مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

رجال من التاريخ - المجلد الاول PDF - علي الطنطاوي
علي الطنطاوي • التاريخ الاسلامى • ٢٦٤ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
رجال من التاريخ – المجلد الأول هو أحد أبرز كتب الأديب والقاضي السوري علي الطنطاوي، وصدر لأول مرة في منتصف القرن العشرين عن دار المنارة، ثم أعيد طبعه في دور نشر عربية متعددة نظراً لاستمرار الإقبال عليه. ينتمي الكتاب إلى أدب التراجم والسير التاريخية، ويقدم بأسلوب أدبي ممتع مجموعة من الشخصيات التي تركت أثراً بارزاً في التاريخ الإسلامي والعربي، دون أن يكون مجرد سرد تاريخي جاف، بل يمزج بين الوقائع والتحليل والتأمل، وهو ما يميز أسلوب الطنطاوي في الكتابة.
يعرض المؤلف في هذا المجلد سير عدد من الرجال الذين أسهموا في صناعة أحداث تاريخية أو كانوا نماذج في القيادة والعلم والشجاعة والزهد والإصلاح. ولا يقتصر اهتمامه على ذكر الأحداث، بل يحاول استخلاص الدروس والعبر من حياة كل شخصية، موضحاً كيف أثرت قراراتها وأخلاقها في مجرى التاريخ. يعتمد الكتاب على السرد القصصي المشوق، مما يجعل القارئ يشعر وكأنه يعيش مع الشخصيات في زمانها، مع المحافظة على قدر كبير من الأمانة التاريخية والاستناد إلى المصادر التراثية المعروفة.
تتمثل الفكرة الرئيسة للكتاب في أن التاريخ ليس مجرد تواريخ ومعارك وأسماء، بل هو سجل لتجارب البشر، وأن دراسة حياة العظماء تساعد على فهم القيم التي صنعت الحضارة الإسلامية، مثل الإخلاص والعدل والعلم والشجاعة وحسن القيادة. لذلك يحرص علي الطنطاوي على إبراز الجانب الإنساني في الشخصيات التاريخية، فيعرض نجاحاتها وإخفاقاتها، ويبين الظروف التي أحاطت بها، بعيداً عن المبالغة أو التقديس المطلق.
يمتاز الكتاب بلغة عربية فصيحة سهلة تجمع بين البلاغة والوضوح، وهو ما جعله مناسباً لفئات واسعة من القراء، سواء كانوا من طلاب المدارس والجامعات أو من القراء المهتمين بالتاريخ الإسلامي والأدب العربي. كما أن تقسيم الكتاب إلى تراجم مستقلة يسمح بقراءته على مراحل دون الحاجة إلى متابعة متصلة، وهو ما يزيد من سهولة الاستفادة منه.
يعد هذا الكتاب مناسباً لكل من يرغب في التعرف إلى شخصيات التاريخ الإسلامي بأسلوب أدبي شيق، وللقراء الذين يفضلون الكتب التي تجمع بين المعرفة والمتعة. كما يفيد المهتمين بتنمية الثقافة العامة، والخطباء والمعلمين، وكل من يبحث عن نماذج تاريخية يمكن الاستفادة منها في فهم القيم الإنسانية والأخلاقية.
من أبرز نقاط قوة الكتاب أسلوب علي الطنطاوي السلس والجذاب، وقدرته على تحويل المادة التاريخية إلى نص أدبي حي، إضافة إلى حسن اختيار الشخصيات وربط سيرها بالدروس المستفادة. كما يتميز بالتركيز على الجانب التربوي والفكري دون أن يفقد متعته السردية. أما من نقاط الضعف التي قد يلاحظها بعض القراء، فهي أن الكتاب ليس دراسة أكاديمية متخصصة، ولا يقدم توثيقاً تفصيلياً للمصادر داخل المتن، إذ يغلب عليه الطابع الأدبي والثقافي أكثر من الطابع البحثي.
ما يميز رجال من التاريخ – المجلد الأول عن كثير من كتب التراجم التقليدية هو أسلوبه القصصي القريب من القارئ، وحرص مؤلفه على استخلاص المعاني والقيم من الأحداث بدلاً من الاكتفاء بسرد الوقائع. ولذلك ظل الكتاب محافظاً على مكانته بين كتب الثقافة الإسلامية لعقود، وأصبح من الأعمال التي يرشحها كثير من المهتمين باللغة العربية والتاريخ للقراء المبتدئين والمتوسطين.
ينتمي الكتاب إلى مرحلة ازدهرت فيها الكتابات التي هدفت إلى تقريب التراث الإسلامي والتاريخ العربي إلى القارئ المعاصر بلغة حديثة، وكان علي الطنطاوي من أبرز رواد هذا الاتجاه. وقد أسهمت مؤلفاته في نشر الثقافة الإسلامية والتاريخية بأسلوب يجمع بين الأدب والمعرفة، مما منحها انتشاراً واسعاً في العالم العربي.
ولم يُعرف عن رجال من التاريخ – المجلد الأول حصوله على جوائز أدبية محددة، إلا أنه يُعد من أشهر مؤلفات علي الطنطاوي وأكثرها انتشاراً، ولا يزال يحظى بإعادة الطباعة والقراءة حتى اليوم. وبالنسبة لمن يبحث عن كتاب يجمع بين السيرة والتاريخ والأدب، ويقدم شخصيات مؤثرة بلغة جميلة وأفكار ملهمة، فإن هذا الكتاب يستحق القراءة ويظل من الأعمال الكلاسيكية البارزة في المكتبة العربية.
علي الطنطاوي
«علي الطنطاوي» (12 يونيو 1909 - 18 يونيو 1999) (23 جمادى الأولى 1327 هـ - 4 ربيع الأول 1420 هـ) فقيه وأديب وقاضٍ سوري، يُعد من كبار أعلام الدعوة الإسلامية والأدب العربي في القرن العشرين. رأس اللجنة العليا لطلاب سوريا في الثلاثينيات لثلاث سنين. وكانت لجنة الطلبة هذه بمثابة اللجنة التنفيذية للكتلة الوطنية التي كانت تقارع الاستعمار الفرنسي لسوريا. كان أديباً كتب في كثير من الصحف العربية لسنوات طويلة أهمها ما كان يكتبه في مجلة الرسالة المصرية لصاحبها أحمد حسن الزيات واستمر يكتب فيها عشرين سنة من سنة 1933م إلى أن احتجبت سنة 1953. عمل منذ شبابه في سلك التعليم الابتدائي والثانوي في سوريا والعراق ولبنان حتى عام 1940. ترك التعليم ودخل سلك القضاء، فأمضى فيه خمسة وعشرين عاماً من قاضٍ في النبك ثم في دوما ثم انتقل إلى دمشق فصار القاضي الممتاز فيها (1943 - 1953م)، ونقل مستشاراً لمحكمة النقض في الشام، ثم مستشاراً لمحكمة النقض في القاهرة أيام الوحدة مع مصر. كُلّف بوضع قانون كامل للأحوال الشخصية عام 1947م وأُوفد إلى مصر مدة سنة فدرس مشروعات القوانين الجديدة للمواريث والوصية وسواها، وقد أعد مشروع قانون الأحوال الشخصية كله وصار هذا المشروع أساساً للقانون الحالي.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات رجال من التاريخ - المجلد الاول
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3