Main background
شارة توضح حالة توفر الكتاب

مصدر الكتاب

تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

غلاف كتاب بدائع التفسير الجامع لما فسره الإمام ابن قيم الجوزية المجلد الاول بقلم ابن قيم الجوزية
اللغة: العربيةالصفحات: ٤٦٢الجودة: ممتاز

بدائع التفسير الجامع لما فسره الإمام ابن قيم الجوزية المجلد الاول PDF - ابن قيم الجوزية

ابن قيم الجوزية • الاسلام • ٤٦٢ الصفحات

(0)

الفئة

الأديان

القسم

عدد التنزيلات

٥٢

عدد القراءات

٤٥

حجم الملف

9.64 MB

المشاهدات

٨٥٠

اقتباس

مراجعة

حفظ

مشاركة

وصف الكتاب

يُعد كتاب «بدائع التفسير - المجلد الأول» من الأعمال المهمة المنسوبة إلى تراث الإمام شمس الدين ابن قيم الجوزية، واسمه محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي الدمشقي، وهو من علماء القرن الثامن الهجري، عاش بين سنتي 691 و751هـ، واشتهر باشتغاله بالفقه والتفسير والعقيدة والتزكية واللغة. والكتاب ليس تفسيرًا ألّفه ابن القيم على هيئة مصحف كامل مرتب من أوله إلى آخره، بل هو جمع لما ورد في كتبه من تفسير للآيات القرآنية، ثم رُتّب في صورة تفسيرية تقرّب مادته إلى القارئ. وتشير بيانات الطبعات المتداولة إلى أن الناشر هو دار ابن الجوزي بالدمام، وتعرض إحدى الطبعات الحديثة سنة النشر 1442هـ/2021م، بينما تذكر نسخة رقمية مؤرشفة سنة 1427هـ، مع الإشارة إلى اختلاف بيانات النشر باختلاف الطبعة.

يحمل الكتاب في صورته الكاملة عنوان «بدائع التفسير: الجامع لما فسره الإمام ابن قيم الجوزية»، وقد جُمعت مادته وحققت في طبعات متداولة بأسماء منها يسري السيد محمد وصالح الشامي. وتوضح مقدمة الطبعة الثانية أن ابن القيم لم يضع تفسيرًا مستقلًا شاملًا للقرآن، وإنما جاءت تفسيراته في مواضع متفرقة من كتبه؛ فقد يفسر آية واحدة أثناء بحث عقدي أو فقهي أو تربوي، وقد يشرح مجموعة آيات بحسب ما يقتضيه السياق. كما تذكر المقدمة أن الجمع اعتمد على نصوص من عدد كبير من كتب ابن القيم المطبوعة، مما يجعل «بدائع التفسير» بوابة نافعة لمن يريد التعرف إلى طريقته في فهم القرآن دون الرجوع إلى مؤلفاته المتفرقة.

يتناول المجلد الأول من «بدائع التفسير» مادة تفسيرية تبدأ بسورة الفاتحة وتمتد إلى سورة الأنفال في بعض الطبعات الرقمية المتداولة، وهي مرحلة واسعة من السور المكية والمدنية التي تتضمن أصول التوحيد، والهداية، والعبادة، والاستعانة، وأحكام المجتمع المسلم، وقصص الأنبياء، ومشاهد من السيرة والجهاد. ويمتاز تناول ابن القيم للآيات بأنه لا يكتفي بالشرح اللفظي، بل يربط المعنى القرآني بتزكية النفس، وأعمال القلوب، وفقه السلوك، والسنن الإلهية في الإنسان والمجتمع. تظهر هذه السمة منذ تفسير سورة الفاتحة، حيث يعرض لمعاني الألوهية والربوبية والرحمة، ويقف عند دلالة «إياك نعبد وإياك نستعين» بوصفها قاعدة جامعة للعبودية والاستعانة بالله.

وفي تلخيص محتوى الكتاب، يمكن القول إن المجلد الأول يقدم قراءة تفسيرية مركزة تبرز روح منهج ابن القيم في التعامل مع القرآن. فهو ينظر إلى الآية باعتبارها مصدر هداية وعمل، لا مجرد نص لغوي أو مسألة جدلية. لذلك تتكرر في الكتاب موضوعات مثل حقيقة الصراط المستقيم، أثر العلم والعمل في النجاة، أمراض القلوب وشفاؤها، معنى التوكل، منزلة الإخلاص، وخطر اتباع الهوى. وعند مروره بسور مثل البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف والأنفال، تظهر عنايته بربط الأحكام والمعاني الإيمانية بمقاصدها، وبيان الحكمة من التشريع، والتنبيه إلى آثار الطاعة والمعصية في حياة الفرد والجماعة.

ولا يسير «بدائع التفسير - المجلد الأول» على نمط كتب التفسير المطوّلة التي تذكر كل آية وما ورد فيها من أقوال، بل ينتقي المواضع التي فسرها ابن القيم في كتبه الأخرى. ولهذا قد يجد القارئ أن بعض الآيات حظيت بشرح طويل، بينما تمر آيات أخرى دون تفصيل. وهذه الطبيعة تجعل الكتاب أقرب إلى خلاصة تفسيرية موضوعية مستخرجة من تراث ابن القيم، تجمع بين البيان القرآني، والفقه، والتربية، والاستدلال اللغوي، والتأمل المقاصدي. كما أن ترتيب المادة على السور يسهل الوصول إلى المواضع القرآنية، ويجعل الكتاب مناسبًا للباحثين والقراء المهتمين بفكر ابن قيم الجوزية في التفسير.

تظهر قيمة هذا المجلد في أنه يكشف للقارئ كيف كان ابن القيم يستنبط من القرآن قواعد عملية للحياة الإيمانية، فيجعل التفسير طريقًا إلى إصلاح القلب والفكر والعمل. وبذلك يمثل «بدائع التفسير» مرجعًا مهمًا لمن يبحث عن تفسير ابن القيم للقرآن الكريم، أو عن كتاب يجمع بين عمق المعنى القرآني وسهولة الإفادة من نصوص عالم موسوعي واسع التأثير.

ابن قيم الجوزية

ابن قيم الجوزية هو أحد أبرز أعلام الفكر الإسلامي في القرن الثامن الهجري، واشتهر بكونه فقيهًا حنبليًا، ومفسرًا، ومحدثًا، ومربيًا روحيًا، وكاتبًا واسع التأثير في علوم العقيدة والفقه والسلوك والأخلاق. وُلد في دمشق سنة ٦٩١هـ، ونشأ في بيئة علمية غنية، ثم ارتبط اسمه منذ شبابه بحلقات العلم في المساجد والمدارس، وبخاصة في مدينة دمشق التي كانت في عصره مركزًا مهمًا للفقه والحديث والتفسير والمناظرة العلمية. اكتسب لقبه من عمل والده في قيمية المدرسة الجوزية، فاشتهر بين الناس والعلماء باسم ابن قيم الجوزية، مع أن اسمه الكامل هو محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي الدمشقي. امتاز ابن قيم الجوزية بعقل تحليلي دقيق، وبيان أدبي مؤثر، وقدرة واضحة على الجمع بين النص الشرعي، والتأمل العقلي، والتربية العملية، ولذلك بقيت كتبه حاضرة في المكتبة الإسلامية إلى اليوم، يقرؤها طلاب العلم والباحثون والقراء المهتمون بتزكية النفس وفهم مقاصد الشريعة. كان من أبرز تلامذة شيخ الإسلام ابن تيمية، ولازمه مدة طويلة، وتأثر بمنهجه في العناية بالقرآن والسنة، ونقد التقليد الجامد، والدعوة إلى الاجتهاد المنضبط، والتمييز بين الدليل الصحيح والعادة الموروثة. ومع ذلك لم يكن مجرد ناقل لأفكار أستاذه، بل صاغ مشروعًا علميًا وأدبيًا خاصًا يظهر في طريقته في شرح أحوال القلب، وتحليل دوافع الإنسان، وربط العبادة بالمعرفة والمحبة والخوف والرجاء. من أشهر كتبه زاد المعاد في هدي خير العباد، وهو عمل يجمع بين السيرة النبوية والفقه والطب والتربية، ويعرض حياة النبي محمد صلى الله عليه وسلم بوصفها مصدرًا شاملًا للهداية العملية. ومن كتبه كذلك مدارج السالكين، الذي يُعد من أهم المؤلفات في تهذيب النفس وشرح منازل السائرين إلى الله، وفيه تظهر لغته العميقة في وصف الإيمان، واليقين، والتوبة، والصبر، والرضا، والمحبة. أما كتاب إعلام الموقعين عن رب العالمين فيمثل إسهامًا كبيرًا في أصول الفقه، وآداب الفتوى، ومكانة المفتي، وعلاقة الحكم الشرعي بالمقاصد والوقائع. وكتب أيضًا الداء والدواء، وهو نص مشهور في معالجة أمراض القلب والذنوب وآثارها، وروضة المحبين ونزهة المشتاقين، الذي يعالج معنى المحبة ومنازلها بلغة أدبية ونفسية رفيعة، ومفتاح دار السعادة، والفوائد، والوابل الصيب، وتحفة المودود بأحكام المولود، وشفاء العليل. تتميز مؤلفات ابن قيم الجوزية بأنها لا تخاطب العقل وحده ولا العاطفة وحدها، بل تسعى إلى بناء الإنسان من الداخل، فتجمع بين الحجة والوعظ، وبين التقعيد العلمي واللمسة الروحية. وقد جعل هذا المزج أسلوبه قريبًا من القارئ، قويًا في التأثير، واسع الانتشار بين المهتمين بالعلوم الإسلامية والتربية الإيمانية. كما أن لغته تميل إلى الصور البلاغية الواضحة، والمقارنات الدقيقة، والتقسيمات المحكمة التي تساعد القارئ على فهم المسائل المعقدة. ويُعد ابن قيم الجوزية من الكتّاب الذين تجاوز تأثيرهم حدود تخصص واحد، فقد ترك بصمة في الفقه الحنبلي، ومباحث العقيدة، ودراسات النفس والسلوك، وشرح النصوص، وتاريخ الفكر الإسلامي. توفي في دمشق سنة ٧٥١هـ بعد حياة حافلة بالتأليف والتعليم والبحث، وبقيت سيرته مثالًا للعالم الذي جمع بين قوة النظر، وغزارة الإنتاج، والحرص على إصلاح القلوب والأعمال. ولذلك يمثل ابن قيم الجوزية اسمًا مهمًا لكل موقع أو مكتبة أو مشروع ثقافي يهتم بالتراث الإسلامي، لأنه مؤلف لا تزال كتبه تقدم مادة ثرية للقراءة والتأمل والدراسة، وتساعد القارئ المعاصر على الاقتراب من أسئلة الإيمان والأخلاق والمعرفة بلغة تجمع بين الأصالة والعمق والوضوح.

اقرأ المزيد

اكسب مكافآت أثناء القراءة!

اقرأ 10 صفحات
+5 نقاط

كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.

أيقونة الكتاب

اقرأ

قيم الآن

5 نجوم

4 نجوم

3 نجوم

2 نجوم

1 نجوم

التعليقات

صورة المستخدم
رسم توضيحي يشجع القارئ على إضافة أول تعليق

كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط

بدلاً من 3

اقتباسات بدائع التفسير الجامع لما فسره الإمام ابن قيم الجوزية المجلد الاول

الأعلى تقييماً

الأحدث

اقتباس

رسم توضيحي يشجع القارئ على إضافة أول اقتباس

كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط

بدلاً من 3

كتب أخرى لـ ابن قيم الجوزية

اجتماع الجيوش الإسلامية على حرب المعطلة والجهمية
أحلى الحكايات من كتاب الأذكياء
أسرار الصلاة
الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

كتب أخرى مشابهة بدائع التفسير الجامع لما فسره الإمام ابن قيم الجوزية المجلد الاول

اكذوبة اليسار الاسلامى
حقيقة البهائية
الاسلام السياسي والمعركة القادمة
القرآن كائن حى