مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

حول الدين والديمقراطية PDF - نجيب محفوظ
نجيب محفوظ • سياسة وعلوم عسكرية • ٢٤٠ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
يُعد كتاب «حول الدين والديمقراطية» للأديب المصري نجيب محفوظ من الكتب الفكرية التي تجمع عددًا من آرائه وحواراته حول قضايا الدين والسياسة والديمقراطية، وهو صادر عن دار الشروق. لا ينتمي الكتاب إلى جنس الرواية الذي اشتهر به محفوظ، وإنما يقدم للقارئ جانبًا مختلفًا من شخصيته الفكرية، حيث يعرض مواقفه من العلاقة بين الدين والدولة، وأهمية الحرية، والتعددية، وقيمة الديمقراطية في بناء المجتمع. ويكتسب الكتاب أهمية خاصة لأنه يضم أفكارًا صدرت عن أحد أبرز الأدباء العرب الحاصلين على جائزة نوبل في الأدب عام 1988، والذي كان حاضرًا في النقاشات الفكرية والثقافية في مصر والعالم العربي على مدى عقود.
تدور الفكرة الرئيسة للكتاب حول البحث عن صيغة تحقق التوازن بين احترام الدين باعتباره مكونًا أساسيًا في حياة المجتمع، وبين إقامة نظام ديمقراطي يقوم على سيادة القانون، وحرية الرأي، والتداول السلمي للسلطة. يعرض نجيب محفوظ رؤيته من خلال إجابات على أسئلة ومناقشات فكرية، فيؤكد أن الإيمان الديني لا يتعارض مع قيم الحرية والعدالة، وأن الديمقراطية تمثل الوسيلة الأفضل لضمان حقوق المواطنين على اختلاف معتقداتهم واتجاهاتهم.
لا يعتمد الكتاب على سرد أحداث متتابعة، بل يتكون من مجموعة من الموضوعات والأفكار التي تتناول قضايا متعددة، مثل حرية الفكر، والتسامح، والتطرف، ودور المثقف في المجتمع، ومستقبل الإصلاح السياسي، والعلاقة بين التراث والحداثة. لذلك فإن القارئ لا يتابع حبكة روائية، وإنما ينتقل بين آراء وتحليلات تعكس تجربة نجيب محفوظ الفكرية الطويلة ورؤيته المتزنة للقضايا العامة.
يناسب هذا الكتاب القراء المهتمين بالفكر العربي الحديث، والدارسين للعلاقة بين الأدب والسياسة، وكذلك من يرغبون في التعرف إلى آراء نجيب محفوظ خارج أعماله الروائية. كما يفيد طلاب العلوم السياسية والفلسفة والدراسات الثقافية، لأنه يقدم مادة للنقاش حول قضايا ما زالت حاضرة في الواقع العربي.
من أبرز نقاط قوة الكتاب وضوح اللغة وهدوء الطرح والابتعاد عن الخطاب الانفعالي، إذ يعرض محفوظ أفكاره بأسلوب عقلاني يعتمد على الحوار والمنطق أكثر من الشعارات. كما يتميز بكونه يوثق جانبًا مهمًا من مواقف أديب كبير تجاه قضايا أثارت جدلًا واسعًا في المجتمع. أما من نقاط الضعف، فقد يجد بعض القراء أن الكتاب لا يقدم دراسة أكاديمية متكاملة أو نظرية سياسية مفصلة، لأنه في الأصل يجمع حوارات ومقالات كُتبت في مناسبات مختلفة، مما قد يؤدي إلى تكرار بعض الأفكار أو اختلاف سياقها.
ويمتاز الكتاب عن كثير من الكتب التي تناولت الموضوع نفسه بأنه يقدم رؤية أديب ومفكر عاش تحولات سياسية واجتماعية كبرى، فتنطلق آراؤه من خبرة إنسانية وثقافية واسعة، وليس من منظور أيديولوجي ضيق. ولهذا تبدو أفكاره أقرب إلى الدعوة للحوار والتوافق، مع التأكيد على أهمية العقل والانفتاح واحترام الاختلاف.
يستحق «حول الدين والديمقراطية» القراءة لكل من يريد التعرف إلى الوجه الفكري لنجيب محفوظ، وفهم رؤيته للعلاقة بين الدين والديمقراطية في سياق الثقافة العربية الحديثة. ورغم أن الكتاب لا يقدم حلولًا نهائية للقضايا التي يناقشها، فإنه يفتح بابًا للتأمل والنقاش، ويعكس إيمان مؤلفه بأن الإصلاح الحقيقي يقوم على الحرية والعقل واحترام الإنسان. كما يمثل وثيقة ثقافية مهمة لفهم جانب من الفكر العربي في العقود الأخيرة من القرن العشرين، ويكمل الصورة التي عرف بها نجيب محفوظ بوصفه أحد أبرز الأدباء والمثقفين في التاريخ العربي الحديث.
نجيب محفوظ
نجيب محفوظ: رائدُ الرواية العربية، والحائزُ على أعلى جائزةٍ أدبية في العالَم.
وُلِد في ١١ ديسمبر ١٩١١م في حي الجمالية بالقاهرة، لعائلةٍ من الطبقة المتوسطة، وكان والده موظفًا حكوميًّا، وقد اختار له اسمَ الطبيب الذي أشرَف على وِلادته، وهو الدكتور «نجيب محفوظ باشا»، ليصبح اسمُه مُركَّبًا «نجيب محفوظ».
أُرسِل إلى الكُتَّاب في سنٍّ صغيرة، ثم الْتَحق بالمدرسة الابتدائية، وأثناء ذلك تعرَّف على مغامرات «بن جونسون» التي استعارها من زميله لقراءتها، لتكونَ أولَ تجرِبة ﻟ «محفوظ» في عالَم القراءة. كما عاصَر ثورة ١٩١٩م وهو في سنِّ الثامنة، وقد تركَت في نفسه أثرًا عميقًا ظهر بعد ذلك في أعماله الروائية.
بعد انتهاء المرحلة الثانوية، قرَّر «محفوظ» دراسةَ الفلسفة فالْتَحق بالجامعة المصرية، وهناك الْتَقى بعميد الأدب العربي «طه حسين» ليُخبِره برغبته في دراسةِ أصل الوجود. وفي هذه المرحلة زاد شغَفُه بالقراءة، وشغلَته أفكارُ الفلاسفة التي كان لها أكبرُ الأثر في طريقة تفكيره، كما تعرَّف على مجدِّد الفلسفة الإسلامية في العصر الحديث «مصطفى عبد الرازق»، وتعلَّم منه الكثير.
بعد تخرُّجه من الجامعة عمل موظفًا إداريًّا بها لمدة عام، ثم شغل العديدَ من الوظائف الحكومية مثل عمله سكرتيرًا في وزارة الأوقاف، كما تولَّى عدةَ مناصب أخرى، منها: رئيس جهاز الرقابة بوزارة الإرشاد، ورئيس مجلس إدارة مؤسسة دعم السينما، ومستشار وزارة الثقافة.
كان «محفوظ» ينوي استكمالَ الدراسة الأكاديمية والاستعداد لنيلِ درجة الماجستير في الفلسفة عن موضوع «الجَمال في الفلسفة الإسلامية»، ولكنه خاضَ صِراعًا مع نفسه بين عِشقه للفلسفة من ناحية، وعِشقه للحكايات والأدب الذي بدأ منذ صِغَره من ناحيةٍ أخرى، وأنهى هذا الصراعَ الداخلي لصالح الأدب؛ إذ رأى أنه يُمكِن تقديمُ الفلسفة من خلال الأدب.
بدأ «محفوظ» يَتلمَّس خطواتِه الأولى في عالَم الأدب من خلال كتابة القصص، فنشَر ثمانين قصةً من دون أجر. وفي عام ١٩٣٩م خرجت إلى النور أولى تجاربه الإبداعية؛ رواية «عبث الأقدار»، ليواصل بعدَها كتابة الرواية والقصة القصيرة بجانب المسرحية، فضلًا عن المقالات الصحفية، وسيناريوهات بعض أفلام السينما المصرية.
مرَّت التجرِبة الروائية لدى «محفوظ» بعِدةِ مراحلَ بدأت بالمرحلة التاريخية التي عاد فيها إلى التاريخ المصري القديم، وأصدر ثُلاثيته التاريخية: «عبث الأقدار»، و«رادوبيس»، و«كفاح طِيبة». ثم المرحلة الواقعية التي بدأت عام ١٩٤٥م، تزامُنًا مع الحرب العالمية الثانية؛ حيث اقترب في هذه المرحلة من الواقع والمجتمع، فأصدر رواياته الواقعية مثل «القاهرة الجديدة» و«خان الخليلي»، ليصل إلى ذُروة الإبداع الروائي مع الثلاثية الشهيرة: «بين القصرَين» و«قصر الشوق» و«السُّكَّرية». ثم المرحلة الرمزية أو الفكرية، التي كان من أبرز أعمالها: «الطريق»، و«الشحَّاذ»، و«ثرثرة فوق النيل»، و«أولاد حارتنا» (التي أحدَثَت جدلًا واسعًا في الأوساط الدينية، ومُنِع نشرها لفترة).
تعرَّض «محفوظ» عام ١٩٩٤ لمُحاوَلةِ اغتيالٍ نجا منها، لكنها أثَّرت على أعصابِ الطرف الأيمن العلوي من الرقبة، فأثَّر ذلك سلبًا على قُدْرته على الكتابة.
حصل على العديد من الجوائز العالمية والمحلية، أبرزُها: «جائزة نوبل في الأدب» عام ١٩٨٨م، و«قلادة النيل» في العام نفسه.
رحل أيقونة الأدب المصري والعربي «نجيب محفوظ» عن دُنيانا في ٣٠ أغسطس ٢٠٠٦م، بعد حياةٍ حافلة بالإبداع والعطاء، قدَّمَ خلالَها الكثيرَ من الأعمال الأدبية القريبة من الإنسان والمحمَّلة بفلسفة الحياة، والتي تُعَد إرثًا عظيمًا يحتفي به كلُّ مصري، وكلُّ عربي، وكلُّ إنسان.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات حول الدين والديمقراطية
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3