مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

ذكريات علي الطنطاوي - الجزء السادس PDF - علي الطنطاوي
علي الطنطاوي • سيرة ذاتية • ٢٩٠ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
يُعد كتاب «ذكريات علي الطنطاوي – الجزء السادس» للمؤلف علي الطنطاوي واحدًا من أجزاء السلسلة التي دوّن فيها الكاتب سيرته الذاتية وتجارب حياته بأسلوب يجمع بين السرد الأدبي والتأمل الفكري. نُشر هذا الجزء باللغة العربية عن دار المنارة ضمن الطبعات المتداولة للسلسلة، وقد صدر لأول مرة في إطار استكمال مشروع الذكريات الذي نشره المؤلف تباعًا خلال سنواته الأخيرة، قبل أن يُعاد طبعه في عدة دور نشر لاحقًا.
يواصل علي الطنطاوي في هذا الجزء استعراض محطات مهمة من حياته الشخصية والمهنية، مستندًا إلى ذاكرة ثرية بالأحداث والشخصيات التي عاصرها. ولا يقتصر الكتاب على تسجيل الوقائع التاريخية، بل يقدم رؤية إنسانية واجتماعية لعصر شهد تحولات كبيرة في بلاد الشام والعالم العربي. ويعرض المؤلف مواقف عاشها في مجال القضاء والتعليم والدعوة والإعلام، إلى جانب لقاءاته مع علماء وأدباء وشخصيات بارزة، مع الحرص على تقديم العبرة المستفادة من كل تجربة.
لا يعتمد الكتاب على حبكة روائية، بل يقوم على بناءٍ قائم على الذكريات المتتابعة، حيث ينتقل المؤلف بين الأحداث بسلاسة، مستعيدًا تفاصيل الحياة اليومية والعلاقات الاجتماعية والقضايا الفكرية التي شغلت عصره. ويمنح هذا الأسلوب القارئ فرصة للتعرف على البيئة الثقافية والسياسية التي عاش فيها الكاتب، كما يسلط الضوء على تطور شخصيته الفكرية ومواقفه من عدد من القضايا الدينية والاجتماعية.
يناسب هذا الكتاب القراء المهتمين بالسير الذاتية والأدب العربي الحديث والتاريخ الاجتماعي والثقافي للمشرق العربي خلال القرن العشرين. كما يستفيد منه طلاب الأدب والتاريخ، وكل من يرغب في التعرف على أسلوب علي الطنطاوي في الكتابة، والذي يجمع بين اللغة العربية الفصيحة والعبارة السهلة والروح الأدبية القريبة من القارئ.
من أبرز نقاط القوة في الكتاب صدقه في نقل التجربة الشخصية، وقدرة المؤلف على المزج بين السرد الممتع والتأمل الفكري، إلى جانب لغته الرشيقة التي تجعل القراءة سلسة رغم كثرة التفاصيل. كما يتميز بحضور الطرافة والنوادر في كثير من المواقف، وهو ما يخفف من الطابع التوثيقي للسيرة ويمنحها حيوية خاصة. وفي المقابل، قد يجد بعض القراء أن الانتقال بين الذكريات لا يتبع دائمًا تسلسلًا زمنيًا صارمًا، وأن بعض الأحداث تُعرض بإيجاز اعتمادًا على معرفة القارئ بالأجزاء السابقة، مما يجعل قراءة السلسلة بترتيبها أكثر فائدة.
ويمتاز «ذكريات علي الطنطاوي – الجزء السادس» عن كثير من كتب السيرة الذاتية العربية بأن مؤلفه لا يكتفي بسرد حياته، بل يحول كل تجربة إلى مناسبة للتأمل في الأخلاق والمجتمع والتعليم والقضاء والدعوة، وهو ما يمنح الكتاب قيمة فكرية إلى جانب قيمته التوثيقية. كذلك يمتلك الطنطاوي أسلوبًا قصصيًا يجذب القارئ دون أن يبتعد عن الدقة في عرض الوقائع من وجهة نظره.
من الناحية الثقافية، يمثل الكتاب وثيقة مهمة لفهم جانب من الحياة الفكرية والاجتماعية في بلاد الشام والعالم العربي خلال القرن العشرين، ويعكس تجربة أحد أبرز الكتّاب والدعاة والقضاة في تلك المرحلة. كما يُسهم في حفظ كثير من الشهادات الشخصية حول شخصيات وأحداث تركت أثرًا في التاريخ الثقافي العربي.
لم يُعرف عن هذا الجزء حصوله على جوائز أدبية مستقلة، إلا أن سلسلة «ذكريات» تُعد من أشهر أعمال علي الطنطاوي وأكثرها انتشارًا، وقد حظيت بإقبال واسع بين القراء لما تتميز به من قيمة أدبية وتاريخية وإنسانية.
بشكل عام، يُعد «ذكريات علي الطنطاوي – الجزء السادس» كتابًا جديرًا بالقراءة لكل من يستمتع بالسير الذاتية الثرية بالتجارب والمواقف، ويرغب في التعرف على مرحلة مهمة من تاريخ المجتمع العربي من خلال قلم كاتب امتاز بالصدق، وسلاسة الأسلوب، وعمق النظرة، مما جعل ذكرياته من أبرز كتب السيرة الذاتية في الأدب العربي المعاصر.
علي الطنطاوي
«علي الطنطاوي» (12 يونيو 1909 - 18 يونيو 1999) (23 جمادى الأولى 1327 هـ - 4 ربيع الأول 1420 هـ) فقيه وأديب وقاضٍ سوري، يُعد من كبار أعلام الدعوة الإسلامية والأدب العربي في القرن العشرين. رأس اللجنة العليا لطلاب سوريا في الثلاثينيات لثلاث سنين. وكانت لجنة الطلبة هذه بمثابة اللجنة التنفيذية للكتلة الوطنية التي كانت تقارع الاستعمار الفرنسي لسوريا. كان أديباً كتب في كثير من الصحف العربية لسنوات طويلة أهمها ما كان يكتبه في مجلة الرسالة المصرية لصاحبها أحمد حسن الزيات واستمر يكتب فيها عشرين سنة من سنة 1933م إلى أن احتجبت سنة 1953. عمل منذ شبابه في سلك التعليم الابتدائي والثانوي في سوريا والعراق ولبنان حتى عام 1940. ترك التعليم ودخل سلك القضاء، فأمضى فيه خمسة وعشرين عاماً من قاضٍ في النبك ثم في دوما ثم انتقل إلى دمشق فصار القاضي الممتاز فيها (1943 - 1953م)، ونقل مستشاراً لمحكمة النقض في الشام، ثم مستشاراً لمحكمة النقض في القاهرة أيام الوحدة مع مصر. كُلّف بوضع قانون كامل للأحوال الشخصية عام 1947م وأُوفد إلى مصر مدة سنة فدرس مشروعات القوانين الجديدة للمواريث والوصية وسواها، وقد أعد مشروع قانون الأحوال الشخصية كله وصار هذا المشروع أساساً للقانون الحالي.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات ذكريات علي الطنطاوي - الجزء السادس
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3