Main background
شارة توضح حالة توفر الكتاب

مصدر الكتاب

تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

غلاف كتاب مدارج السالكين الجزء الثالث بقلم ابن قيم الجوزية
اللغة: العربيةالصفحات: ٥١٢الجودة: ممتاز

مدارج السالكين الجزء الثالث PDF - ابن قيم الجوزية

ابن قيم الجوزية • الاسلام • ٥١٢ الصفحات

(0)

الفئة

الأديان

القسم

عدد التنزيلات

٨٣

عدد القراءات

٦٧

حجم الملف

9.28 MB

المشاهدات

١٬٢٨٢

اقتباس

مراجعة

حفظ

مشاركة

وصف الكتاب

يُعد كتاب «مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين» للإمام شمس الدين ابن قيم الجوزية، واسمه محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الزرعي الدمشقي، من أبرز كتب التزكية والسلوك في التراث الإسلامي، وليس رواية ذات حبكة وشخصيات، بل مؤلَّف علمي إيماني يشرح منازل سير القلب إلى الله. أما «مدارج السالكين الجزء الثالث» فقد نُشر في إحدى طبعاته الحديثة عن دار الكتاب العربي ببيروت، بتحقيق محمد المعتصم بالله البغدادي، وصدرت الطبعة الثالثة سنة 1416هـ/1996م، مع التنبيه إلى أن الكتاب تراثي قديم وله طبعات متعددة تختلف في عدد المجلدات والترقيم

يقوم الكتاب في أصله على شرح «منازل السائرين» لأبي إسماعيل الهروي، لكن ابن قيم الجوزية لا يكتفي بالشرح اللفظي، بل يعيد بناء موضوع السلوك على أساس قرآني وحديثي، ويناقش المصطلحات الصوفية بدقة، ويميز بين المعاني الصحيحة التي توافق التوحيد والاتباع، والمعاني التي يرى أنها انحرفت بسبب الغلو أو القول بوحدة الوجود. وقد لخّص موقع الإمام ابن القيم غرض الكتاب بأنه بيان أصول تزكية النفس، وأعمال القلوب، ومنازل السلوك، مع التنبيه على ما دخل بعض هذه المفاهيم من زيغ في استعمال بعض المتصوفة.

يركز الجزء الثالث من «مدارج السالكين» على المراحل المتقدمة من منازل السائرين، حيث ينتقل القارئ من مباحث العمل والمجاهدة إلى مقامات أكثر عمقًا تتصل بالمحبة والمعرفة والتوحيد. يبدأ هذا القسم، بحسب فهارس الطبعات المتداولة، بمنزلة المحبة وما يتصل بها من حقيقتها وحدودها وأسبابها ومراتبها، ثم يتناول منازل الغيرة والشوق والقلق والعطش والوجد والدهش والهيمان والبرق والذوق، وهي مفاهيم تعبّر عن أحوال القلب في طلب القرب من الله، لكن ابن القيم يعرضها مع ضوابط شرعية تمنع تحول التجربة الروحية إلى دعوى غامضة أو انفصال عن العلم والعمل.

ويمضي الكتاب بعد ذلك إلى منازل الصفاء والسرور والسر والنفس والغربة والغرق والغيبة والتمكن والمكاشفة والمشاهدة والمعاينة والحياة، وهي موضوعات تكشف عناية ابن القيم بتحليل النفس الإنسانية ومراتب إدراكها، لا بوصفها تجربة وجدانية مجردة، بل بوصفها مسارًا يحتاج إلى صدق، ومراقبة، وتواضع، وخوف من تلبيس النفس والهوى. ويظهر في هذا الجزء حضور قوي لفكرة التوازن؛ فالسالك لا يبلغ كماله بمجرد الذوق أو الحال، وإنما بالثبات على العبودية، وصحة العلم، وسلامة القصد، وموافقة هدي النبي صلى الله عليه وسلم.

وفي خاتمة الجزء الثالث تبرز مباحث دقيقة مثل المعرفة، والفناء، والبقاء، والتحقيق، والتلبيس، والوجود، والتجريد، والتفريد، والجمع، ثم التوحيد. وهذه الخاتمة تجعل «مدارج السالكين الجزء الثالث» من أكثر أجزاء الكتاب اتصالًا بالقضايا العقدية والفكرية، لأن ابن قيم الجوزية يناقش فيها حدود الألفاظ التي استخدمها أهل السلوك، ويفرق بين التوحيد الذي جاءت به الرسل وبين استعمالات فلسفية أو كلامية قد تحمل معاني ملتبسة. وتظهر فهرسة الكتاب أن مبحث التوحيد يتضمن الحديث عن أول دعوة الرسل، وأنواع التوحيد، ومراتبه، وانقسام الطوائف في فهمه.

وخلاصة محتوى «مدارج السالكين الجزء الثالث» أنه ليس كتابًا وعظيًا بسيطًا، بل دراسة موسعة في تزكية القلب، ومحاسبة النفس، وترقية العمل الباطن، مع نقد المصطلحات الروحية التي فقدت ارتباطها بالوحي. يقدم ابن قيم الجوزية في هذا الجزء رؤية متماسكة للسير إلى الله، تبدأ بالمحبة وتنتهي بتجريد التوحيد، وفي الطريق يعلّم القارئ أن المقامات العالية لا تصح إلا إذا بنيت على العلم النافع، والإخلاص، والاتباع، والافتقار الدائم إلى الله.

ابن قيم الجوزية

ابن قيم الجوزية هو أحد أبرز أعلام الفكر الإسلامي في القرن الثامن الهجري، واشتهر بكونه فقيهًا حنبليًا، ومفسرًا، ومحدثًا، ومربيًا روحيًا، وكاتبًا واسع التأثير في علوم العقيدة والفقه والسلوك والأخلاق. وُلد في دمشق سنة ٦٩١هـ، ونشأ في بيئة علمية غنية، ثم ارتبط اسمه منذ شبابه بحلقات العلم في المساجد والمدارس، وبخاصة في مدينة دمشق التي كانت في عصره مركزًا مهمًا للفقه والحديث والتفسير والمناظرة العلمية. اكتسب لقبه من عمل والده في قيمية المدرسة الجوزية، فاشتهر بين الناس والعلماء باسم ابن قيم الجوزية، مع أن اسمه الكامل هو محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي الدمشقي. امتاز ابن قيم الجوزية بعقل تحليلي دقيق، وبيان أدبي مؤثر، وقدرة واضحة على الجمع بين النص الشرعي، والتأمل العقلي، والتربية العملية، ولذلك بقيت كتبه حاضرة في المكتبة الإسلامية إلى اليوم، يقرؤها طلاب العلم والباحثون والقراء المهتمون بتزكية النفس وفهم مقاصد الشريعة. كان من أبرز تلامذة شيخ الإسلام ابن تيمية، ولازمه مدة طويلة، وتأثر بمنهجه في العناية بالقرآن والسنة، ونقد التقليد الجامد، والدعوة إلى الاجتهاد المنضبط، والتمييز بين الدليل الصحيح والعادة الموروثة. ومع ذلك لم يكن مجرد ناقل لأفكار أستاذه، بل صاغ مشروعًا علميًا وأدبيًا خاصًا يظهر في طريقته في شرح أحوال القلب، وتحليل دوافع الإنسان، وربط العبادة بالمعرفة والمحبة والخوف والرجاء. من أشهر كتبه زاد المعاد في هدي خير العباد، وهو عمل يجمع بين السيرة النبوية والفقه والطب والتربية، ويعرض حياة النبي محمد صلى الله عليه وسلم بوصفها مصدرًا شاملًا للهداية العملية. ومن كتبه كذلك مدارج السالكين، الذي يُعد من أهم المؤلفات في تهذيب النفس وشرح منازل السائرين إلى الله، وفيه تظهر لغته العميقة في وصف الإيمان، واليقين، والتوبة، والصبر، والرضا، والمحبة. أما كتاب إعلام الموقعين عن رب العالمين فيمثل إسهامًا كبيرًا في أصول الفقه، وآداب الفتوى، ومكانة المفتي، وعلاقة الحكم الشرعي بالمقاصد والوقائع. وكتب أيضًا الداء والدواء، وهو نص مشهور في معالجة أمراض القلب والذنوب وآثارها، وروضة المحبين ونزهة المشتاقين، الذي يعالج معنى المحبة ومنازلها بلغة أدبية ونفسية رفيعة، ومفتاح دار السعادة، والفوائد، والوابل الصيب، وتحفة المودود بأحكام المولود، وشفاء العليل. تتميز مؤلفات ابن قيم الجوزية بأنها لا تخاطب العقل وحده ولا العاطفة وحدها، بل تسعى إلى بناء الإنسان من الداخل، فتجمع بين الحجة والوعظ، وبين التقعيد العلمي واللمسة الروحية. وقد جعل هذا المزج أسلوبه قريبًا من القارئ، قويًا في التأثير، واسع الانتشار بين المهتمين بالعلوم الإسلامية والتربية الإيمانية. كما أن لغته تميل إلى الصور البلاغية الواضحة، والمقارنات الدقيقة، والتقسيمات المحكمة التي تساعد القارئ على فهم المسائل المعقدة. ويُعد ابن قيم الجوزية من الكتّاب الذين تجاوز تأثيرهم حدود تخصص واحد، فقد ترك بصمة في الفقه الحنبلي، ومباحث العقيدة، ودراسات النفس والسلوك، وشرح النصوص، وتاريخ الفكر الإسلامي. توفي في دمشق سنة ٧٥١هـ بعد حياة حافلة بالتأليف والتعليم والبحث، وبقيت سيرته مثالًا للعالم الذي جمع بين قوة النظر، وغزارة الإنتاج، والحرص على إصلاح القلوب والأعمال. ولذلك يمثل ابن قيم الجوزية اسمًا مهمًا لكل موقع أو مكتبة أو مشروع ثقافي يهتم بالتراث الإسلامي، لأنه مؤلف لا تزال كتبه تقدم مادة ثرية للقراءة والتأمل والدراسة، وتساعد القارئ المعاصر على الاقتراب من أسئلة الإيمان والأخلاق والمعرفة بلغة تجمع بين الأصالة والعمق والوضوح.

اقرأ المزيد

اكسب مكافآت أثناء القراءة!

اقرأ 10 صفحات
+5 نقاط

كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.

أيقونة الكتاب

اقرأ

قيم الآن

5 نجوم

4 نجوم

3 نجوم

2 نجوم

1 نجوم

التعليقات

صورة المستخدم
رسم توضيحي يشجع القارئ على إضافة أول تعليق

كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط

بدلاً من 3

اقتباسات مدارج السالكين الجزء الثالث

الأعلى تقييماً

الأحدث

اقتباس

رسم توضيحي يشجع القارئ على إضافة أول اقتباس

كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط

بدلاً من 3

كتب أخرى لـ ابن قيم الجوزية

اجتماع الجيوش الإسلامية على حرب المعطلة والجهمية
أحلى الحكايات من كتاب الأذكياء
أسرار الصلاة
الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

كتب أخرى مشابهة مدارج السالكين الجزء الثالث

اكذوبة اليسار الاسلامى
حقيقة البهائية
الاسلام السياسي والمعركة القادمة
القرآن كائن حى