مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

حذاء الطُنبوري PDF - كامل الكيلاني
كامل الكيلاني • قصص اطفال • ٢٢ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
حذاء الطُنبوري للكاتب كامل كيلاني قصة عربية طريفة تنتمي إلى عالم قصص الأطفال التي تجمع بين المتعة، واللغة الجميلة، والحكمة الخفيفة التي تصل إلى القارئ الصغير دون وعظ مباشر. في هذه الحكاية لا يقف البطل وحده في مركز الأحداث؛ فالحذاء القديم نفسه يتحول إلى شخصية مؤثرة، تجرّ صاحبها إلى مواقف مضحكة ومتتابعة، وتفتح أمام الطفل بابًا واسعًا للتشويق والابتسام والتفكير في عواقب التعلق بالأشياء. وتُعد القصة من الأعمال المعروفة ضمن تراث كامل كيلاني الموجّه للأطفال، وهو الكاتب المصري الذي اشتهر بإسهامه الكبير في أدب الطفل العربي وترك رصيدًا أدبيًا واسعًا للصغار والكبار.
قصة تقوم على الطرافة والمفارقة
تدور قصة حذاء الطُنبوري حول رجل ارتبط بحذائه القديم المرقّع ارتباطًا غريبًا، حتى أصبح هذا الحذاء سببًا في سلسلة من المواقف العجيبة والمشكلات غير المتوقعة. لا تعتمد الحكاية على المغامرة الصاخبة بقدر ما تعتمد على المفارقة الكوميدية؛ فشيء بسيط مثل الحذاء يتحول إلى محور للأحداث، وكل محاولة للتخلص منه تقود إلى نتيجة أغرب من السابقة. ومن هنا تنبع جاذبية القصة، إذ يجد الطفل نفسه أمام حكاية سهلة الفهم، لكنها مليئة بالحركة والدهشة والضحك.
يقدّم كامل كيلاني هذه الحكاية بأسلوب قريب من نفس الطفل، مع المحافظة على جمال العربية وسلاستها. فالقارئ لا يشعر أن اللغة ثقيلة أو بعيدة، بل يواجه عبارات واضحة ومواقف مرسومة بعناية، تجعل القراءة تجربة ممتعة ومفيدة في الوقت نفسه. وهذا ما يجعل كتاب حذاء الطُنبوري مناسبًا للأطفال الذين يبدؤون في قراءة القصص العربية، كما يجعله مناسبًا للآباء والمعلمين الذين يبحثون عن قصة عربية للأطفال تجمع بين التسلية وتنمية الذوق اللغوي.
قيمة تربوية بلا مباشرة
من أجمل ما في حذاء الطُنبوري أن العبرة لا تأتي في صورة درس جاف، بل تظهر من خلال الضحك والتتابع الطريف للأحداث. فالقصة تلمّح إلى معنى مهم يرتبط بالاعتدال، وحسن التصرف، وعدم التمسك بما يسبب لصاحبه الحرج أو الضرر. كما تمنح الطفل فرصة لاكتشاف العلاقة بين الفعل والنتيجة؛ فكل اختيار يقوم به الطنبوري يقوده إلى موقف جديد، وكل محاولة للهروب من المشكلة تكشف جانبًا آخر من الطرافة.
هذا النوع من القصص التربوية للأطفال يساعد القارئ الصغير على التفكير دون أن يشعر أنه أمام نص تعليمي مباشر. فالطفل يستمتع أولًا بالحكاية، ثم يبدأ بالتدريج في ملاحظة الرسالة الكامنة خلفها. ومن خلال الحذاء القديم الذي يلاحق صاحبه بشكل فكاهي، يفهم الطفل أن بعض الأشياء قد تتحول إلى عبء حين لا نحسن التعامل معها، وأن الحكمة ليست في امتلاك الأشياء أو الاحتفاظ بها دائمًا، بل في معرفة وقت التخلي عنها.
أسلوب كامل كيلاني في القصة
يتميّز كامل كيلاني في هذه القصة بلغته القصصية التي تحترم عقل الطفل ولا تبالغ في التبسيط. فهو يكتب بأسلوب عربي واضح، لكنه لا يتخلى عن جمال التعبير ولا عن الإيقاع الحكائي الذي يشد القارئ. وتبدو الحكاية كأنها تُروى بصوت حكّاء يعرف كيف يثير الفضول، وكيف ينتقل من موقف إلى آخر دون أن يفقد الطفل متعة المتابعة.
وقد عُرف كيلاني باهتمامه بالقصص الموجهة للأطفال وبقدرته على إعادة تقديم الحكايات التراثية والخيالية في قالب مناسب للناشئة. وفي حذاء الطُنبوري تظهر هذه القدرة بوضوح؛ إذ تتحول حكاية فكاهية بسيطة إلى نص مشوّق، يحمل روح التراث العربي ويقرّبها من الطفل المعاصر. لذلك يمكن قراءة القصة بوصفها عملًا ممتعًا، كما يمكن النظر إليها بوصفها مدخلًا لطيفًا إلى الأدب العربي للأطفال والحكايات الشعبية ذات المغزى.
قراءة ممتعة للأطفال ومحبي الحكايات التراثية
يناسب كتاب حذاء الطُنبوري الأطفال الذين يحبون القصص المضحكة والمواقف الغريبة، كما يناسب القرّاء الصغار الذين يحتاجون إلى نصوص قصيرة نسبيًا، واضحة الأحداث، وسهلة المتابعة. فالحكاية لا تتطلب معرفة مسبقة بعالمها، ولا تقوم على حبكة معقدة، لكنها تفتح أمام الطفل مساحة واسعة للتخيل: كيف يمكن لحذاء قديم أن يصبح مصدرًا لكل هذه المتاعب؟ وكيف يمكن لشيء عادي أن يصنع قصة كاملة؟
كما يمكن أن يكون الكتاب اختيارًا مناسبًا للقراءة المدرسية أو القراءة العائلية، لأن أحداثه قابلة للنقاش بعد الانتهاء منها. يستطيع المعلّم أو ولي الأمر أن يسأل الطفل عن أكثر موقف أضحكه، أو عن السبب الذي جعل الحذاء يتحول إلى مشكلة، أو عن التصرف الأفضل الذي كان يمكن أن يقوم به الطنبوري. بهذه الطريقة تتحول القصة إلى نشاط لغوي وتربوي ممتع، لا يقتصر على القراءة الصامتة فقط.
لماذا يظل حذاء الطُنبوري قصة محبوبة؟
تستمر جاذبية حذاء الطُنبوري لأنها تقوم على فكرة بسيطة وذكية في الوقت نفسه. فالحكايات التي تمنح الأشياء العادية دورًا غير عادي غالبًا ما تترك أثرًا في ذاكرة الطفل، لأنها تجعله ينظر إلى العالم من حوله بطريقة مختلفة. الحذاء هنا ليس مجرد غرض قديم، بل سبب للفكاهة، ومحرك للأحداث، ورمز خفيف للمتاعب التي قد تصنعها العادات الخاطئة أو التعلق الزائد بما لا فائدة منه.
وتزداد أهمية القصة لأنها تمنح الطفل فرصة للضحك باللغة العربية. فكثير من القرّاء الصغار ينجذبون إلى القصص التي تحمل روح المرح، وكامل كيلاني يقدّم هذا المرح في إطار لغوي مهذب ومناسب. لذلك تجمع القصة بين عناصر يبحث عنها الكثير من القرّاء: قصة أطفال عربية، حكاية فكاهية، أسلوب سهل، معنى تربوي، وارتباط بالتراث القصصي العربي.
خلاصة وصف الكتاب
حذاء الطُنبوري لكامل كيلاني حكاية قصيرة ممتعة تمزج بين الضحك والحكمة، وتقدّم للقارئ الصغير قصة تدور حول حذاء قديم يصبح مصدرًا للمفارقات والمواقف الطريفة. بأسلوبه الرشيق ولغته العربية الواضحة، ينجح كيلاني في تحويل حكاية بسيطة إلى تجربة قراءة جذابة، تصلح للأطفال ومحبي القصص التراثية الخفيفة. إنها قصة تمنح الطفل متعة المتابعة، وتفتح أمامه باب التفكير في السلوك والاختيار والعواقب، دون أن تفقد روح المرح التي تجعل القراءة قريبة من القلب.
كامل الكيلاني
كامل كيلاني أديب وكاتب ومترجم مصري يُعدّ من أبرز المؤسسين لأدب الطفل العربي الحديث، ومن أكثر الأسماء حضورًا في تاريخ الكتابة الموجَّهة للصغار في القرن العشرين. وُلد كامل كيلاني إبراهيم كيلاني في القاهرة عام 1897، ونشأ في بيئة علمية وثقافية ساعدته على تكوين شخصية أدبية واسعة الأفق؛ فقد حفظ القرآن الكريم في طفولته، وتدرّج في التعليم النظامي، ثم انتسب إلى الجامعة المصرية القديمة عام 1917، كما انفتح على اللغات والآداب الأجنبية، ولا سيما الإنجليزية والفرنسية، وهو ما أتاح له أن يقرأ التراث الإنساني قراءة مقارنة وأن يعيد صياغة كثير من الحكايات العالمية بروح عربية مبسطة. اشتهر كامل كيلاني بلقب “رائد أدب الطفل” لأنه لم يتعامل مع الكتابة للأطفال بوصفها فرعًا ثانويًا من الأدب، بل جعلها مشروعًا ثقافيًا وتربويًا قائمًا بذاته، يجمع بين المتعة والمعرفة، وبين الخيال والقيمة، وبين اللغة العربية الفصحى والأسلوب السهل القريب من عقل الطفل. عمل في وزارة الأوقاف سنوات طويلة، وشارك في الصحافة والحركة الأدبية والفنية، وكان سكرتيرًا لرابطة الأدب العربي ورئيسًا لجريدة “الرجاء” و”نادي التمثيل الحديث”، مما يدل على حضوره في الحياة الثقافية المصرية خارج حدود أدب الأطفال وحده. تميزت قصصه بأنها تستند إلى مصادر متعددة، منها التراث العربي، وألف ليلة وليلة، والحكايات الشعبية، والأساطير، والأدب الفارسي والهندي والصيني والغربي، لكنه لم يكن مجرد ناقل أو مترجم؛ بل كان يعيد بناء المادة الحكائية بما يلائم الوجدان العربي والطفل العربي، فيحافظ على جاذبية القصة ويضيف إليها بعدًا أخلاقيًا ولغويًا وتربويًا. ومن أشهر الأعمال والموضوعات المرتبطة باسمه قصص مثل “علاء الدين والمصباح السحري”، و”السندباد البحري”، و”علي بابا والأربعين حرامي”، إلى جانب مؤلفات أدبية وتاريخية مثل “مصارع الخلفاء”، و”مصارع الأعيان”، و”ملوك الطوائف”، و”نظرات في تاريخ الأدب الأندلسي”، و”موازين النقد الأدبي”. وكان كامل كيلاني حريصًا على أن تبقى الفصحى لغة حيّة في وجدان الناشئة، فكتب بلغة رشيقة لا تهبط إلى الابتذال ولا تتعالى على الفهم، وضمن قصصه أبياتًا شعرية وحوارات مرنة تساعد الطفل على التذوق والاستيعاب. لذلك لا تقتصر أهميته على كثرة إنتاجه أو شهرته، بل تمتد إلى تأسيس نموذج عربي للكتابة للطفل يحترم عقل القارئ الصغير ويمنحه فرصة لاكتشاف الجمال والمعرفة والسلوك الحسن من خلال الحكاية. وقد تُرجمت أعماله إلى لغات عدة، منها الصينية والروسية والإسبانية والإنجليزية والفرنسية، كما عُدّ من أوائل من خاطبوا الأطفال عبر الإذاعة ومن أوائل من أسهموا في تأسيس مكتبة متخصصة للأطفال في مصر. توفي كامل كيلاني عام 1959، لكنه ترك إرثًا أدبيًا كبيرًا ما زال حاضرًا في المكتبات العربية وفي ذاكرة أجيال من القراء، بوصفه الكاتب الذي منح الطفل العربي مكانة مركزية في الثقافة، وفتح أمامه باب الحكاية الهادفة، والخيال المنضبط، واللغة الجميلة، والمعرفة الرحبة.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات حذاء الطُنبوري
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3