Main background

صدر حديثًا

هذا الكتاب جديد وسيتم رفعه فور توفره لدينا وبعد الحصول على حقوق النشر اللازمة.

غلاف كتاب غربة الياسمين بقلم خولة حمدي
اللغة: العربيةالصفحات: ٥٣٥الجودة: جيد

غربة الياسمين PDF - خولة حمدي

خولة حمدي • روايات دراما • ٥٣٥ الصفحات

(0)

المؤلف

خولة حمدي

الفئة

الادب

عدد القراءات

٥٨٩

المشاهدات

٢٬٧٨١

اقتباس

مراجعة

حفظ

مشاركة

جديد

وصف الكتاب

عندما تحدثتا لأول مرة عن موضوع السفر، تحدثت أمها فاطمة بعمق وفلسفة. تحدثت لها عن نبات الياسمين الذي أطلقت عليه اسمها. تماماً كنبات الياسمين، ربّتها على قناعة واقتصادية القليل. إنها نبات لا يحتاج إلى الكثير من العناية. يكفيه دفعة واحدة من السماد في فصل الربيع كل عام، وتربة رطبة دون ري زائد. جميع أنواع الياسمين تفضل النمو في أماكن مشمسة، لكنه يتحمل بعض الظل.

كانت شمس تونس هي المكان المثالي لنضجها وتطوير شخصيتها، وقد أصبحت جاهزة لتحمل بعض الظلال في أوروبا ذات المناخ البارد. تشبه ياسمين نفسها الى حد كبير بالياسمين الأبيض المتوسطي. كانت رقيقة في مظهرها، لكن شخصيتها كانت قوية وصلبة، تماماً مثل الرائحة الفريدة والجذابة للياسمين التي تعكس دفءاً لا يمكن للزهور الأخرى تقديمه.

ولكن ياسمين لم تتحدث عن الدلالة العاطفية لزهر الياسمين التي بحثت عنها منذ بداية مراهقتها ودراستها لمدلولات الزهور. عرفت أن تقديم زهرة الياسمين لامرأة يعني "لماذا لا تحبين أبدًا؟". والدها كان قد أهداها لأمها، ياسمين، عندما تخلى عنها بعد الطلاق. لكن أمها "لم تحب بعده أبدًا". كان ذلك هو آخر هدية تلقتها ياسمين من والدها. كانت تشتاق لأمها كل يوم أكثر من اليوم السابق، ومع مرور الوقت، زاد إدراكها بأن فقدانها لأمها أمر لا مفر منه.

كانت تعلم أن التكيف مع الغربة ليس أمرًا سهلاً، ومع ذلك، وافقت على السفر. علّمتها تجربتها كيف تصبح ياسمينة حقيقية، ولكن قد تكون قد تجاهلت حقيقة مهمة: أن زهرة الياسمين تذبل بسرعة عندما تخرج من تربتها وتجف في شكلها الجميل المشموم.

خولة حمدي


خولة حمدي روائية تونسية بارزة تكتب باللغة العربية، وتُعد من الأسماء التي استطاعت أن تجمع بين الحسّ الأدبي العاطفي، والوعي الفكري، والخبرة الأكاديمية، والاهتمام العميق بأسئلة الهوية والانتماء والهجرة والتدين والعلاقات الإنسانية. وُلدت في تونس عام 1984، ونشأت في بيئة عربية وإسلامية مكّنتها من امتلاك حس لغوي واضح، ثم تابعت دراستها العليا في فرنسا، حيث درست الهندسة الصناعية والإدارة وبحوث العمليات، قبل أن تعمل أستاذة جامعية في مجال تقنية المعلومات. هذا الجمع بين التكوين العلمي الصارم والخيال الروائي الواسع منح كتابتها طابعاً خاصاً؛ فهي لا تكتب الرواية بوصفها حكاية عاطفية فقط، بل تبني عوالم سردية تتقاطع فيها التجربة الفردية مع القضايا الاجتماعية والثقافية والدينية المعاصرة. اشتهرت خولة حمدي على نطاق واسع بعد صدور روايتها «في قلبي أنثى عبرية»، وهي رواية حظيت باهتمام كبير بين القراء العرب لما طرحته من موضوعات تتعلق بالتعايش الديني، والتحول الروحي، والحب، والمقاومة، والبحث عن الحقيقة وسط الانقسامات والهويات المتشابكة. وقد جعلت هذه الرواية اسمها حاضراً في قوائم الروايات الأكثر تداولاً بين القراء الشباب، خاصة لأنها كتبت بأسلوب واضح، مشحون بالعاطفة، وقريب من وجدان القارئ العربي الذي يبحث عن رواية ذات رسالة أخلاقية وروحية من دون أن تفقد جاذبيتها السردية. تميّزت أعمال خولة حمدي اللاحقة بتوسيع هذا الاهتمام نحو قضايا الهجرة والاغتراب والاندماج في المجتمعات الغربية، كما يظهر في «غربة الياسمين» و«أن تبقى»، حيث تتحول الشخصيات إلى مرايا لتجارب العرب والمسلمين في أوروبا، بما تحمله تلك التجارب من أسئلة حول الحجاب، واللغة، والذاكرة، والانتماء، والتمييز، وصعوبة الحفاظ على الجذور في بيئات جديدة. وتبدو الكاتبة في هذه الأعمال قريبة من شخصياتها، تمنحها مساحة للضعف والتردد والخوف، لكنها في الوقت نفسه تفتح أمامها أبواب الأمل والمراجعة والنضج. أسلوب خولة حمدي يميل إلى السرد السلس والبناء العاطفي المتدرج، مع عناية واضحة بالحوار الداخلي وبالتفاصيل النفسية التي تجعل القارئ يتابع التحولات العميقة في وعي الشخصيات. كما أن حضور القيم الإيمانية في كتابتها لا يأتي غالباً على هيئة خطاب مباشر، بل يتداخل مع التجربة الإنسانية اليومية، ومع القرارات الصعبة التي تواجه الأبطال في الحب والعمل والأسرة والسفر والمنفى. لهذا وجدت رواياتها جمهوراً واسعاً بين القراء الذين يفضلون الأدب القريب من قضاياهم الروحية والاجتماعية، والذين يبحثون في الرواية عن المتعة والمعنى معاً. ولا يمكن فصل حضور خولة حمدي الأدبي عن خلفيتها الأكاديمية؛ فالعقل التحليلي يظهر في ترتيب الأحداث، وفي بناء الصراعات، وفي ربط المصائر الفردية بسياقات أوسع، بينما يظهر الحس الإنساني في قدرتها على تصوير الألم والحنين والبحث عن الطمأنينة. وتحتل خولة حمدي اليوم مكانة مهمة في الأدب العربي المعاصر الموجّه إلى جمهور واسع، لأنها استطاعت أن تجعل الرواية مساحة لمناقشة قضايا الهوية الإسلامية والعربية في زمن العولمة والهجرة والاختلاط الثقافي، من خلال لغة مفهومة، وشخصيات قريبة، وحبكات تعتمد على التشويق العاطفي والفكري. وبفضل أعمالها، أصبحت خولة حمدي اسماً بارزاً في مواقع الكتب ومناقشات القراء، وواحدة من الكاتبات اللواتي تركن أثراً واضحاً في جيل من القراء العرب المهتمين بالرواية ذات البعد الإنساني والقيمي.

اقرأ المزيد

الكتاب غير متاح حاليًا

هذا الكتاب غير متاح حاليًا للنشر. لقد حصلنا عليه من بموجب ترخيص المشاع الإبداعي، ولكن المؤلف أو دار النشر لم يمنحا الإذن بنشره.

قيم الآن

5 نجوم

4 نجوم

3 نجوم

2 نجوم

1 نجوم

التعليقات

صورة المستخدم
رسم توضيحي يشجع القارئ على إضافة أول تعليق

كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط

بدلاً من 3

اقتباسات غربة الياسمين

الأعلى تقييماً

الأحدث

اقتباس

رسم توضيحي يشجع القارئ على إضافة أول اقتباس

كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط

بدلاً من 3

كتب أخرى لـ خولة حمدي

أين المفر
أحلام الشباب
حقوق نشر
أرني أنظر إليك
في قلبي أنثى عبرية

كتب أخرى مشابهة غربة الياسمين

حقوق نشر
احلام مغترب
قصر الشوق
حقوق نشر
فتوة العطوف
حقوق نشر
كقاح طيبة