مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

ذكريات علي الطنطاوي - الجزء الأول PDF - علي الطنطاوي
علي الطنطاوي • سيرة ذاتية • ٣٢٠ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
كتاب "ذكريات علي الطنطاوي – الجزء الأول" للمؤلف علي الطنطاوي هو أحد أشهر كتب السيرة الذاتية والأدب العربي الحديث، وقد صدر لأول مرة في سبعينيات القرن العشرين عن دار المنارة في المملكة العربية السعودية، ثم أعيدت طباعته مرات عديدة من دور نشر مختلفة نظرًا للإقبال المستمر عليه. يقدم هذا الجزء بداية رحلة المؤلف مع طفولته ونشأته في مدينة دمشق، ويستعرض ملامح المجتمع الشامي في أوائل القرن العشرين، معتمدًا على أسلوب يجمع بين التوثيق التاريخي والسرد الأدبي الممتع.
يأخذ علي الطنطاوي القارئ في رحلة عبر ذكرياته الشخصية، فيتحدث عن أسرته، وتعليمه، وشيوخه، والحياة الاجتماعية والثقافية في دمشق، كما يرصد العديد من العادات والتقاليد التي كانت سائدة آنذاك. ولا يكتفي بسرد الوقائع، بل يضيف إليها تأملاته وخبراته، فيربط بين الماضي والحاضر ويستخلص العبر بأسلوب بسيط وعميق في الوقت نفسه. ويبرز في الكتاب اهتمام المؤلف بتوثيق تفاصيل الحياة اليومية والأحداث التي شكلت شخصيته، مما يجعل العمل وثيقة أدبية وتاريخية ذات قيمة.
الفكرة الرئيسة للكتاب تتمثل في حفظ الذاكرة الفردية والجماعية، وإبراز أثر البيئة والأسرة والعلماء في تكوين الإنسان. ومن خلال ذكرياته، يقدم المؤلف صورة حية عن المجتمع الدمشقي، ويعرض التحولات السياسية والاجتماعية التي شهدتها المنطقة، دون أن يتحول الكتاب إلى عمل تاريخي جاف، بل يظل وفيًا لروح السيرة الذاتية القائمة على الحكاية والتجربة الإنسانية.
يناسب هذا الكتاب محبي السير الذاتية، والمهتمين بتاريخ بلاد الشام، وطلاب الأدب العربي، وكل من يرغب في التعرف إلى شخصية علي الطنطاوي وأسلوبه في الكتابة. كما يجد فيه القراء المهتمون بالثقافة الإسلامية والتاريخ الاجتماعي مادة ثرية تجمع بين المعرفة والمتعة، إذ يقدم المؤلف معلومات كثيرة من خلال مواقف وقصص واقعية بعيدة عن التكلف.
من أبرز نقاط قوة الكتاب أسلوب علي الطنطاوي السلس والمشوق، وقدرته على تحويل الذكريات الشخصية إلى قصص نابضة بالحياة. وتمتاز لغته بالفصاحة والوضوح، مع حضور روح الدعابة واللمحات الإنسانية التي تجعل القراءة ممتعة حتى في المقاطع التي تتناول أحداثًا تاريخية أو اجتماعية. كذلك يتميز الكتاب بصدق التجربة، إذ يحرص المؤلف على عرض مواقفه وأخطائه ونجاحاته بصراحة، مما يعزز مصداقية السرد ويقربه من القارئ.
أما من ناحية نقاط الضعف، فقد يجد بعض القراء أن كثرة الاستطرادات والانتقال بين الموضوعات دون ترتيب زمني صارم قد تؤدي أحيانًا إلى إبطاء إيقاع السرد. كما أن بعض الإشارات إلى شخصيات أو أحداث تاريخية قد تحتاج إلى معرفة مسبقة بالسياق الثقافي والسياسي لفهمها بصورة أعمق، إلا أن ذلك لا ينتقص من القيمة الأدبية للكتاب.
ما يميز "ذكريات علي الطنطاوي – الجزء الأول" عن كثير من كتب السيرة الذاتية العربية أنه لا يركز على حياة المؤلف وحدها، بل يجعل من سيرته نافذة على مجتمع كامل في مرحلة تاريخية مهمة. فالقارئ لا يتعرف فقط إلى حياة علي الطنطاوي، وإنما يكتشف تفاصيل الحياة اليومية في دمشق، وأساليب التعليم، والعلاقات الاجتماعية، والأجواء الفكرية والدينية التي أثرت في جيل كامل. لذلك يجمع الكتاب بين السيرة الذاتية، والأدب، والتاريخ الاجتماعي في عمل واحد.
يُعد الكتاب جديرًا بالقراءة لمن يبحث عن عمل يجمع بين المتعة والفائدة، فهو يقدم شهادة شخصية صادقة على مرحلة مهمة من تاريخ بلاد الشام، ويعكس ثقافة مؤلفه الواسعة وخبرته الطويلة في القضاء والتعليم والدعوة والأدب. وقد احتل الكتاب مكانة بارزة بين كتب المذكرات العربية، وأصبح مرجعًا مهمًا للباحثين والقراء المهتمين بتاريخ المجتمع السوري الحديث، رغم أنه لم يُعرف بحصوله على جوائز أدبية كبرى. وتنبع قيمته الحقيقية من تأثيره الواسع، واستمرار الإقبال عليه، وأسلوبه الأدبي الذي جعل ذكريات شخصية تتحول إلى عمل ثقافي خالد ما يزال يحظى باهتمام القراء حتى اليوم.
علي الطنطاوي
«علي الطنطاوي» (12 يونيو 1909 - 18 يونيو 1999) (23 جمادى الأولى 1327 هـ - 4 ربيع الأول 1420 هـ) فقيه وأديب وقاضٍ سوري، يُعد من كبار أعلام الدعوة الإسلامية والأدب العربي في القرن العشرين. رأس اللجنة العليا لطلاب سوريا في الثلاثينيات لثلاث سنين. وكانت لجنة الطلبة هذه بمثابة اللجنة التنفيذية للكتلة الوطنية التي كانت تقارع الاستعمار الفرنسي لسوريا. كان أديباً كتب في كثير من الصحف العربية لسنوات طويلة أهمها ما كان يكتبه في مجلة الرسالة المصرية لصاحبها أحمد حسن الزيات واستمر يكتب فيها عشرين سنة من سنة 1933م إلى أن احتجبت سنة 1953. عمل منذ شبابه في سلك التعليم الابتدائي والثانوي في سوريا والعراق ولبنان حتى عام 1940. ترك التعليم ودخل سلك القضاء، فأمضى فيه خمسة وعشرين عاماً من قاضٍ في النبك ثم في دوما ثم انتقل إلى دمشق فصار القاضي الممتاز فيها (1943 - 1953م)، ونقل مستشاراً لمحكمة النقض في الشام، ثم مستشاراً لمحكمة النقض في القاهرة أيام الوحدة مع مصر. كُلّف بوضع قانون كامل للأحوال الشخصية عام 1947م وأُوفد إلى مصر مدة سنة فدرس مشروعات القوانين الجديدة للمواريث والوصية وسواها، وقد أعد مشروع قانون الأحوال الشخصية كله وصار هذا المشروع أساساً للقانون الحالي.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات ذكريات علي الطنطاوي - الجزء الأول
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3