مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
تُعد «المجموعة الشعرية» للشاعر أحمد مطر من أبرز الأعمال التي تجمع قصائده السياسية والإنسانية، وهي تمثل خلاصة لتجربته الشعرية التي اشتهر بها في العالم العربي. صدرت المجموعة في طبعات متعددة عن دور نشر مختلفة على مر السنوات، لذلك تختلف سنة النشر والناشر بحسب الطبعة. ويُعرف أحمد مطر بأسلوبه المباشر والساخر، وبقصائده القصيرة المكثفة التي تعالج قضايا الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية، مما جعل أعماله تحظى بانتشار واسع بين القراء المهتمين بالشعر العربي الحديث.
تعكس المجموعة الشعرية رؤية أحمد مطر للعالم من خلال قصائد تجمع بين اللغة البسيطة والرمزية العميقة، حيث يتناول موضوعات مثل الاستبداد، وحرية التعبير، والاغتراب، والهوية، والهموم الاجتماعية والإنسانية. ولا تعتمد القصائد على السرد التقليدي بقدر ما تقوم على بناء صورة شعرية مكثفة ورسالة واضحة، وهو ما يجعلها سهلة القراءة من ناحية اللغة، لكنها غنية بالدلالات والتأويلات.
تتميز المجموعة بتنوع موضوعاتها مع الحفاظ على وحدة الأسلوب، إذ يمزج الشاعر بين السخرية اللاذعة والتأمل العميق، ويستخدم المفارقة والتكثيف اللغوي لإيصال أفكاره. كما أن الإيقاع الشعري والصور البلاغية يسهمان في منح القصائد تأثيرًا قويًا لدى القارئ، حتى في النصوص القصيرة التي اشتهر بها أحمد مطر.
تناسب هذه المجموعة محبي الشعر العربي الحديث، والقراء المهتمين بالأدب السياسي والنقد الاجتماعي، وكذلك من يرغب في التعرف إلى تجربة شعرية تركت أثرًا واضحًا في الثقافة العربية المعاصرة. وقد يجد القارئ الذي يفضل الشعر الوجداني أو الرومانسي الخالص أن التركيز الكبير على القضايا العامة والسياسية يطغى على الموضوعات العاطفية، إلا أن ذلك يمثل جزءًا من هوية الشاعر وأسلوبه المميز.
من أبرز نقاط القوة في المجموعة قدرتها على التعبير عن أفكار معقدة بكلمات قليلة، إضافة إلى قوة الصور الشعرية واللغة الواضحة التي تجعل القصائد قريبة من مختلف فئات القراء. كما تتميز بالجرأة في طرح القضايا الإنسانية والسياسية، وهو ما منحها حضورًا واسعًا في الذاكرة الثقافية العربية. أما من نقاط الضعف المحتملة، فقد يرى بعض القراء أن الطابع المباشر في بعض القصائد يقلل من مساحة التأويل مقارنة ببعض مدارس الشعر الحداثي، كما أن التركيز على موضوعات بعينها قد يجعل التجربة أقل تنوعًا لمن يبحث عن موضوعات شعرية مختلفة.
ما يميز المجموعة الشعرية لأحمد مطر عن كثير من الدواوين المشابهة هو المزج بين السخرية الحادة واللغة المكثفة والرسالة الفكرية الواضحة، مع المحافظة على جودة الصياغة الشعرية والإيقاع. وقد أسهم هذا الأسلوب في جعل كثير من قصائده تتداول على نطاق واسع وتبقى حاضرة في النقاشات الأدبية والثقافية.
تُعد قراءة هذه المجموعة خيارًا جيدًا لكل من يهتم بالشعر الذي يجمع بين البعد الأدبي والبعد الفكري، فهي تقدم تجربة شعرية مؤثرة وتعكس مرحلة مهمة من تاريخ الأدب العربي المعاصر، كما تتيح للقارئ التعرف إلى صوت شعري ارتبط بالدفاع عن الحرية والكرامة الإنسانية. وتأتي أهمية هذه المجموعة أيضًا من سياقها الثقافي والفكري، إذ كُتبت في ظل تحولات سياسية واجتماعية كبيرة في العالم العربي، وهو ما انعكس بوضوح على موضوعاتها ولغتها ورؤيتها. ولا تُعرف هذه المجموعة بحصولها على جوائز أدبية محددة، إلا أن أعمال أحمد مطر اكتسبت مكانتها من تأثيرها الواسع وانتشارها بين القراء والنقاد، لتظل من أبرز التجارب الشعرية العربية المعاصرة.
أحمد مطر
شاعر عراقي الجنسية ولد سنة 1954 ابناً رابعاً بين عشرة أخوة من البنين والبنات، في قرية التنومة، إحدى نواحي شط العرب في البصرة. وعاش فيها مرحلة الطفولة قبل أن تنتقل أسرته وهو في مرحلة الصبا، لتقيم عبر النهر في محلة الأصمعي.في سن الرابعة عشرة بدأ مطر يكتب الشعر، ولم تخرج قصائده الأولى عن نطاق الغزل والرومانسية، لكن سرعان ماتكشّفت له خفايا الصراع بين السُلطة والشعب،فألقى بنفسه في فترة مبكرة من عمره، في دائرة النار، حيث لم تطاوعه نفسه على الصمت، ولا على ارتداء ثياب العرس في المأتم، فدخل المعترك السياسي من خلال مشاركته في الاحتفالات العامة بإلقاء قصائده من على المنصة، وكانت هذه القصائد في بداياتها طويلة، تصل إلى أكثر من مائة بيت، مشحونة بقوة عالية من التحريض، وتتمحور حول موقف المواطن من سُلطة لاتتركه ليعيش. ولم يكن لمثل هذا الموقف أن يمر بسلام، الأمر الذي اضطرالشاعر، في النهاية، إلى توديع وطنه ومرابع صباه والتوجه إلى الكويت، هارباً من مطاردة السُلطة. وفي الكويت عمل في جريدة القبس محرراً ثقافياً كما عمل أستاذ للصفوف الابتدائية في مدرسة خاصة، وكان آنذاك في منتصف العشرينات من عمره، حيث مضى يُدوّن قصائده التي أخذ نفسه بالشدّة من أجل ألاّ تتعدى موضوعاً واحداً، وإن جاءت القصيدة كلّها في بيت واحد. وراح يكتنز هذه القصائد وكأنه يدوّن يومياته في مفكرته الشخصيّة، لكنها سرعان ما أخذت طريقها إلى النشر، فكانت "القبس" الثغرة التي أخرج منها رأسه، وباركت انطلاقته الشعرية الانتحارية، وسجّلت لافتاته دون خوف، وساهمت في نشرها بين القرّاء.في عام 1986، استقر أحمد مطر في لندن، ليُمضي الأعوام الطويلة، بعيداً عن الوطن مسافة أميال وأميال، قريباً منه على مرمى حجر، في صراع مع الحنين والمرض، مُرسّخاً حروف وصيته في كل لافتة يرفعها. ينشر حاليا في جريدة الراية القطرية تحت زاوية "لافتات" و"حديقة الإنسان" بالإضافة إلى مقالات في "استراحة الجمعة". من مؤلفاته من قصائدة أحاديث الأبواب شعر الرقباء ولاة الأرض ورثة إبليس أعوام الخصام الجثة دمعة على جثمان الحرية السلطان الرجيم
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات المجموعة الشعرية
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3

التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3