مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

جريمة الردة وعقوبة المرتد في ضوء القرآن والسنة PDF - يوسف القرضاوى
يوسف القرضاوى • الاسلام • ٤٤ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
يوسف القرضاوي هو مؤلف كتاب «جريمة الردة وعقوبة المرتد في ضوء القرآن والسنة»، وهو من أبرز كتبه في مجال الفقه المقارن والفكر الإسلامي المعاصر. صدر الكتاب عن مكتبة وهبة في القاهرة، وتوفرت له طبعات متعددة منذ تسعينيات القرن العشرين، نظرًا لما أثاره موضوعه من نقاشات فقهية وفكرية واسعة.
يتناول الكتاب قضية الردة في الإسلام من منظور يعتمد على القرآن الكريم والسنة النبوية، مع محاولة الجمع بين النصوص الشرعية وأقوال الفقهاء ومقاصد الشريعة. يسعى يوسف القرضاوي إلى مناقشة الأدلة المتعلقة بعقوبة المرتد، والتمييز بين الردة المجردة باعتبارها اعتقادًا شخصيًا، وبين الردة التي تقترن بمحاربة المجتمع الإسلامي أو الخيانة السياسية، مستعرضًا آراء المذاهب الفقهية المختلفة ومناقشًا حجج المؤيدين والمعارضين لبعض الاجتهادات المعاصرة.
يركز المؤلف على تحليل النصوص القرآنية والأحاديث النبوية التي تناولت موضوع الردة، ويعرض السياق التاريخي الذي وردت فيه كثير من الروايات، ثم يناقش كيفية فهمها في ضوء مقاصد الشريعة وظروف الدولة الإسلامية الأولى. كما يناقش آراء عدد من العلماء القدامى والمعاصرين، محاولًا تقديم رؤية يراها متوازنة بين المحافظة على الثوابت الشرعية ومراعاة الواقع المعاصر. ولا يقتصر الكتاب على عرض الأحكام الفقهية، بل يتناول أيضًا الجوانب الفكرية المرتبطة بحرية الاعتقاد، وعلاقة الدين بالدولة، وحدود الاجتهاد في القضايا التي أثارت جدلًا واسعًا في العصر الحديث.
يعد هذا الكتاب مناسبًا لطلاب الشريعة والفقه المقارن، والباحثين في الدراسات الإسلامية، والمهتمين بقضايا الفكر الإسلامي المعاصر، وكذلك القراء الذين يرغبون في التعرف على أحد أبرز الطروحات الفقهية الحديثة حول قضية الردة. وقد يكون أقل ملاءمة للقارئ المبتدئ الذي يبحث عن عرض مبسط، إذ يعتمد المؤلف على مناقشات فقهية مطولة واستدلالات من المصادر الأصلية، مما يتطلب قدرًا من الإلمام بالمصطلحات الشرعية وأصول الفقه.
من أبرز نقاط قوة الكتاب اعتماده على الاستدلال بالنصوص الشرعية مع مناقشة أقوال العلماء عبر العصور، إضافة إلى أسلوب يوسف القرضاوي الذي يجمع بين الطرح الأكاديمي واللغة الواضحة نسبيًا. كما يتميز بمحاولة ربط الأحكام الفقهية بالمقاصد الشرعية والسياقات التاريخية، وهو ما يجعل الكتاب مرجعًا مهمًا في النقاشات المتعلقة بهذه القضية. في المقابل، يرى بعض الباحثين أن بعض استنتاجات المؤلف تمثل اجتهادًا قابلًا للنقاش، خاصة في ظل وجود آراء فقهية ومدارس فكرية مختلفة تناولت الموضوع من زوايا متباينة، ولذلك يُستحسن قراءة الكتاب إلى جانب مصادر أخرى تمثل اتجاهات متنوعة للحصول على صورة أشمل.
ما يميز «جريمة الردة وعقوبة المرتد في ضوء القرآن والسنة» عن كثير من الكتب التي تناولت الموضوع هو أنه لا يكتفي بنقل الأقوال الفقهية التقليدية، بل يحاول إعادة مناقشتها في ضوء النصوص ومقاصد الشريعة والواقع المعاصر، مع الحفاظ على منهجية الاستدلال الفقهي. ولهذا أصبح الكتاب حاضرًا في كثير من الدراسات والحوارات التي تناولت العلاقة بين حرية الاعتقاد والأحكام الشرعية.
ينتمي الكتاب إلى سياق فكري شهد تصاعد النقاش حول قضايا حقوق الإنسان، وحرية الدين، وتجديد الخطاب الفقهي في العالم الإسلامي خلال العقود الأخيرة من القرن العشرين. وقد أسهم في إثراء هذا الجدل من خلال طرح رؤية فقهية مؤثرة، سواء اتفق القارئ معها أم اختلف، مما جعله من الكتب التي يُرجع إليها عند دراسة هذه المسألة.
لم يُعرف عن الكتاب حصوله على جوائز أدبية أو علمية مستقلة، إلا أنه يُعد من أشهر مؤلفات يوسف القرضاوي في مجال الفقه والفكر الإسلامي، ولا يزال يحظى باهتمام الباحثين والمهتمين بالقضايا الفقهية المعاصرة. وبالنسبة لمن يبحث عن دراسة فقهية معمقة تستعرض الأدلة الشرعية وآراء العلماء حول قضية الردة، فإن الكتاب يستحق القراءة، مع الاستفادة من قراءته ضمن مجموعة من المصادر التي تعرض مختلف الاتجاهات والاجتهادات الفقهية في هذا الموضوع.
يوسف القرضاوى
يوسف عبد الله القرضاوي (9 سبتمبر 1926): عالم مصري وقطري مسلم، ورئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين سابقا. ولد في قرية صفط تراب مركز المحلة الكبرى بمحافظة الغربية في مصرالتعليم حفظ القرآن وهو دون العاشرة، وقد التحق بالأزهر حتى تخرج من الثانوية وكان ترتيبه الثاني على المملكة المصرية حينما كانت تخضع للحكم الملكي ثم التحق الشيخ بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر ومنها حصل على العالمية سنة 1953 وكان ترتيبه الأول بين زملائه وعددهم مائة وثمانون طالبًا. حصل على العالمية مع إجازة التدريس من كلية اللغة العربية سنة 1954م وكان ترتيبه الأول بين زملائه من خريجي الكليات الثلاث بالأزهر، وعددهم خمسمائة. حصل يوسف القرضاوي على دبلوم معهد الدراسات العربية العالية التابع إلى جامعة الدول العربية في تخصص اللغة والأدب في سنة 1958، لاحقا في سنة 1960 حصل على الدراسة التمهيدية العليا المعادلة للماجستير في شعبة علوم القرآن والسنة من كلية أصول الدين بالأزهر، وفي سنة 1973 م حصل على (الدكتوراة) بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى من نفس الكلية، وكان موضوع الرسالة عن "الزكاة وأثرها في حل المشاكل الاجتماعية". تطورات هامة في حياة القرضاوي يوسف القرضاوي في شبابه مات والده وعمره عامان فتولى عمّه تربيته. تعرض يوسف القرضاوي للسجن عدة مرات لانتمائه إلى الإخوان المسلمين. دخل السجن أول مرة عام 1949في العهد الملكي ، ثم اعتقل ثلاث مرات في عهد الرئيس المصري جمال عبد الناصر في يناير سنة 1954م، ثم في نوفمبر من نفس السنة حيث استمر اعتقاله نحو عشرين شهراً، ثم في سنة 1963م. وفي سنة 1961، سافر القرضاوي إلى دولة قطر وعمل فيها مديراً للمعهد الديني الثانوي، وبعد استقراره هناك حصل القرضاوي على الجنسية القطرية، وفي سنة 1977 تولى تأسيس وعمادة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر وظل عميداً لها إلى نهاية 1990، كما أصبح مديراً لمركز بحوث السنة والسيرة النبوية بجامعة قطر ولايزال قائماً بإدارته إلى يومنا هذا.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات جريمة الردة وعقوبة المرتد في ضوء القرآن والسنة
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3