Main background
شارة توضح حالة توفر الكتاب

مصدر الكتاب

تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

غلاف كتاب هـذا الـديــن بقلم سيد قطب
اللغة: العربيةالصفحات: ١٠٦الجودة: ممتاز

هـذا الـديــن PDF - سيد قطب

سيد قطب • الاسلام • ١٠٦ الصفحات

(0)

المؤلف

سيد قطب

الفئة

الأديان

القسم

حجم الملف

0.96 MB

المشاهدات

١

اقتباس

مراجعة

حفظ

مشاركة

وصف الكتاب

هذا الدين هو كتاب للمفكر والأديب سيد قطب، نُشر لأول مرة في ستينيات القرن العشرين عن دار الشروق في طبعاته المتداولة حاليًا، بينما ظهرت له طبعات سابقة لدى دور نشر أخرى. ويُعد من أبرز الكتب الفكرية الإسلامية التي تناول فيها المؤلف رؤيته لطبيعة الإسلام بوصفه منهجًا شاملًا للحياة، وليس مجرد مجموعة من الشعائر أو الأحكام التعبدية. جاء الكتاب في سياق فكري شهد نقاشًا واسعًا حول علاقة الدين بالمجتمع والدولة، وهو يعكس الأفكار التي اشتهر بها سيد قطب في مرحلته الفكرية الأخيرة.

يرتكز كتاب هذا الدين على فكرة أن الإسلام يقدم تصورًا متكاملًا للوجود الإنساني، يشمل العقيدة والأخلاق والتشريع والنظام الاجتماعي. ويسعى المؤلف إلى بيان أن رسالة الإسلام، في نظره، تهدف إلى تحرير الإنسان من الخضوع لأي سلطة بشرية مطلقة، وربط حياته بمنهج إلهي يحقق العدالة والتوازن. ويؤكد الكتاب أن الدين، وفق رؤية سيد قطب، لا يقتصر على الجانب الروحي، بل يمتد ليشمل مختلف جوانب الحياة الفردية والجماعية.

يتناول الكتاب عددًا من الموضوعات الفكرية، مثل مفهوم العبودية لله، وخصائص التصور الإسلامي، والعلاقة بين الإنسان والكون، ودور الشريعة في تنظيم المجتمع. ولا يعتمد على السرد القصصي، بل يقوم على عرض الأفكار وتحليلها والاستدلال عليها من القرآن الكريم والسنة النبوية، مع أسلوب أدبي يتسم بالبلاغة والتأمل. ويخاطب المؤلف القارئ محاولًا إقناعه بأن الإسلام يمتلك مقومات بناء حضارة متكاملة، وأنه يقدم حلولًا للمشكلات الإنسانية من خلال منظومته العقدية والتشريعية.

يناسب هذا الكتاب القراء المهتمين بالفكر الإسلامي، والدراسات العقدية، وتاريخ الحركات الفكرية في العالم العربي، كما يفيد طلاب الدراسات الإسلامية والباحثين في تطور الفكر الإسلامي المعاصر. وقد يجد القارئ المبتدئ بعض الصعوبة في متابعة جميع أفكاره بسبب كثافة الطرح الفكري والأسلوب الذي يميل إلى التأمل والاستدلال أكثر من العرض التعليمي المبسط.

من أبرز نقاط القوة في الكتاب قوة لغته العربية وثراء أسلوبه الأدبي، إضافة إلى ترابط الأفكار وحرص المؤلف على بناء رؤية شاملة لموضوعه. أما من ناحية الملاحظات، فإن الكتاب يعبر بوضوح عن رؤية فكرية محددة، وقد يختلف الباحثون والقراء في تقييم بعض أطروحاته أو استنتاجاته، لذلك يُستحسن قراءته ضمن سياقه الفكري والتاريخي، مع الاطلاع على وجهات نظر أخرى عند دراسة القضايا التي يناقشها.

ويميز هذا الدين عن كثير من الكتب الإسلامية الوعظية أنه لا يركز على الأحكام الفقهية أو الجوانب التعبدية وحدها، بل يقدم معالجة فكرية وفلسفية لطبيعة الإسلام ووظيفته في حياة الإنسان والمجتمع. ولهذا ظل حاضرًا في النقاشات المتعلقة بالفكر الإسلامي الحديث، سواء بين المؤيدين لأفكاره أو منتقديها، وأصبح من الكتب المرجعية عند دراسة إنتاج سيد قطب الفكري.

يظل الكتاب جديرًا بالقراءة لمن يرغب في التعرف إلى أحد أبرز النصوص الفكرية الإسلامية في القرن العشرين، خاصة لفهم تطور أفكار سيد قطب وتأثيرها في النقاشات الفكرية العربية والإسلامية. أما من يبحث عن عرض أكاديمي محايد أو دراسة مقارنة، فمن المفيد أن يقرأه إلى جانب مؤلفات أخرى تقدم رؤى مختلفة حول الموضوع نفسه.

من الناحية الثقافية والفكرية، ينتمي هذا الدين إلى مرحلة شهدت تصاعد النقاش حول الهوية الإسلامية، والاستقلال الثقافي، ودور الدين في الحياة العامة في العالم العربي. ولم يُعرف عن الكتاب حصوله على جوائز أدبية أو فكرية، إلا أنه يُعد من أكثر مؤلفات سيد قطب انتشارًا وتأثيرًا في المكتبة الإسلامية المعاصرة، وما يزال محل دراسة ونقاش في الأوساط الفكرية والأكاديمية.

سيد قطب

يُعد سيد قطب من أبرز الكُتّاب والمفكرين الإسلاميين في القرن العشرين، وقد ترك أثرًا واسعًا في مجالات الأدب والنقد والفكر الإسلامي. وُلد سيد قطب إبراهيم حسين الشاذلي في 9 أكتوبر 1906 في قرية موشة بمحافظة أسيوط في مصر، ونشأ في بيئة ريفية محافظة ساعدت في تكوين شخصيته وتعميق اهتمامه باللغة العربية والقرآن الكريم منذ صغره. التحق بدار العلوم في القاهرة، وتخرج فيها عام 1933، ثم عمل في مجال التعليم، كما شغل عددًا من المناصب في وزارة المعارف المصرية.

في بداياته، اشتهر سيد قطب ككاتب وأديب وناقد أدبي، وكتب العديد من المقالات التي تناولت الأدب والثقافة، كما تأثر بالحركة الأدبية والفكرية السائدة في مصر آنذاك. ومن أبرز مؤلفاته الأدبية كتاب «التصوير الفني في القرآن»، الذي تناول فيه الجوانب البلاغية والفنية في النص القرآني، وكتاب «مشاهد القيامة في القرآن»، إضافة إلى كتاب «العدالة الاجتماعية في الإسلام» الذي عرض فيه رؤيته لمبادئ العدالة من منظور إسلامي.

شهدت حياة سيد قطب تحولًا فكريًا بارزًا بعد رحلته إلى الولايات المتحدة الأمريكية في أواخر الأربعينيات، حيث عاد إلى مصر وهو أكثر اهتمامًا بالفكر الإسلامي والعمل الدعوي. وفي عام 1953 انضم إلى جماعة الإخوان المسلمين، وأصبح من أبرز مفكريها وكتّابها. وبعد أحداث سياسية شهدتها مصر في خمسينيات القرن الماضي، تعرض للاعتقال عدة مرات، وقضى سنوات طويلة في السجن، وهناك ألّف عددًا من أشهر كتبه.

يُعد كتاب «في ظلال القرآن» أشهر أعمال سيد قطب، وهو تفسير للقرآن الكريم يجمع بين التأملات الإيمانية والشرح الفكري والاجتماعي للآيات. كما ألّف كتاب «معالم في الطريق»، الذي يُعد من أكثر كتبه تأثيرًا وإثارةً للنقاش، إذ عرض فيه أفكاره حول المجتمع، والدعوة، والتغيير، وقد حظي هذا الكتاب باهتمام واسع من الباحثين، كما تعرض لنقد وتحليل من عدد كبير من الأكاديميين والمختصين بسبب ما تضمنه من أطروحات فكرية أثارت جدلًا كبيرًا.

يمثل سيد قطب شخصية فكرية مؤثرة ومثيرة للجدل في الوقت نفسه. فقد رأى مؤيدوه أنه كان مفكرًا سعى إلى إبراز دور الإسلام في إصلاح المجتمع، بينما اعتبره منتقدوه صاحب أفكار كان لها تأثير كبير على بعض التيارات الإسلامية اللاحقة، ودار حول بعض كتاباته نقاش واسع بين العلماء والباحثين بشأن تفسيرها ومدى توافقها مع الفكر الإسلامي السائد. ولذلك فإن دراسة مؤلفاته غالبًا ما تتم في إطارها التاريخي والفكري مع الاستفادة من تعدد وجهات النظر الأكاديمية حولها.

تميز أسلوب سيد قطب بقوة اللغة، وبلاغة التعبير، والاعتماد على الصور الأدبية، وهو ما جعل مؤلفاته تحظى بانتشار واسع بين القراء والباحثين. وقد ترك إرثًا فكريًا وأدبيًا كبيرًا ما زال محل دراسة في الجامعات ومراكز البحث، سواء من الناحية الأدبية أو الفكرية أو التاريخية.

في عام 1965 أُعيد اعتقال سيد قطب، ثم قُدم للمحاكمة في قضية اتهم فيها بالتخطيط لقلب نظام الحكم. وانتهت المحاكمة بالحكم عليه بالإعدام، ونُفذ الحكم في 29 أغسطس 1966. ولا تزال ظروف محاكمته وإرثه الفكري محل نقاش بين المؤرخين والباحثين، إذ تختلف التقييمات باختلاف المنظورات التاريخية والسياسية والفكرية.

وبشكل عام، يُعد سيد قطب واحدًا من أكثر الشخصيات تأثيرًا في الفكر الإسلامي الحديث، سواء من خلال إنتاجه الأدبي أو كتاباته الفكرية والدينية. وقد أسهمت مؤلفاته في تشكيل نقاشات واسعة حول قضايا الدين والمجتمع والسياسة، ولا تزال أعماله تُقرأ وتُحلل حتى اليوم من زوايا متعددة، مما يجعل سيرته وإنتاجه الفكري جزءًا مهمًا من دراسة تاريخ الفكر العربي والإسلامي في القرن العشرين.

اقرأ المزيد

اكسب مكافآت أثناء القراءة!

اقرأ 10 صفحات
+5 نقاط

كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.

أيقونة الكتاب

اقرأ

قيم الآن

5 نجوم

4 نجوم

3 نجوم

2 نجوم

1 نجوم

التعليقات

صورة المستخدم
رسم توضيحي يشجع القارئ على إضافة أول تعليق

كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط

بدلاً من 3

اقتباسات هـذا الـديــن

الأعلى تقييماً

الأحدث

اقتباس

رسم توضيحي يشجع القارئ على إضافة أول اقتباس

كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط

بدلاً من 3

كتب أخرى لـ سيد قطب

معالم في الطريق
لماذا أعدموني؟
أفراح الروح
مشاهد القيامة في القرآن

كتب أخرى مشابهة هـذا الـديــن

اكذوبة اليسار الاسلامى
حقيقة البهائية
الاسلام السياسي والمعركة القادمة
القرآن كائن حى