Main background
شارة توضح حالة توفر الكتاب

مصدر الكتاب

تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

غلاف كتاب عليك اللهفة بقلم أحلام مستغانمي
اللغة: العربيةالصفحات: ١٤٩الجودة: ممتاز

عليك اللهفة PDF - أحلام مستغانمي

أحلام مستغانمي • رواية و دواوين شعر • ١٤٩ الصفحات

(0)

الفئة

الادب

عدد التنزيلات

٥١

عدد القراءات

٢٠١

حجم الملف

10.31 MB

المشاهدات

١٬٤٣٠

اقتباس

مراجعة

حفظ

مشاركة

وصف الكتاب

يُعد كتاب «عليك اللهفة» للكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي عملًا أدبيًا شعريًا وجدانيًا، وليس رواية ذات حبكة تقليدية وشخصيات وأحداث متتابعة. صدر الكتاب عام 2014 عن دار نوفل، التابعة لمجموعة هاشيت أنطوان، ويقع في نحو 176 صفحة بحسب بيانات الفهرسة والناشرين. وينتمي الكتاب إلى أدب الشعر والخواطر، وفيه تعود أحلام مستغانمي إلى نبرتها الشعرية الأولى بعد شهرتها الواسعة في الرواية، خصوصًا عبر لغتها العاطفية المكثفة التي صنعت حضورها لدى القراء العرب.

في «عليك اللهفة»، تقدم أحلام مستغانمي نصوصًا قصيرة وقصائد نثرية تدور حول الحب، الفقد، الشوق، الذاكرة، الغياب، والمرأة التي تحاول أن تفهم ما تركه العشق في داخلها من أسئلة وانكسارات. الكتاب لا يسرد قصة واحدة من البداية إلى النهاية، بل يبني عالمًا شعوريًا متصلًا، كأن النصوص كلها تدور حول قلب واحد يتحدث في حالات مختلفة: لحظة انتظار، لحظة خيبة، لحظة حنين، ولحظة كبرياء. لذلك يمكن قراءة الكتاب باعتباره ديوانًا عن اللهفة بوصفها حالة إنسانية، لا مجرد عاطفة عابرة.

تستعيد أحلام مستغانمي في هذا العمل علاقتها القديمة بالشعر، لكنها لا تكتب قصائد عمودية أو نصوصًا مقيدة بإيقاع كلاسيكي واضح، بل تعتمد على الجملة المكثفة، الصورة البلاغية، والمفارقة العاطفية. تظهر في الكتاب امرأة محمولة على الذاكرة، تواجه حضور الحبيب وغيابه معًا، وتحوّل الألم إلى لغة. ومن خلال هذه اللغة، يصبح الحب تجربة واسعة تتداخل فيها الرغبة مع الكرامة، والانتظار مع الخوف، والقرب مع احتمال الفقد. ولهذا لا يقدم «عليك اللهفة» إجابة مباشرة عن الحب، بل يلاحق أثره في الروح بعد أن يترك ندوبه وأسئلته.

محتوى الكتاب يقوم على مجموعة من النصوص التي يمكن قراءتها منفصلة، لكنها تشترك في مزاج واحد. هناك نصوص تتأمل معنى الاشتياق، وأخرى تكشف هشاشة العاشق حين يصبح أسيرًا لصوت أو ذكرى أو وعد قديم. كما تظهر ثيمة الزمن بوضوح؛ فالكاتبة تنظر إلى الحب لا بوصفه لحظة حاضرة فقط، بل بوصفه أرشيفًا من التفاصيل الصغيرة: رسائل، أماكن، صمت، مواسم، وانتظارات. وتمنح هذه التفاصيل للنصوص طابعًا حميميًا يجعل القارئ يشعر بأن الكتاب يخاطب تجاربه الخاصة، حتى عندما تكون اللغة شديدة الخصوصية.

من أهم ما يميز «عليك اللهفة» أن أحلام مستغانمي تكتب عن المرأة العاشقة من دون أن تجعلها ضعيفة بالكامل أو منتصرة بالكامل. إنها امرأة تتأرجح بين الانجذاب والرفض، بين التسليم والمقاومة، وبين الاعتراف بالحاجة إلى الحب والحفاظ على كبريائها. هذا التوتر يمنح النصوص قوتها، لأن اللهفة هنا ليست استسلامًا ساذجًا، بل امتحانًا داخليًا للذات. كما أن صورة الرجل في الكتاب تظهر غالبًا من خلال أثره لا من خلال حضوره المباشر؛ فهو الحاضر الغائب، الشخص الذي تستدعيه الذاكرة أكثر مما يظهر كشخصية مكتملة.

أسلوب أحلام مستغانمي في «عليك اللهفة» قريب من قرائها المعروفين؛ لغة شاعرية، عبارات قابلة للتأمل، وميل إلى تحويل التجربة الشخصية إلى حكمة عاطفية. ومع ذلك، لا ينبغي التعامل مع الكتاب كملخص لأحداث أو رواية رومانسية، بل كعمل وجداني مفتوح على التأويل. القارئ الذي يبحث عن حبكة روائية لن يجد مسارًا قصصيًا واضحًا، أما القارئ الذي يحب النصوص الشعرية والتأملات العاطفية فسيجد في الكتاب مساحة للقراءة البطيئة، والعودة إلى الجمل، وربطها بتجاربه الخاصة.

باختصار، «عليك اللهفة» كتاب شعري لأحلام مستغانمي عن الحب حين يصبح ذاكرة، وعن الشوق حين يتحول إلى كتابة. لا يقوم العمل على أحداث، بل على حالات ومشاعر وصور داخلية، وهو مناسب للقراء المهتمين بأدب الخواطر وقصائد النثر واللغة العاطفية المكثفة. ومن خلاله تؤكد مستغانمي حضورها ككاتبة قادرة على المزج بين الحس الروائي والنفس الشعري، لتكتب نصًا لا يحكي قصة بقدر ما يترك أثرًا وجدانيًا طويلًا في القارئ.

أحلام مستغانمي

أحلام مستغانمي كاتبة وروائية جزائرية تُعدّ واحدة من أبرز الأصوات الأدبية العربية المعاصرة، ومن أكثر الكاتبات حضورًا في ذاكرة القرّاء العرب بفضل لغتها الشعرية العميقة وقدرتها الفريدة على تحويل التجربة الشخصية والوطنية إلى نص روائي واسع الدلالة. وُلدت في تونس في مرحلة تاريخية مرتبطة بكفاح الجزائر من أجل الاستقلال، ونشأت في ظل ذاكرة عائلية ووطنية مشبعة بمعاني المنفى والمقاومة والعودة، وهو ما انعكس بوضوح في مشروعها الأدبي الذي يمزج بين الحب والذاكرة والهوية والتاريخ. ارتبط اسمها منذ بداياتها بالدفاع عن اللغة العربية بوصفها وعاءً للوجدان والكرامة والذاكرة الجماعية، وقد اكتسبت مكانة خاصة لأنها كتبت الرواية العربية من موقع المرأة الجزائرية التي تستعيد تاريخ وطنها وصوتها الخاص في آن واحد. جاءت شهرتها الكبرى مع رواية ذاكرة الجسد، وهي عمل روائي مفصلي في الأدب العربي الحديث، استطاعت من خلاله أن تجعل الجسد استعارة للوطن، وأن تجعل الحب مدخلًا لقراءة جراح الثورة الجزائرية وما تلاها من خيبات وأسئلة. في هذه الرواية، كما في أعمالها اللاحقة، لا تقدّم أحلام مستغانمي الحكاية بوصفها سردًا مباشرًا للأحداث، بل تبني عالَمًا لغويًا كثيفًا تُصبح فيه الجملة نفسها جزءًا من التجربة الجمالية والفكرية. ثم واصلت حضورها من خلال روايات مثل فوضى الحواس وعابر سرير والأسود يليق بك، وهي أعمال رسّخت صورتها ككاتبة قادرة على الجمع بين السرد العاطفي والتأمل السياسي والاجتماعي، وبين الحس الرومانسي والوعي النقدي. تتميز كتابتها بإيقاع شعري واضح، وباستخدام مكثف للرمز، وبقدرة على التقاط التناقضات التي يعيشها الإنسان العربي بين الحلم والهزيمة، وبين الانتماء والاغتراب، وبين الذاكرة والرغبة في النسيان. كما أن حضور المرأة في أدبها ليس حضورًا هامشيًا أو زخرفيًا، بل هو حضور معرفي ووجداني يطرح أسئلة الحرية والكرامة والاختيار واللغة. لقد ساهمت أحلام مستغانمي في تقريب الرواية العربية من جمهور واسع، إذ استطاعت أن تجمع بين القيمة الأدبية والانتشار الجماهيري، وأن تجعل القارئ غير المتخصص يقبل على نصوص مشبعة بالاستعارة والتاريخ والأسئلة الوجودية. لذلك تحظى أعمالها بمكانة بارزة في معارض الكتب والمكتبات العربية، وتُقرأ بوصفها نصوصًا عن الحب، لكنها في العمق نصوص عن الوطن والذاكرة والهوية والانكسار. كما عُرفت بحضورها الثقافي والإعلامي الواسع، وبمكانتها في الوجدان العربي ككاتبة جعلت من اللغة مساحة للمقاومة الجمالية. إن وصف أحلام مستغانمي لا يكتمل من دون الإشارة إلى قدرتها على صياغة جمل تتحول إلى عبارات متداولة بين القرّاء، وهي قدرة نادرة جعلت أسلوبها علامة مميزة يسهل التعرف إليها. وفي الوقت نفسه، ظل مشروعها الأدبي مرتبطًا بأسئلة كبرى: كيف يكتب الإنسان وطنه حين يتحول الوطن إلى ذاكرة؟ كيف يكتب الحب حين يكون الحب محاطًا بالتاريخ والسياسة والفقد؟ وكيف تستطيع المرأة العربية أن تستعيد حقها في السرد لا بوصفها موضوعًا للحكاية، بل بوصفها صاحبة الحكاية وصانعة معناها؟ من هنا تبدو أحلام مستغانمي أكثر من روائية ناجحة؛ إنها صوت أدبي صنع لنفسه مكانًا في تاريخ الرواية العربية، وفتح أمام القرّاء بابًا واسعًا لقراءة الجزائر والعالم العربي من خلال لغة آسرة تجمع بين الجمال والألم، وبين الاعتراف والتمرد، وبين الخاص والعام.



اقرأ المزيد

اكسب مكافآت أثناء القراءة!

اقرأ 10 صفحات
+5 نقاط

كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.

أيقونة الكتاب

اقرأ

قيم الآن

5 نجوم

4 نجوم

3 نجوم

2 نجوم

1 نجوم

التعليقات

صورة المستخدم
رسم توضيحي يشجع القارئ على إضافة أول تعليق

كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط

بدلاً من 3

اقتباسات عليك اللهفة

الأعلى تقييماً

الأحدث

اقتباس

رسم توضيحي يشجع القارئ على إضافة أول اقتباس

كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط

بدلاً من 3

كتب أخرى لـ أحلام مستغانمي

أكاذيب سمكة
الكتابة في لحظة عري
على مرفأ الأيام
حقوق نشر
الاسود يليق بك

كتب أخرى مشابهة عليك اللهفة

حقوق نشر
فى الشعر الجاهلى
حقوق نشر
من حديث الشعر والنثر
حقوق نشر
نعمان يسترد لونه
حقوق نشر
لو أنني كنت مايسترو