مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

موجبات تغير الفتوى في عصرنا PDF - يوسف القرضاوى
يوسف القرضاوى • الاسلام • ١١١ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
يُعد كتاب «موجبات تغير الفتوى في عصرنا» للمؤلف يوسف القرضاوي من الكتب الفكرية والفقهية التي تناقش قضية تجديد الفتوى وضوابط تغيرها في ضوء المتغيرات التي يشهدها العصر الحديث. ألّف الكتاب الدكتور يوسف القرضاوي، أحد أبرز علماء الفقه الإسلامي المعاصرين، وصدر عن دار الشروق ضمن سلسلة مؤلفاته التي تناولت فقه الواقع وفقه الأولويات. ويهدف الكتاب إلى بيان أن الفتوى ليست جامدة، بل قد تتغير تبعًا لتغير الزمان والمكان والأحوال والأعراف والمصالح، مع المحافظة على ثوابت الشريعة وأصولها.
يرتكز الكتاب على فكرة رئيسية مفادها أن تغير الفتوى لا يعني تغيير الأحكام الشرعية القطعية، وإنما يتعلق بالأحكام الاجتهادية التي تتأثر بالظروف والملابسات. ويشرح يوسف القرضاوي الأسس الشرعية التي اعتمدها الفقهاء عبر التاريخ في مراعاة تغير الأحوال، مستشهدًا بالنصوص الشرعية وأقوال العلماء وأمثلة من التراث الإسلامي، ثم يربط ذلك بالقضايا المعاصرة التي تستدعي اجتهادًا يراعي الواقع دون التفريط في الأصول.
يعرض المؤلف مجموعة من الأسباب التي قد تستوجب تغير الفتوى، مثل تغير العرف، واختلاف الظروف الاقتصادية والاجتماعية، وتطور وسائل الحياة، وتبدل المصالح والمفاسد، واختلاف أوضاع الأقليات المسلمة، وغيرها من القضايا التي لم تكن مطروحة بالصورة نفسها في العصور السابقة. كما يناقش أهمية فقه الواقع، ويؤكد أن المفتي ينبغي أن يجمع بين فهم النصوص الشرعية وفهم الواقع الذي ينـزل عليه الحكم، حتى تكون الفتوى أكثر قدرة على تحقيق مقاصد الشريعة في العدل واليسر ورفع الحرج.
لا يقتصر الكتاب على الجانب النظري، بل يتضمن أمثلة تطبيقية توضح كيفية تعامل الفقه الإسلامي مع المستجدات، ويبرز الفارق بين الأحكام الثابتة التي لا تقبل التغيير، والأحكام الاجتهادية التي قد تتبدل بتبدل أسبابها. ويحرص المؤلف على الرد على التصورات التي تساوي بين تجديد الفتوى والتساهل في الأحكام، مؤكدًا أن التجديد المنضبط هو امتداد للمنهج الفقهي الإسلامي الذي عرفه العلماء عبر القرون.
يناسب هذا الكتاب طلاب الشريعة، والباحثين في الفقه الإسلامي، والأئمة والدعاة، وكل قارئ مهتم بفهم العلاقة بين النصوص الشرعية والواقع المعاصر. كما يفيد المهتمين بقضايا التجديد الفقهي ومقاصد الشريعة، إلا أن بعض مباحثه تعتمد على مصطلحات أصولية وفقهية قد تحتاج إلى معرفة سابقة لدى القارئ غير المتخصص.
من أبرز نقاط قوة الكتاب أسلوب يوسف القرضاوي الواضح والمنظم، واعتماده على الأدلة الشرعية مع ربطها بالواقع العملي، إضافة إلى كثرة الأمثلة التي تساعد على توضيح الفكرة. كما يتميز بطرح قضية شديدة الأهمية في الفكر الإسلامي المعاصر، وهي كيفية تحقيق التوازن بين المحافظة على ثوابت الدين والاستجابة للمتغيرات. وفي المقابل، قد يرى بعض القراء أن الكتاب يركز على الجانب التأصيلي أكثر من التوسع في دراسة التطبيقات العملية لجميع القضايا المعاصرة، كما أن بعض آرائه الاجتهادية كانت محل نقاش بين عدد من الباحثين والعلماء، وهو أمر مألوف في المؤلفات التي تتناول المسائل الاجتهادية.
يمتاز الكتاب عن كثير من الكتب المشابهة بأنه لا يكتفي بالدعوة إلى تجديد الفتوى، بل يحدد الضوابط الشرعية التي تحكم هذا التجديد، مستندًا إلى التراث الفقهي الإسلامي وإلى مقاصد الشريعة. ولذلك يُعد مرجعًا مهمًا في موضوع تغير الفتوى، خاصة لمن يبحث عن معالجة تجمع بين التأصيل الشرعي والنظر إلى الواقع المعاصر.
يستحق كتاب «موجبات تغير الفتوى في عصرنا» القراءة لكل من يرغب في فهم طبيعة الاجتهاد الفقهي في الإسلام، وكيف تعامل العلماء مع تغير الظروف عبر العصور. كما يساعد القارئ على إدراك الفرق بين الثوابت الشرعية والأحكام الاجتهادية، ويقدم رؤية تسعى إلى الجمع بين الالتزام بالنصوص الشرعية ومراعاة احتياجات المجتمعات المتغيرة. ويأتي الكتاب في سياق فكري شهد تزايد الاهتمام بقضايا التجديد الفقهي والاجتهاد المعاصر، ولذلك لا يزال يحظى باهتمام الباحثين والمهتمين بالدراسات الإسلامية. ولا تُعرف لهذا الكتاب، بحسب المعلومات المتاحة على نطاق واسع، جوائز أدبية أو علمية مستقلة، إلا أنه يُعد من المؤلفات المعروفة ضمن الإنتاج الفكري للدكتور يوسف القرضاوي في مجال الفقه والفكر الإسلامي.
يوسف القرضاوى
يوسف عبد الله القرضاوي (9 سبتمبر 1926): عالم مصري وقطري مسلم، ورئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين سابقا. ولد في قرية صفط تراب مركز المحلة الكبرى بمحافظة الغربية في مصرالتعليم حفظ القرآن وهو دون العاشرة، وقد التحق بالأزهر حتى تخرج من الثانوية وكان ترتيبه الثاني على المملكة المصرية حينما كانت تخضع للحكم الملكي ثم التحق الشيخ بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر ومنها حصل على العالمية سنة 1953 وكان ترتيبه الأول بين زملائه وعددهم مائة وثمانون طالبًا. حصل على العالمية مع إجازة التدريس من كلية اللغة العربية سنة 1954م وكان ترتيبه الأول بين زملائه من خريجي الكليات الثلاث بالأزهر، وعددهم خمسمائة. حصل يوسف القرضاوي على دبلوم معهد الدراسات العربية العالية التابع إلى جامعة الدول العربية في تخصص اللغة والأدب في سنة 1958، لاحقا في سنة 1960 حصل على الدراسة التمهيدية العليا المعادلة للماجستير في شعبة علوم القرآن والسنة من كلية أصول الدين بالأزهر، وفي سنة 1973 م حصل على (الدكتوراة) بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى من نفس الكلية، وكان موضوع الرسالة عن "الزكاة وأثرها في حل المشاكل الاجتماعية". تطورات هامة في حياة القرضاوي يوسف القرضاوي في شبابه مات والده وعمره عامان فتولى عمّه تربيته. تعرض يوسف القرضاوي للسجن عدة مرات لانتمائه إلى الإخوان المسلمين. دخل السجن أول مرة عام 1949في العهد الملكي ، ثم اعتقل ثلاث مرات في عهد الرئيس المصري جمال عبد الناصر في يناير سنة 1954م، ثم في نوفمبر من نفس السنة حيث استمر اعتقاله نحو عشرين شهراً، ثم في سنة 1963م. وفي سنة 1961، سافر القرضاوي إلى دولة قطر وعمل فيها مديراً للمعهد الديني الثانوي، وبعد استقراره هناك حصل القرضاوي على الجنسية القطرية، وفي سنة 1977 تولى تأسيس وعمادة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر وظل عميداً لها إلى نهاية 1990، كما أصبح مديراً لمركز بحوث السنة والسيرة النبوية بجامعة قطر ولايزال قائماً بإدارته إلى يومنا هذا.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات موجبات تغير الفتوى في عصرنا
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3