية والعملية، مما يمنح القارئ تصورًا شاملًا عن رسالة الإنسان في الحياة. أما من نقاط الضعف المحتملة، فقد يجد بعض القراء أن الكتاب يركز على الطرح التأصيلي أكثر من مناقشة الاتجاهات الفلسفية الحديثة بصورة موسعة، وهو أمر يتوافق مع الهدف الأساسي للكتاب بوصفه عملًا دعويًا وفكريًا.
ما يميز "قيمة الإنسان وغاية وجوده في الإسلام" عن كثير من الكتب المشابهة هو تركيزه على بناء رؤية متكاملة للإنسان تجمع بين العقيدة والأخلاق والعمل الحضاري، مع إبراز التوازن الذي يقدمه الإسلام بين متطلبات الفرد والمجتمع، وبين الدنيا والآخرة. ولا يقتصر الكتاب على عرض المفاهيم النظرية، بل يربطها بالسلوك العملي ومسؤولية الإنسان في إصلاح نفسه ومجتمعه.
يستحق الكتاب القراءة لكل من يبحث عن فهم أعمق للتصور الإسلامي حول الإنسان ورسالة الحياة، خاصة أنه يقدم معالجة واضحة ومنظمة لقضايا ما تزال تحظى بأهمية كبيرة في النقاشات الفكرية المعاصرة. كما يعكس السياق الثقافي والفكري الذي كُتب فيه اهتمام المفكرين المسلمين بإبراز الرؤية الإسلامية في مواجهة الاتجاهات المادية والفلسفات التي تفسر الإنسان تفسيرًا ماديًا أو نفعيًا، مؤكدًا أن كرامة الإنسان تنبع من علاقته بخالقه ومن مسؤوليته الأخلاقية في إعمار الأرض.
ولم يُعرف عن هذا الكتاب حصوله على جوائز أدبية أو فكرية بعينها، إلا أنه يندرج ضمن المؤلفات الفكرية المعروفة للشيخ يوسف القرضاوي، والتي حظيت بانتشار واسع في العالم الإسلامي وأسهمت في التعريف بمفاهيم الفكر الإسلامي المعاصر.
يوسف القرضاوى
يوسف عبد الله القرضاوي (9 سبتمبر 1926): عالم مصري وقطري مسلم، ورئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين سابقا. ولد في قرية صفط تراب مركز المحلة الكبرى بمحافظة الغربية في مصرالتعليم حفظ القرآن وهو دون العاشرة، وقد التحق بالأزهر حتى تخرج من الثانوية وكان ترتيبه الثاني على المملكة المصرية حينما كانت تخضع للحكم الملكي ثم التحق الشيخ بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر ومنها حصل على العالمية سنة 1953 وكان ترتيبه الأول بين زملائه وعددهم مائة وثمانون طالبًا. حصل على العالمية مع إجازة التدريس من كلية اللغة العربية سنة 1954م وكان ترتيبه الأول بين زملائه من خريجي الكليات الثلاث بالأزهر، وعددهم خمسمائة. حصل يوسف القرضاوي على دبلوم معهد الدراسات العربية العالية التابع إلى جامعة الدول العربية في تخصص اللغة والأدب في سنة 1958، لاحقا في سنة 1960 حصل على الدراسة التمهيدية العليا المعادلة للماجستير في شعبة علوم القرآن والسنة من كلية أصول الدين بالأزهر، وفي سنة 1973 م حصل على (الدكتوراة) بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى من نفس الكلية، وكان موضوع الرسالة عن "الزكاة وأثرها في حل المشاكل الاجتماعية". تطورات هامة في حياة القرضاوي يوسف القرضاوي في شبابه مات والده وعمره عامان فتولى عمّه تربيته. تعرض يوسف القرضاوي للسجن عدة مرات لانتمائه إلى الإخوان المسلمين. دخل السجن أول مرة عام 1949في العهد الملكي ، ثم اعتقل ثلاث مرات في عهد الرئيس المصري جمال عبد الناصر في يناير سنة 1954م، ثم في نوفمبر من نفس السنة حيث استمر اعتقاله نحو عشرين شهراً، ثم في سنة 1963م. وفي سنة 1961، سافر القرضاوي إلى دولة قطر وعمل فيها مديراً للمعهد الديني الثانوي، وبعد استقراره هناك حصل القرضاوي على الجنسية القطرية، وفي سنة 1977 تولى تأسيس وعمادة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر وظل عميداً لها إلى نهاية 1990، كما أصبح مديراً لمركز بحوث السنة والسيرة النبوية بجامعة قطر ولايزال قائماً بإدارته إلى يومنا هذا.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات قيمة الإنسان وغاية وجوده في الإسلام
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3