مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

فقه الزكاة PDF - يوسف القرضاوى
يوسف القرضاوى • الاسلام • ١٬٠٦٢ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
يُعد كتاب «فقه الزكاة» للمؤلف يوسف القرضاوي من أبرز المؤلفات المعاصرة التي تناولت فريضة الزكاة بمنهج فقهي مقارن يجمع بين التأصيل الشرعي والنظر في قضايا العصر. صدر الكتاب لأول مرة عام 1969 عن مؤسسة الرسالة (وتوالت طبعاته لاحقًا عن دور نشر متعددة)، ويقدم دراسة شاملة لأحكام الزكاة في ضوء القرآن الكريم والسنة النبوية وآراء المذاهب الفقهية، مع مناقشة المستجدات الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر في تطبيق هذه الفريضة.
يهدف المؤلف إلى إبراز مكانة الزكاة باعتبارها ركنًا أساسيًا من أركان الإسلام، مع التركيز على دورها في تحقيق العدالة الاجتماعية، ومكافحة الفقر، وتنمية المجتمع الإسلامي. ولا يقتصر الكتاب على عرض الأحكام الفقهية التقليدية، بل يناقش أيضًا القضايا المعاصرة مثل زكاة الرواتب، والأسهم، والسندات، والشركات، والاستثمارات، وغيرها من المسائل التي أصبحت محل اهتمام في العصر الحديث. ويحرص يوسف القرضاوي على عرض الأدلة الشرعية، ثم مقارنة آراء الفقهاء، مع ترجيح ما يراه أقرب إلى مقاصد الشريعة ومتطلبات الواقع.
يتناول الكتاب تعريف الزكاة وحكمها وشروط وجوبها، ثم يفصل في الأموال التي تجب فيها الزكاة، وأنصبتها، ومقاديرها، وأحكام إخراجها. كما يشرح مصارف الزكاة الثمانية الواردة في القرآن الكريم، ويبين كيفية توزيعها وفق الضوابط الشرعية، مع مناقشة الاجتهادات المتعلقة بالمؤسسات الخيرية، وصناديق الزكاة، والدولة ودورها في جمع الزكاة وتوزيعها. ويتميز العرض بالجمع بين النصوص الشرعية والتحليل الفقهي، مع الاستفادة من الواقع الاقتصادي الحديث دون الإخلال بالأصول الشرعية.
يناسب هذا الكتاب طلاب الشريعة، والباحثين في الفقه الإسلامي، والعاملين في مؤسسات الزكاة والأوقاف، وكذلك القراء المهتمين بالاقتصاد الإسلامي. ورغم أن أسلوبه علمي وأكاديمي نسبيًا، فإنه واضح ومنظم، مما يجعله مناسبًا أيضًا للقارئ الجاد الذي يرغب في فهم أحكام الزكاة بصورة موسعة، وإن كان قد يحتاج إلى بعض الخلفية الفقهية لفهم بعض المناقشات التفصيلية.
من أبرز نقاط قوة الكتاب شموليته، واعتماده على المقارنة بين المذاهب الفقهية، وربطه بين النصوص الشرعية والواقع المعاصر. كما يتميز بالتوثيق الواسع والاستدلال المنهجي، وهو ما جعله مرجعًا مهمًا في الدراسات المتعلقة بالزكاة والاقتصاد الإسلامي. أما من نقاط الضعف المحتملة، فإن حجمه الكبير وكثرة التفريعات الفقهية قد يجعلان قراءته مرهقة لمن يبحث عن عرض مختصر أو تمهيدي، كما أن بعض الاجتهادات الواردة فيه كانت محل نقاش بين عدد من العلماء والباحثين.
ويتميز «فقه الزكاة» عن كثير من الكتب الأخرى في الموضوع بأنه لا يكتفي بجمع الأحكام الفقهية، بل يقدم رؤية متكاملة للزكاة بوصفها نظامًا اقتصاديًا واجتماعيًا يحقق التكافل والتنمية، مع معالجة عدد كبير من النوازل المالية المعاصرة. ولهذا السبب أصبح مرجعًا أساسيًا في العديد من الجامعات الإسلامية، واستفادت منه مؤسسات الزكاة في العالم الإسلامي عند إعداد اللوائح والدراسات الفقهية.
يستحق الكتاب القراءة لكل من يرغب في دراسة فقه الزكاة دراسة معمقة، أو فهم العلاقة بين الأحكام الشرعية والواقع الاقتصادي الحديث. وقد جاء في سياق ازدياد الاهتمام بالاقتصاد الإسلامي خلال النصف الثاني من القرن العشرين، وأسهم في إثراء النقاش الفقهي حول تطبيق أحكام الزكاة في المجتمعات الحديثة. وقد حظي الكتاب بتقدير علمي واسع، كما نال مؤلفه جائزة الملك فيصل العالمية في الدراسات الإسلامية عام 1994 تقديرًا لإسهاماته العلمية، ويُعد هذا الكتاب من أشهر مؤلفاته وأكثرها تأثيرًا في مجال الفقه والاقتصاد الإسلامي.
يوسف القرضاوى
يوسف عبد الله القرضاوي (9 سبتمبر 1926): عالم مصري وقطري مسلم، ورئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين سابقا. ولد في قرية صفط تراب مركز المحلة الكبرى بمحافظة الغربية في مصرالتعليم حفظ القرآن وهو دون العاشرة، وقد التحق بالأزهر حتى تخرج من الثانوية وكان ترتيبه الثاني على المملكة المصرية حينما كانت تخضع للحكم الملكي ثم التحق الشيخ بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر ومنها حصل على العالمية سنة 1953 وكان ترتيبه الأول بين زملائه وعددهم مائة وثمانون طالبًا. حصل على العالمية مع إجازة التدريس من كلية اللغة العربية سنة 1954م وكان ترتيبه الأول بين زملائه من خريجي الكليات الثلاث بالأزهر، وعددهم خمسمائة. حصل يوسف القرضاوي على دبلوم معهد الدراسات العربية العالية التابع إلى جامعة الدول العربية في تخصص اللغة والأدب في سنة 1958، لاحقا في سنة 1960 حصل على الدراسة التمهيدية العليا المعادلة للماجستير في شعبة علوم القرآن والسنة من كلية أصول الدين بالأزهر، وفي سنة 1973 م حصل على (الدكتوراة) بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى من نفس الكلية، وكان موضوع الرسالة عن "الزكاة وأثرها في حل المشاكل الاجتماعية". تطورات هامة في حياة القرضاوي يوسف القرضاوي في شبابه مات والده وعمره عامان فتولى عمّه تربيته. تعرض يوسف القرضاوي للسجن عدة مرات لانتمائه إلى الإخوان المسلمين. دخل السجن أول مرة عام 1949في العهد الملكي ، ثم اعتقل ثلاث مرات في عهد الرئيس المصري جمال عبد الناصر في يناير سنة 1954م، ثم في نوفمبر من نفس السنة حيث استمر اعتقاله نحو عشرين شهراً، ثم في سنة 1963م. وفي سنة 1961، سافر القرضاوي إلى دولة قطر وعمل فيها مديراً للمعهد الديني الثانوي، وبعد استقراره هناك حصل القرضاوي على الجنسية القطرية، وفي سنة 1977 تولى تأسيس وعمادة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر وظل عميداً لها إلى نهاية 1990، كما أصبح مديراً لمركز بحوث السنة والسيرة النبوية بجامعة قطر ولايزال قائماً بإدارته إلى يومنا هذا.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات فقه الزكاة
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3