مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
كتاب "ديوان الأساطير: سومر وأكاد وآشور – الآلهة والبشر" هو عمل من إعداد الشاعر والكاتب أدونيس، ويأتي ضمن مشروعه الثقافي الهادف إلى إعادة تقديم النصوص والأساطير المؤسسة للحضارات القديمة للقارئ العربي. صدر الكتاب عن دار الساقي، ويجمع مختارات من الأساطير السومرية والأكدية والآشورية مترجمة ومحررة بلغة عربية أدبية، مع الحفاظ قدر الإمكان على روح النصوص الأصلية. لا يُعد الكتاب عملاً شعريًا من تأليف أدونيس، بل هو إعداد وترجمة وصياغة أدبية لنصوص تراثية تشكل جزءًا من الإرث الحضاري لبلاد الرافدين.
تكمن الفكرة الرئيسة للكتاب في تقديم عالم الأساطير الرافدية بوصفه مرآةً لتجربة الإنسان الأولى في مواجهة الوجود والطبيعة والموت والخلود. يضم الكتاب مجموعة من الحكايات والأساطير التي تتناول علاقة الآلهة بالبشر، وأصل الكون، ونشأة المدن، والصراع بين قوى النظام والفوضى، إلى جانب قصص الملوك والأبطال والكائنات الأسطورية. ومن خلال هذه النصوص يتعرف القارئ إلى تصور السومريين والأكديين والآشوريين للعالم، وكيف عبروا عن أسئلتهم الكبرى عبر السرد الرمزي والأسطورة.
لا يعتمد الكتاب على حبكة واحدة، بل يقدم مجموعة من النصوص المستقلة التي تتكامل لتشكّل صورة واسعة عن الفكر الديني والثقافي في حضارات بلاد الرافدين. تظهر فيه شخصيات بارزة من الميثولوجيا القديمة، وتبرز موضوعات مثل الخلق، والطوفان، والحكمة، والسلطة، والحب، والحرب، والمصير الإنساني. وتُقرأ هذه الأساطير اليوم بوصفها مصادر تاريخية وأدبية أثرت في كثير من التقاليد اللاحقة في الشرق الأدنى القديم.
يناسب هذا الكتاب القراء المهتمين بالأساطير المقارنة، والأدب القديم، وتاريخ الحضارات، والباحثين في الدراسات الإنسانية، كما يناسب طلاب الأدب والتاريخ والفلسفة. وقد يجده القارئ العام ممتعًا إذا كان يميل إلى النصوص الرمزية والتأملية، لكنه قد يحتاج إلى شيء من الصبر بسبب كثافة الرموز والإشارات الثقافية التي تنتمي إلى عالم قديم يختلف عن السرد الروائي الحديث.
من أبرز نقاط قوة الكتاب جودة اختياراته للنصوص، والأسلوب العربي الأدبي الذي يجعل الأساطير أكثر قربًا من القارئ المعاصر دون أن يفقدها كثيرًا من أصالتها. كما يساهم اسم أدونيس وخبرته الشعرية في منح النصوص إيقاعًا لغويًا مميزًا. وفي المقابل، قد يرى بعض القراء أن الطابع الأدبي للترجمة أو الصياغة يجعلها أقل حرفية من الترجمات الأكاديمية المتخصصة، كما أن غياب الشروح التفصيلية في بعض المواضع قد يدفع القارئ إلى الرجوع إلى مراجع أخرى لفهم الخلفية التاريخية أو الدينية لبعض الأساطير.
ما يميز هذا الكتاب عن غيره من الكتب التي تتناول أساطير بلاد الرافدين هو محاولته الجمع بين القيمة الأدبية والقيمة الثقافية، فلا يقدّم النصوص بوصفها وثائق تاريخية فحسب، بل بوصفها أعمالًا أدبية ما زالت قادرة على مخاطبة الإنسان المعاصر وإثارة أسئلته حول الحياة والموت والعدالة والقدر. ولهذا يختلف عن المؤلفات الأكاديمية التي تركز على التحليل التاريخي أو اللغوي أكثر من تجربة القراءة الأدبية.
يُعد الكتاب جديرًا بالقراءة لكل من يرغب في التعرف إلى إحدى أقدم الحضارات الإنسانية من خلال نصوصها الأصلية أو المقتبسة عنها. فهو يفتح نافذة على التراث الفكري والديني لبلاد الرافدين، ويساعد على فهم التأثير العميق لهذه الحضارات في تطور الأدب والأسطورة في الشرق القديم. كما يكتسب أهمية خاصة في السياق الثقافي العربي لأنه يعرّف القارئ بجزء أساسي من التراث الحضاري للمنطقة بلغة عربية رفيعة تجمع بين الدقة والجمال.
ومن الناحية الثقافية والفكرية، يأتي الكتاب ضمن الاهتمام المتزايد بإحياء النصوص المؤسسة للحضارات القديمة وإعادة قراءتها بعيدًا عن النظرة التي تحصرها في الماضي. فالأساطير السومرية والأكدية والآشورية لا تمثل مجرد قصص دينية، بل تكشف عن بدايات التفكير الإنساني في قضايا الخلق والسلطة والعدالة والوجود، وهي موضوعات ما تزال حاضرة في الأدب والفلسفة حتى اليوم.
ولا تُعرف عن هذا الكتاب بعينه جوائز أدبية مستقلة، لكنه يستمد قيمته من مكانته ضمن مشروع أدونيس الثقافي في تقديم التراث الإنساني القديم للقارئ العربي، ومن أهمية النصوص التي يضمها بوصفها من أقدم الآثار الأدبية والأسطورية في تاريخ الحضارة الإنسانية.
أدونيس
علي أحمد سعيد إسبر المعروف باسمه المستعار أدونيس: شاعر سوري ولد عام 1930 بقرية قصابين التابعة لمدينة جبلة في سوريا. تبنى اسم أدونيس (تيمناً بأسطورة أدونيس الفينيقية) الذي خرج به على تقاليد التسمية العربية منذ العام 1948. متزوج من الأديبة خالدة سعيد ولهما ابنتان: أرواد ونينار. من أشعاره: قصائد أولى، دار الآداب، بيروت، 1988. أوراق في الريح، دار الآداب، بيروت، 1988. أغاني مهيار الدمشقي، دار الآداب، بيروت، 1988. كتاب التحولات والهجرة في أقاليم النهار والليل، دار الآداب، بيروت، 1988. المسرح والمرايا، دار الآداب، بيروت، 1988. وقت بين الرماد والورد، دار الآداب، بيروت، 1980. هذا هو اسمي، دار الآداب، بيروت، 1980. منارات، دار المدى، دمشق 1976. مفرد بصيغة الجمع، دار الآداب، بيروت، 1988. كتاب القصائد الخمس، دار العودة، بيروت، 1979. كتاب الحصار، دار الآداب، بيروت، 1985. شهوة تتقدّم في خرائط المادة، دار توبقال للنشر، الدار البيضاء، 1988. احتفاءً بالأشياء الغامضة الواضحة، دار الآداب، بيروت، 1988. أبجدية ثانية، دار توبقال للنشر، الدار البيضاء، 1994. مفردات شعر، دار المدى، دمشق 1996. الكتاب I، دار الساقي، بيروت، 1995. الكتاب II، دار الساقي، بيروت، 1998. الكتاب III، دار الساقي، بيروت، 2002. فهرس لأعمال الريح، دار النهار، بيروت. أول الجسد آخر البحر، دار الساقي، بيروت، 2003. تنبّأ أيها الأعمى، دار الساقي، بيروت، 2003. تاريخ يتمزّق في جسد امرأة، دار الساقي، بيروت، 2007. ورّاق يبيع كتب النجوم، دار الساقي، بيروت، 2008. الأعمال الشعرية الكاملة، دار المدى، دمشق، 1996.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات ديوان الأساطير سومر وأكاد الآلهة والبشر
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3

التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3