Main background
شارة توضح حالة توفر الكتاب

مصدر الكتاب

تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

غلاف كتاب المارد بقلم يوسف إدريس
اللغة: العربيةالصفحات: ٤٢الجودة: ممتاز

المارد PDF - يوسف إدريس

يوسف إدريس • أدب • ٤٢ الصفحات

(0)

الفئة

الادب

القسم

عدد القراءات

٢

حجم الملف

2.93 MB

المشاهدات

٣

اقتباس

مراجعة

حفظ

مشاركة

وصف الكتاب

القصة القصيرة «المارد» هي إحدى أعمال الكاتب المصري الكبير يوسف إدريس، الذي يُعد من أبرز رواد القصة القصيرة في الأدب العربي الحديث. وُلد يوسف إدريس عام 1927 وتوفي عام 1991، وارتبط اسمه بكتابة القصص الواقعية التي تعكس حياة الناس البسطاء وصراعاتهم النفسية والاجتماعية. نُشرت «المارد» ضمن مجموعته القصصية الشهيرة «أرخص ليالي»، التي صدرت في خمسينيات القرن العشرين في القاهرة عن دار المعارف، في مرحلة كانت فيها القصة القصيرة المصرية تتجه نحو الواقعية النقدية وتوثيق التحولات الاجتماعية بعد ثورة 1952 وما قبلها.

تدور فكرة قصة «المارد» حول العلاقة بين الإنسان وقوى الخيال أو الرغبة الداخلية التي تتجاوز حدود الواقع. يستخدم يوسف إدريس في هذه القصة رمزية “المارد” ليجسد فكرة القوة الكامنة داخل الإنسان، أو السلطة التي يمكن أن تتحول إلى عبء إذا لم تُفهم أو تُستخدم بشكل صحيح. القصة لا تقدم “ماردًا” بالمعنى الشعبي الخرافي فقط، بل توظف هذا الكائن الرمزي لتسليط الضوء على التناقض بين الطموح البشري والواقع الاجتماعي، وبين الحرية والقيد، وبين الحلم والإحباط.

تسير أحداث القصة في إطار سردي بسيط لكنه مكثف، كما هو أسلوب يوسف إدريس المعتاد. يبدأ النص عادة بتقديم شخصية تعيش حالة من التوتر الداخلي أو الحرمان، ثم يظهر “المارد” كعنصر مفاجئ يقلب موازين الواقع. لكن بدلاً من أن يكون المارد مصدرًا لتحقيق الأحلام بشكل سهل، يتحول إلى اختبار نفسي وأخلاقي للشخصية الرئيسية. من خلال هذا البناء، يكشف الكاتب كيف يمكن للرغبات المكبوتة أن تتحول إلى قوة مدمرة إذا لم يتم التعامل معها بوعي. النهاية غالبًا تحمل طابعًا مفتوحًا أو صادمًا، وهو ما يميز أسلوب إدريس في كثير من أعماله القصصية.

هذه القصة تناسب القارئ المهتم بالأدب الرمزي والواقعي في آن واحد، وكذلك من يفضل النصوص التي تطرح أسئلة أكثر مما تقدم إجابات. كما أنها مناسبة لطلاب الأدب العربي، والباحثين في تطور القصة القصيرة، والقراء الذين يهتمون بفهم البعد النفسي والاجتماعي في الأدب. أسلوب يوسف إدريس في «المارد» يجمع بين البساطة اللغوية والعمق الدلالي، مما يجعل النص قابلاً للقراءة على مستويات متعددة.

من أبرز نقاط القوة في القصة قدرتها على المزج بين الواقع والرمز دون فقدان الإحساس بالواقعية. كما يتميز أسلوب الكاتب بالحوار الطبيعي والتكثيف الشديد، وهو ما يجعل النص قصيرًا لكنه غني بالدلالات. كذلك فإن التركيز على النفس البشرية وصراعاتها الداخلية يمنح القصة بعدًا إنسانيًا عميقًا. أما من ناحية الضعف، فقد يرى بعض القراء أن الرمزية قد تكون غامضة أو مفتوحة أكثر من اللازم، مما يجعل التفسير متعدد الاتجاهات ويحتاج إلى قراءة تحليلية دقيقة، خاصة لمن يفضل السرد المباشر الواضح.

ما يميز «المارد» عن قصص مشابهة في الأدب العربي هو قدرة يوسف إدريس على تحويل فكرة خرافية تقليدية إلى أداة نقد اجتماعي ونفسي. فبدلاً من تقديم قصة جني أو مارد في إطار أسطوري فقط، يجعل منه مرآة للإنسان نفسه. هذا الدمج بين الشعبي والواقعي والرمزي هو أحد أهم سمات مشروع يوسف إدريس الأدبي، الذي سعى دائمًا إلى تحرير القصة القصيرة من النمطية وإدخالها في عمق التجربة الإنسانية اليومية.

تأتي أهمية القصة أيضًا من سياقها الثقافي، حيث كتبت في مرحلة كان فيها الأدب المصري يبحث عن صوت جديد يعبر عن الطبقات الشعبية والتغيرات الاجتماعية. يوسف إدريس، كطبيب وكاتب، كان قريبًا من الواقع الإنساني بكل تفاصيله، وهو ما انعكس في أعماله التي أصبحت جزءًا أساسيًا من حركة الحداثة الأدبية في مصر.

لم تحصل «المارد» كقصة منفردة على جوائز مستقلة معروفة، لكنها جزء من إرث يوسف إدريس الأدبي الذي حاز على تقدير واسع عربيًا ودوليًا، وساهم في ترسيخ مكانته كأحد أهم كتاب القصة في القرن العشرين.

بشكل عام، يمكن القول إن «المارد» تستحق القراءة لمن يبحث عن نص أدبي قصير لكنه عميق، يجمع بين المتعة الفكرية والتأمل النفسي، ويقدم رؤية مختلفة للعلاقة بين الإنسان ورغباته الداخلية.

يوسف إدريس

يوسف إدريس علي (19 مايو 1927 - 1 أغسطس 1991)، كاتب قصصي، مسرحي، وروائي مصري ولد سنة 1927 في البيروم التابعة لمركز فاقوس، مصر وتوفي في 1 أغسطس عام 1991 عن عمر يناهز 64 عام. وقد حاز على بكالوريوس الطب عام 1947 وفي 1951 تخصص في الطب النفسي. حياته ولد يوسف إدريس في 19 مايو 1927 وكان والده متخصصاً في استصلاح الأراضي ولذا كان متأثراً بكثرة تنقل والده وعاش بعيداً عن المدينة وقد أرسل ابنه الكبير (يوسف) ليعيش مع جدته في القرية. لما كانت الكيمياء والعلوم تجتذب يوسف فقد أراد أن يكون طبيباً. وفي سنوات دراسته بكلية الطب اشترك في مظاهرات كثيرة ضد المستعمرين البريطانيين ونظام الملك فاروق. وفي 1951 صار السكرتير التنفيذي للجنة الدفاع عند الطلبة، ثم سكرتيراً للجنة الطلبة. وبهذه الصفة نشر مجلات ثورية وسجن وأبعد عن الدراسة عدة أشهر. وكان أثناء دراسته للطب قد حاول كتابة قصته القصيرة الأولى، التي لاقت شهرة كبيرة بين زملائه. عمل كطبيب بالقصر العيني 1951-1960؛ حاول ممارسة الطب النفساني سنة 1956، مفتش صحة، ثم صحفي محرر بالجمهورية، 1960، كاتب بجريدة الأهرام، 1973 حتى عام 1982. سافر عدة مرات إلى جل العالم العربي وزار (بين 1953 و1980) كلاً من فرنسا، إنجلترا، أمريكا واليابان وتايلندا وسنغافورة وبلاد جنوب شرق آسيا. عضو كل من نادي القصة وجمعية الأدباء واتحاد الكتاب ونادي القلم الدولي.

اقرأ المزيد

اكسب مكافآت أثناء القراءة!

اقرأ 10 صفحات
+5 نقاط

كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.

أيقونة الكتاب

اقرأ

قيم الآن

5 نجوم

4 نجوم

3 نجوم

2 نجوم

1 نجوم

التعليقات

صورة المستخدم
رسم توضيحي يشجع القارئ على إضافة أول تعليق

كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط

بدلاً من 3

اقتباسات المارد

الأعلى تقييماً

الأحدث

اقتباس

رسم توضيحي يشجع القارئ على إضافة أول اقتباس

كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط

بدلاً من 3

كتب أخرى لـ يوسف إدريس

العسكري الأسود
تلميذ طب
البيضاء
رجال وثيران

كتب أخرى مشابهة المارد

أساتذتي
فى الأدب الجاهلى
مرآه الاسلام
مرآه الضمير الحديث