مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

ذكريات علي الطنطاوي - الجزء الرابع PDF - علي الطنطاوي
علي الطنطاوي • سيرة ذاتية • ٣٢٢ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
كتاب "ذكريات علي الطنطاوي – الجزء الرابع" هو أحد أجزاء السيرة الذاتية التي كتبها علي الطنطاوي، ويواصل فيه تسجيل محطات مهمة من حياته وتجربته الفكرية والقضائية والدعوية. صدرت أجزاء "الذكريات" عن دار المنارة في مدينة جدة خلال ثمانينيات القرن العشرين، مع إعادة طبعها لاحقًا في دور نشر مختلفة، بينما نُشرت بعض الطبعات اللاحقة عن دار المنارة وناشرين آخرين في العالم العربي. ويُعد هذا الجزء امتدادًا للمشروع الذي أراد به المؤلف توثيق حياته وتحولات المجتمع العربي والإسلامي خلال القرن العشرين بأسلوب أدبي يجمع بين السيرة الشخصية والتأمل الفكري.
يركز الجزء الرابع من "ذكريات علي الطنطاوي" على مرحلة متقدمة من حياة المؤلف، حيث يتناول تجاربه في القضاء والتعليم والإعلام، ويستعرض لقاءاته مع شخصيات سياسية وعلمية وأدبية بارزة، إلى جانب مواقفه من الأحداث التي شهدتها المنطقة العربية. ولا يكتفي الطنطاوي بسرد الوقائع، بل يربطها بتأملات أخلاقية واجتماعية ودينية، مما يجعل الكتاب شهادة شخصية على مرحلة تاريخية مهمة، أكثر من كونه مجرد سرد لسيرة فردية.
تتميز أحداث الكتاب بالتنقل بين الذكريات الخاصة والعامة؛ فالمؤلف يستعيد مواقف عاشها بنفسه، ويصف تفاصيل الحياة اليومية في المدن التي أقام فيها، ويتحدث عن القضاء الشرعي، والتعليم، والعمل الصحفي والإذاعي، إضافة إلى أثر التحولات السياسية والاجتماعية في العالم العربي على حياته ومسيرته. ويعتمد في ذلك على ذاكرته الثرية، مع الحرص على تقديم الدروس والعبر التي استخلصها من تلك التجارب.
يناسب هذا الكتاب القارئ المهتم بالسير الذاتية، وتاريخ الفكر الإسلامي المعاصر، والأدب العربي، كما يجذب من يرغب في التعرف على الحياة الاجتماعية والثقافية في بلاد الشام والمملكة العربية السعودية خلال القرن العشرين. كذلك يجد فيه الباحثون في التاريخ الثقافي مادة غنية، لأنه يجمع بين الشهادة الشخصية والتوثيق غير الرسمي للأحداث.
من أبرز نقاط قوة الكتاب أسلوب علي الطنطاوي السلس، الذي يمتاز بالوضوح والطرافة وحسن اختيار الألفاظ، مع قدرة لافتة على الانتقال بين المعلومة التاريخية والقصة الإنسانية دون تكلف. كما أن صدقه في عرض تجاربه، وحرصه على الاعتراف ببعض أخطائه أو مراجعة مواقفه، يمنح النص مصداقية وقربًا من القارئ. أما من نقاط الضعف التي قد يلاحظها بعض القراء، فهي أن ترتيب الأحداث لا يكون دائمًا زمنيًا بصورة صارمة، إذ ينتقل المؤلف أحيانًا بين الفترات والموضوعات وفقًا لتداعي الذكريات، وهو ما قد يربك من يبحث عن تسلسل تاريخي دقيق.
ما يميز "ذكريات علي الطنطاوي – الجزء الرابع" عن كثير من كتب السيرة الذاتية العربية هو المزج بين الأدب والتاريخ والفكر الإسلامي في آنٍ واحد. فالكتاب لا يكتفي بسرد تفاصيل حياة المؤلف، بل يقدم صورة حية للمجتمع العربي، ويعكس رؤية كاتب عاش أحداثًا كبرى وشارك في الحياة العامة قاضيًا، ومعلمًا، وصحفيًا، وداعيةً، وإعلاميًا. لذلك يكتسب قيمة تتجاوز الجانب الشخصي ليصبح وثيقة ثقافية وأدبية عن عصر كامل.
يستحق الكتاب القراءة لمن يفضل السير الذاتية المكتوبة بلغة عربية رفيعة وبأسلوب ممتع بعيد عن الجفاف الأكاديمي. كما يمثل مدخلًا مهمًا لفهم شخصية علي الطنطاوي ومنهجه في التفكير والكتابة، وللتعرف على كثير من القضايا الفكرية والاجتماعية التي شغلت العالم العربي في القرن العشرين. ولا يُعرف عن هذا الجزء حصوله على جوائز أدبية محددة، إلا أن سلسلة "الذكريات" بأكملها تُعد من أشهر كتب السيرة الذاتية في الأدب العربي الحديث، وقد حظيت بانتشار واسع وإقبال مستمر من القراء والباحثين، وأصبحت مرجعًا مهمًا لكل من يهتم بسيرة علي الطنطاوي وتاريخ المرحلة التي عاشها.
علي الطنطاوي
«علي الطنطاوي» (12 يونيو 1909 - 18 يونيو 1999) (23 جمادى الأولى 1327 هـ - 4 ربيع الأول 1420 هـ) فقيه وأديب وقاضٍ سوري، يُعد من كبار أعلام الدعوة الإسلامية والأدب العربي في القرن العشرين. رأس اللجنة العليا لطلاب سوريا في الثلاثينيات لثلاث سنين. وكانت لجنة الطلبة هذه بمثابة اللجنة التنفيذية للكتلة الوطنية التي كانت تقارع الاستعمار الفرنسي لسوريا. كان أديباً كتب في كثير من الصحف العربية لسنوات طويلة أهمها ما كان يكتبه في مجلة الرسالة المصرية لصاحبها أحمد حسن الزيات واستمر يكتب فيها عشرين سنة من سنة 1933م إلى أن احتجبت سنة 1953. عمل منذ شبابه في سلك التعليم الابتدائي والثانوي في سوريا والعراق ولبنان حتى عام 1940. ترك التعليم ودخل سلك القضاء، فأمضى فيه خمسة وعشرين عاماً من قاضٍ في النبك ثم في دوما ثم انتقل إلى دمشق فصار القاضي الممتاز فيها (1943 - 1953م)، ونقل مستشاراً لمحكمة النقض في الشام، ثم مستشاراً لمحكمة النقض في القاهرة أيام الوحدة مع مصر. كُلّف بوضع قانون كامل للأحوال الشخصية عام 1947م وأُوفد إلى مصر مدة سنة فدرس مشروعات القوانين الجديدة للمواريث والوصية وسواها، وقد أعد مشروع قانون الأحوال الشخصية كله وصار هذا المشروع أساساً للقانون الحالي.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات ذكريات علي الطنطاوي - الجزء الرابع
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3