مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

بَاغندَا PDF - شكري المبخوت
شكري المبخوت • روايات أدبية • ٢٤٢ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
يُعدّ الكاتب التونسي شكري المبخوت واحدًا من أبرز الأصوات السردية في الأدب العربي الحديث، وقد عُرف بقدرته على المزج بين الحسّ الأكاديمي النقدي والخبرة الروائية، خاصة بعد فوزه بجائزة البوكر العربية عن روايته “الطلياني”. أما عمله “باغندا” (بالعربية: باغندا)، فهو نص يُنسب إلى إنتاجه السردي أو الإبداعي الذي يعكس اهتمامه الدائم بتفكيك البُنى الاجتماعية والسياسية والرمزية داخل المجتمعات العربية، مع تركيز خاص على العلاقة بين الفرد والسلطة، وبين الهوية والتمثّل الثقافي.
لا تتوفر معلومات نشر دقيقة وموثوقة بشكل واسع حول سنة إصدار “باغندا” أو دار النشر الخاصة به، وهو ما يشير إلى أن العمل قد يكون من النصوص الأقل تداولًا أو ضمن سياق نشر محدود أو أكاديمي/سردي غير جماهيري مقارنة بأعماله الروائية الكبرى. ومع ذلك، يمكن قراءة النص ضمن مشروع المبخوت الأدبي الذي يهتم بإعادة مساءلة التاريخ الاجتماعي والسياسي من خلال السرد، وتفكيك الخطابات المهيمنة التي تُنتج الوعي الجمعي.
تتمحور الفكرة العامة للعمل حول مساءلة الواقع الإنساني في فضاء عربي تتداخل فيه السياسة بالثقافة، وتتشابك فيه الهويات الفردية مع التحولات الاجتماعية الكبرى. يعتمد المبخوت عادة على بناء سردي يقوم على التوتر الداخلي للشخصيات، وعلى الكشف التدريجي عن طبقات المعنى، وهو ما يجعل “باغندا” أقرب إلى نص تأملي أو سردي رمزي أكثر منه رواية تقليدية ذات حبكة خطية واضحة. يمكن للقارئ أن يلمح فيه اهتمامًا بتفكيك الخطاب اليومي، وإعادة قراءة ما يبدو بديهيًا في الحياة الاجتماعية والسياسية.
من حيث الملخص العام للأحداث، يصعب تقديم سرد خطي دقيق بسبب طبيعة النص غير المكتمل التوثيق من جهة، وبسبب الأسلوب الذي يميل إلى التجريب أو التقطيع السردي من جهة أخرى. غير أن النص، في سياق مشروع المبخوت، يُحتمل أن يتناول شخصية أو أكثر تواجه تحولات في محيطها الاجتماعي، حيث تتقاطع الذكريات بالواقع، ويتحول المكان إلى مساحة رمزية تعكس صراع الهوية والانتماء. وغالبًا ما يُبنى هذا النوع من الكتابة على الحوار الداخلي والتأملات الفكرية أكثر من اعتماده على الأحداث المتسارعة.
يناسب هذا الكتاب القراء المهتمين بالأدب العربي المعاصر، وبخاصة أولئك الذين يفضلون النصوص التي تميل إلى التحليل الاجتماعي والنفسي والفكري، بدلًا من السرد التقليدي المباشر. كما أنه قد يهم الباحثين في الأدب النقدي أو الدراسات الثقافية، نظرًا لارتباط اسم المبخوت بالاشتغال على قضايا الخطاب والسلطة والهوية.
من أبرز نقاط القوة في هذا العمل، عند قراءته ضمن سياق إنتاج المبخوت، قدرته على إثارة الأسئلة أكثر من تقديم الإجابات، واعتماده على لغة فكرية مشحونة بالدلالات، إضافة إلى حسّ نقدي واضح في تفكيك الواقع الاجتماعي. أما من حيث نقاط الضعف المحتملة، فقد يجد بعض القراء أن الأسلوب يميل إلى الكثافة الفكرية على حساب السرد المباشر، مما قد يجعل القراءة أقل سلاسة لمن يبحث عن حبكة تقليدية أو أحداث واضحة ومتسلسلة.
ما يميز “باغندا” عن أعمال مشابهة هو ارتباطه بمشروع فكري وسردي أوسع لدى شكري المبخوت، حيث لا تُقرأ النصوص كحكايات منفصلة فقط، بل كجزء من رؤية نقدية للعالم العربي الحديث، تتقاطع فيها الأدب والفكر والسوسيولوجيا. هذا المزج بين النقد والسرد يمنح النص طابعًا خاصًا يجعله أقرب إلى الأدب التأملي التحليلي.
أما من حيث القيمة الثقافية والفكرية، فيمكن النظر إلى العمل ضمن سياق الأدب العربي المعاصر الذي يسعى إلى تجاوز الأشكال التقليدية للرواية، نحو كتابة أكثر انفتاحًا على الأسئلة الوجودية والاجتماعية. ورغم محدودية المعلومات الببليوغرافية حوله، فإن ارتباطه باسم شكري المبخوت يمنحه أهمية ضمن مسار تطور السرد التونسي والعربي.
في النهاية، يمكن القول إن “باغندا” يستحق القراءة للمهتمين بالأدب الذي يثير التفكير ويعيد مساءلة الواقع، حتى وإن لم يكن من الأعمال السردية الأكثر شهرة أو وضوحًا من حيث التوثيق. فهو يمثل جزءًا من تجربة أدبية تسعى إلى إعادة تعريف العلاقة بين النص والواقع، وبين الكاتب والقارئ، في فضاء عربي متغير باستمرار.
شكري المبخوت
روائي من تونس أديب تونسي حاصل على الجائزة العالمية للرواية العربية لعام 2015 حاصل على دكتورا الدولة في الآداب من كلية الآداب بمنوبة . عميد سابق لكلية الآداب والفنون والإنسانيات بجامعة منوبة ويشغل الآن وظيفة رئيس جامعة منوبة . عضو في عديد هيئات تحرير مجلاّت محكّمة منها مجلّة "إبلا" التي يصدرها معهد الآباء البيض بتونس و مجلّة Romano Arabica التي يصدرها مركز الدّراسات العربيّة التّابع لجامعة بوخارست ( رومانيا) له مشاركات عديدة في الندوات العلمية ومقالات منشورة وإسهامات في التأليف المدرسيّ ومعالجة قضايا تربويّة وتعليميّة. من كتبه المنشورة: 1992: سسيرة الغائب، سيرة الآتي – السيرة الذاتية في كتاب "الأيام" لطه حسين، دار الجنوب، تونس، سلسلة "مفاتيح" 1993: جمالية الألفة: النص ومتقبّله في التراث النقدي، بيت الحكمة، تونس. 2006: إنشاء النفي، مركز النشر الجامعي – كلية الآداب والفنون والإنسانيات، تونس 2006: الاستدلال البلاغي، كلّية الآداب والفنون والإنسانيّات-(وحدة البحث في تحليل الخطاب) ودار المعرفة، تونس ( طبعة ثانية ،2010 ،، دار الكتاب الجديد المتحدة،بيروت. 2007 :المعنى المحال ،دار مرايا الحداثة،تونس. 2008:نظريّة الأعمال اللّغويّة،دار مسكلياني ،تونس. 2009 : توجيه النفي في تعامله مع الجهات والأسوار والروابط، دار الكتاب الجديد المتحدة،بيروت. 2010 : دائرة الأعمال اللّغويّة ، دار الكتاب الجديد المتحدة،بيروت. 2012 : الأدب المدرسة والإيديولوجيا ، مركز النشر الجامعي ، تونس ( تحت الطبع ). وترجم : 1987: الشعرية لتزيفتان تودوروف، دار توبقال، الدار البيضاء (بالاشتراك) / الطبعة الثانية 1990 1995: تخييل الأصول: الإسلام وكتابة الحداثة، دارالجنوب، تونس، سلسلة "معالم الحداثة" 2010:المعجم الموسوعيّ للتداولية،المركز الوطنيّ للترجمة ،تونس(بالاشتراك
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات بَاغندَا
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3