مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

شرح ابن القيم لأسماء الله الحسنى PDF - ابن قيم الجوزية
ابن قيم الجوزية • الاسلام • ٢٦٥ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
كتاب «شرح ابن القيم لأسماء الله الحسنى» عملٌ في العقيدة والسلوك الإيماني، تُنسب مادته العلمية إلى الإمام شمس الدين محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية، المعروف بابن القيم، أحد أبرز علماء القرن الثامن الهجري. وبما أن الكتاب تراثي وليس مؤلَّفاً حديثاً صدر في حياة مؤلفه على هيئة طبعة تجارية، فإن بيانات النشر تختلف بحسب الطبعة المعاصرة. من الطبعات المتداولة طبعة بعنوان «شرح أسماء الله الحسنى» صادرة عن دار الغد الجديد سنة 2011، بتحقيق محمد أحمد عيسى، وتقع في 392 صفحة، كما توجد طبعة أخرى متداولة بعنوان «شرح ابن القيم لأسماء الله الحسنى» عن دار النفائس سنة 1428هـ/2008م، مرتبطة بجمع أو عرض الدكتور عمر سليمان الأشقر لمادة ابن القيم في هذا الباب
يتناول الكتاب موضوع أسماء الله الحسنى بوصفه مدخلاً لمعرفة الله تعالى، لا مجرد سرد للأسماء أو شرح لغوي لها. فابن القيم ينطلق من أن الإيمان بالأسماء والصفات أصلٌ عظيم من أصول التوحيد، وأن معرفة العبد بربه تزيده محبة وخشية ورجاء وتوكلاً. لذلك لا يقف الشرح عند حدود المعنى المعجمي، بل يربط الاسم الإلهي بأثره في قلب المؤمن وسلوكه اليومي، فيبين كيف يقود فهم اسم مثل الرحمن أو العليم أو الحكيم أو الغفور إلى عبادة أعمق وطمأنينة أوضح.
ومحتوى «شرح ابن القيم لأسماء الله الحسنى» يجمع بين البيان العقدي والتأمل التربوي. يوضح الكتاب أن أسماء الله ليست ألفاظاً منفصلة عن معانيها، بل هي دالة على كمال الله وجلاله وجماله. فكل اسم يتضمن صفة كمال، وكل صفة تفتح للعبد باباً من أبواب المعرفة والعبادة. ومن هنا يظهر الطابع العملي في الكتاب؛ إذ لا يكتفي بشرح معنى الاسم، بل يوجه القارئ إلى ما ينبغي أن يثمره هذا العلم من أدب مع الله، وحسن ظن به، وخضوع لأمره، وصبر على قضائه.
يعرض الكتاب أيضاً العلاقة بين أسماء الله وآثارها في الكون والشرع. فاسم الله «الحكيم» يدل على أن أفعاله قائمة على الحكمة، واسم «اللطيف» يلفت إلى عناية الله الخفية بعباده، واسم «الرزاق» يربي القلب على الثقة وعدم التعلق المفرط بالأسباب. وبذلك يتحول شرح أسماء الله الحسنى إلى بناء إيماني متكامل، يربط العقيدة بالعبادة والأخلاق، ويجعل معرفة الله أساساً لإصلاح القلب.
وتبرز أهمية الكتاب في أنه يقدم فكر ابن القيم بأسلوب يجمع بين قوة الاستدلال وحرارة الوعظ. فهو قريب من القارئ الباحث عن فهم معنى أسماء الله الحسنى، وقريب كذلك من طالب العلم الذي يريد التعرف إلى منهج ابن القيم في تقرير مسائل الأسماء والصفات. ومع أن طبعات الكتاب قد تختلف في الترتيب والتحقيق وعدد الصفحات، فإن القيمة الأساسية للعمل تبقى في إبراز أثر معرفة الله في تزكية النفس، وتصحيح العبادة، وتعميق الصلة بين العبد وربه. ولذلك يعد الكتاب اختياراً مناسباً لمن يريد قراءة عربية أصيلة في شرح أسماء الله الحسنى بعيداً عن الاختصار المخل أو العرض الجاف.
ابن قيم الجوزية
ابن قيم الجوزية هو أحد أبرز أعلام الفكر الإسلامي في القرن الثامن الهجري، واشتهر بكونه فقيهًا حنبليًا، ومفسرًا، ومحدثًا، ومربيًا روحيًا، وكاتبًا واسع التأثير في علوم العقيدة والفقه والسلوك والأخلاق. وُلد في دمشق سنة ٦٩١هـ، ونشأ في بيئة علمية غنية، ثم ارتبط اسمه منذ شبابه بحلقات العلم في المساجد والمدارس، وبخاصة في مدينة دمشق التي كانت في عصره مركزًا مهمًا للفقه والحديث والتفسير والمناظرة العلمية. اكتسب لقبه من عمل والده في قيمية المدرسة الجوزية، فاشتهر بين الناس والعلماء باسم ابن قيم الجوزية، مع أن اسمه الكامل هو محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي الدمشقي. امتاز ابن قيم الجوزية بعقل تحليلي دقيق، وبيان أدبي مؤثر، وقدرة واضحة على الجمع بين النص الشرعي، والتأمل العقلي، والتربية العملية، ولذلك بقيت كتبه حاضرة في المكتبة الإسلامية إلى اليوم، يقرؤها طلاب العلم والباحثون والقراء المهتمون بتزكية النفس وفهم مقاصد الشريعة. كان من أبرز تلامذة شيخ الإسلام ابن تيمية، ولازمه مدة طويلة، وتأثر بمنهجه في العناية بالقرآن والسنة، ونقد التقليد الجامد، والدعوة إلى الاجتهاد المنضبط، والتمييز بين الدليل الصحيح والعادة الموروثة. ومع ذلك لم يكن مجرد ناقل لأفكار أستاذه، بل صاغ مشروعًا علميًا وأدبيًا خاصًا يظهر في طريقته في شرح أحوال القلب، وتحليل دوافع الإنسان، وربط العبادة بالمعرفة والمحبة والخوف والرجاء. من أشهر كتبه زاد المعاد في هدي خير العباد، وهو عمل يجمع بين السيرة النبوية والفقه والطب والتربية، ويعرض حياة النبي محمد صلى الله عليه وسلم بوصفها مصدرًا شاملًا للهداية العملية. ومن كتبه كذلك مدارج السالكين، الذي يُعد من أهم المؤلفات في تهذيب النفس وشرح منازل السائرين إلى الله، وفيه تظهر لغته العميقة في وصف الإيمان، واليقين، والتوبة، والصبر، والرضا، والمحبة. أما كتاب إعلام الموقعين عن رب العالمين فيمثل إسهامًا كبيرًا في أصول الفقه، وآداب الفتوى، ومكانة المفتي، وعلاقة الحكم الشرعي بالمقاصد والوقائع. وكتب أيضًا الداء والدواء، وهو نص مشهور في معالجة أمراض القلب والذنوب وآثارها، وروضة المحبين ونزهة المشتاقين، الذي يعالج معنى المحبة ومنازلها بلغة أدبية ونفسية رفيعة، ومفتاح دار السعادة، والفوائد، والوابل الصيب، وتحفة المودود بأحكام المولود، وشفاء العليل. تتميز مؤلفات ابن قيم الجوزية بأنها لا تخاطب العقل وحده ولا العاطفة وحدها، بل تسعى إلى بناء الإنسان من الداخل، فتجمع بين الحجة والوعظ، وبين التقعيد العلمي واللمسة الروحية. وقد جعل هذا المزج أسلوبه قريبًا من القارئ، قويًا في التأثير، واسع الانتشار بين المهتمين بالعلوم الإسلامية والتربية الإيمانية. كما أن لغته تميل إلى الصور البلاغية الواضحة، والمقارنات الدقيقة، والتقسيمات المحكمة التي تساعد القارئ على فهم المسائل المعقدة. ويُعد ابن قيم الجوزية من الكتّاب الذين تجاوز تأثيرهم حدود تخصص واحد، فقد ترك بصمة في الفقه الحنبلي، ومباحث العقيدة، ودراسات النفس والسلوك، وشرح النصوص، وتاريخ الفكر الإسلامي. توفي في دمشق سنة ٧٥١هـ بعد حياة حافلة بالتأليف والتعليم والبحث، وبقيت سيرته مثالًا للعالم الذي جمع بين قوة النظر، وغزارة الإنتاج، والحرص على إصلاح القلوب والأعمال. ولذلك يمثل ابن قيم الجوزية اسمًا مهمًا لكل موقع أو مكتبة أو مشروع ثقافي يهتم بالتراث الإسلامي، لأنه مؤلف لا تزال كتبه تقدم مادة ثرية للقراءة والتأمل والدراسة، وتساعد القارئ المعاصر على الاقتراب من أسئلة الإيمان والأخلاق والمعرفة بلغة تجمع بين الأصالة والعمق والوضوح.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات شرح ابن القيم لأسماء الله الحسنى
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3