مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

غرفة العناية المركزة PDF - عز الدين شكري فشير
عز الدين شكري فشير • روايات أدبية • ١٩١ الصفحات
(0)
المؤلف
عز الدين شكري فشيرالفئة
الادبالقسم
عدد التنزيلات
٦٤
عدد القراءات
٧٩
حجم الملف
1.77 MB
المشاهدات
١٬٠٣٩
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
رواية «غرفة العناية المركزة» للكاتب المصري عز الدين شكري فشير هي عمل روائي معاصر ينتمي إلى الأدب العربي الحديث الذي يمزج بين البعد النفسي والسياسي والاجتماعي في آن واحد. عز الدين شكري فشير، وهو كاتب وروائي ودبلوماسي سابق، عُرف بأعماله التي تشتبك مع التحولات السياسية والاجتماعية في العالم العربي، وتتناول أثرها على الفرد العادي من منظور إنساني عميق. نُشرت الرواية في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين عن دار نشر عربية، وتندرج ضمن مشروعه الأدبي الذي يركز على أسئلة الهوية والقلق الوجودي في المجتمعات المتغيرة.
تدور الفكرة الرئيسية لرواية «غرفة العناية المركزة» حول الإنسان في لحظات الهشاشة القصوى، حين يصبح بين الحياة والموت، سواء بشكل مباشر أو رمزي. العناية المركزة هنا ليست مجرد مكان طبي، بل فضاء رمزي يعكس حالة المجتمع والفرد معًا: حالة من الترقب، الانكشاف، وفقدان السيطرة. من خلال هذا الإطار، يعالج الكاتب أسئلة تتعلق بالنجاة، والمعنى، والذاكرة، والعلاقات الإنسانية التي تظهر بوضوح أكبر عندما تُختبر في لحظات الأزمة.
أحداث الرواية تتقدم عبر بناء نفسي أكثر من كونها حبكة تقليدية قائمة على التسلسل السردي الصارم. الشخصيات تتحرك داخل فضاء ضيق، لكن هذا الضيق يفتح على عوالم واسعة من الذكريات والاعترافات والصراعات الداخلية. يمكن للقارئ أن يلاحظ أن السرد يعتمد على التوتر الداخلي للشخصيات، وعلى الحوار بين الواقع والحالة الذهنية، مما يجعل الرواية أقرب إلى تأمل طويل في الحياة أكثر من كونها قصة أحداث متتابعة. في هذا السياق، تتقاطع مصائر الشخصيات، وتتشكل شبكة من العلاقات التي تكشف تدريجيًا عن طبقات من الألم الإنساني والأسئلة المؤجلة.
هذه الرواية تناسب القارئ الذي يفضل الأدب النفسي والفلسفي، والمهتم بفهم التجربة الإنسانية في لحظات الأزمة. كما أنها تلائم من يقرأون أعمال عز الدين شكري فشير السابقة، أو من لديهم اهتمام بالأدب العربي المعاصر الذي يتجاوز السرد التقليدي نحو معالجة قضايا الوعي والهوية. لكنها قد لا تكون الخيار الأنسب لمن يبحث عن حبكة سريعة أو أحداث درامية متلاحقة، لأن إيقاعها يميل إلى البطء التأملي والتركيز على الداخل النفسي أكثر من الخارج الحدثي.
من أبرز نقاط القوة في الرواية قدرتها على خلق جو نفسي مكثف، يجعل القارئ يشعر بثقل اللحظة وعمقها. اللغة المستخدمة تميل إلى البساطة الواضحة لكنها محمّلة بدلالات رمزية، مما يمنح النص طبقة إضافية من التأويل. كذلك، ينجح الكاتب في تحويل المكان المحدود إلى فضاء مفتوح على أسئلة كبرى، وهو ما يعد من السمات المميزة في أسلوبه الروائي. أما من ناحية الضعف، فقد يرى بعض القراء أن الإيقاع الهادئ والتأمل الطويل قد يفتقران أحيانًا إلى التنوع السردي أو المفاجآت الحدثية، مما قد يقلل من جاذبيته لدى جمهور يبحث عن التشويق التقليدي.
ما يميز «غرفة العناية المركزة» عن أعمال مشابهة هو استخدامها المكثف للرمز الطبي كاستعارة للحالة الاجتماعية والإنسانية. فبدلاً من تقديم أزمة سياسية أو اجتماعية بشكل مباشر، يتم تقديمها عبر فضاء مغلق يعكس الانكماش الداخلي للمجتمع والفرد. هذا الأسلوب يمنح الرواية طابعًا خاصًا يجعلها أقرب إلى الأدب التأملي الذي يدمج بين الواقعي والرمزي.
من حيث القيمة القرائية، يمكن القول إن الرواية تستحق القراءة لمن يهتم بالأدب الذي يطرح أسئلة أكثر مما يقدم إجابات. هي ليست رواية ترفيهية بقدر ما هي تجربة فكرية وإنسانية، تدفع القارئ للتفكير في معنى الحياة والهشاشة الإنسانية وحدود السيطرة. كما أنها تعكس جانبًا مهمًا من السياق الثقافي العربي المعاصر، حيث تتداخل التحولات السياسية والاجتماعية مع أسئلة الفرد الداخلية، خصوصًا في مرحلة ما بعد الاضطرابات الكبرى التي شهدتها المنطقة في العقدين الأخيرين.
لم تحصل الرواية على جوائز أدبية كبرى معروفة على نطاق واسع، لكنها تحظى باهتمام نقدي ضمن سياق أعمال عز الدين شكري فشير، الذي يُعد من الأصوات الأدبية البارزة في الرواية العربية الحديثة. في المجمل، يمكن اعتبار «غرفة العناية المركزة» عملًا أدبيًا مهمًا لمن يبحث عن قراءة عميقة تتجاوز السرد التقليدي نحو تأمل إنساني وفكري في لحظات الحياة القصوى.
عز الدين شكري فشير
عزالدين شكري فشير، كاتب مصري. صدرت له ستة روايات: "باب الخروج: رسالة علي المفعمة ببهجة غير متوقعة" (2012)، "عناق عند جسر بروكلين (2011)، "أبوعمر المصري" (2010)، "غرفة العناية المركزة" (2008)، "أسفار الفراعين" (1999)، و"مقتل فخرالدين" (1995). لقيت روايته الثالثة (غرفة العناية المركزة) اهتماماً شديداً من النقاد والجمهور على حد سواء، كما رشحت لجائزة البوكر العربية (القائمة الطويلة)، مما أثار الاهتمام بعمل فشير الأدبي والذي كان مغموراً حتى ذلك الوقت، وتمت إعادة طباعة روايتيه الأولتين أكثر من مرة. رشحت روايته (عناق عند جسر بروكلين) لجائزة البوكر في دورة 2012 (القائمة القصيرة) ولقت اهتماماً كبيراً من النقاد والجمهور، كما كتب عنها مراجعات نقدية في صحف مصرية وعربية عديدة. في ابريل 2011 عينته الحكومة الانتقالية أميناً عاماً للمجلس الأعلى للثقافة في مصر، إلا أنه استقال من المنصب بعدها بأربعة شهور قائلاً إنه "يفضل مقعد الكتابة عن مقعد السلطة". وللدكتور فشير عشرات من المقالات حول الأوضاع السياسية والاجتماعية في مصر والعالم العربي، منشورة بصحف ودوريات مصرية وعربية وألمانية وكندية وأمريكية منذ عام 1987. كما نشر كتاب بعنوان "في عين العاصفة" عن الثورة المصرية في 2012 يتضمن بعض مقالاته. وهو يعمل حالياً أستاذاً للعلوم السياسية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة. تخرج د. فشير من جامعة القاهرة عام 1987، ثم حصل على الدبلوم الدولي للإدارة العامة من المدرسة القومية للإدارة بباريس في 1992، ثم ماجستير العلاقات الدولية من جامعة أوتاوا في 1995 عن رسالته في مفهوم الهيمنة في النظام الدولي، وبعدها حصل على دكتوراة العلوم السياسية من جامعة مونتريال عام 1998 عن رسالته حول الحداثة والحكم في النظام الدولي. كذلك عمل د. عزالدين شكري فشير دبلوماسياً بالخارجية المصرية وبمنظمة الأمم المتحدة وذلك حتى أغسطس 2007، حيث تفرغ للكتابة والتدريس. ود. فشير متزوج وأب لثلاثة
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات غرفة العناية المركزة
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3