Main background
شارة توضح حالة توفر الكتاب

مصدر الكتاب

تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

غلاف كتاب الكلام على مسألة السماع بقلم ابن قيم الجوزية
اللغة: العربيةالصفحات: ١٬٠٦٢الجودة: ممتاز

الكلام على مسألة السماع PDF - ابن قيم الجوزية

ابن قيم الجوزية • الاسلام • ١٬٠٦٢ الصفحات

(0)

الفئة

الأديان

القسم

عدد التنزيلات

٤٧

عدد القراءات

٦٢

حجم الملف

11.64 MB

المشاهدات

١٬٠٨٩

اقتباس

مراجعة

حفظ

مشاركة

وصف الكتاب

كتاب «الكلام على مسألة السماع» ليس رواية، بل مصنَّف فقهي وعقدي يتناول حكم السماع والغناء وما يتصل بهما من أدلة واعتراضات ومناقشات. مؤلف الكتاب هو شمس الدين ابن قيم الجوزية، واسمه أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن قيم الجوزية، المولود سنة 691هـ والمتوفى سنة 751هـ. وفي الطبعة المحققة المتداولة ضمن «آثار الإمام ابن قيم الجوزية وما لحقها من أعمال»، صدر الكتاب بتحقيق محمد عزير شمس، ومراجعة محمد أجمل الإصلاحي وعبد الرحمن بن حسن بن قائد، عن دار عطاءات العلم في الرياض ودار ابن حزم في بيروت، في الطبعة الثالثة سنة 1440هـ/2019م، وتقع هذه الطبعة في 447 صفحة.

يدور كتاب «الكلام على مسألة السماع» حول سؤال فقهي كبير شغل العلماء والمتعبدين، وهو: ما حكم السماع الذي يقصد به الغناء والألحان وما يصاحبهما من اللهو أو الطرب؟ وقد جاء الكتاب في أصله جوابًا موسعًا من ابن القيم على مسألة محددة، حتى صار الجواب مؤلفًا مستقلًا في بابه. وتشير مقدمة التحقيق إلى أن جواب ابن القيم كان أطول الأجوبة في تلك المسألة، حتى وصفه الناسخ بأنه «مصنَّف مستقل عظيم في خصوصية هذه المسألة».

يعالج ابن القيم المسألة بمنهجه المعروف القائم على الجمع بين النصوص الشرعية، والنظر في مقاصد الشريعة، وتحليل آثار الأعمال على القلب والسلوك. لذلك لا يكتفي الكتاب بإصدار حكم مختصر، بل يبني موقفه من خلال مناقشة الأدلة، والرد على شبهات المبيحين، والتفريق بين ما يكون من سماع مباح كالشعر الخالي من المحظور، وما يراه المؤلف سماعًا مذمومًا إذا اقترن باللهو أو صرف القلب عن القرآن والعبادة. وتظهر في الكتاب عناية واضحة بترتيب الحجة، إذ يبدأ المؤلف بتأكيد وجوب الرجوع إلى الله والرسول عند التنازع، ثم يربط القضية بمفهوم الاتباع وترك الهوى.

ومن أهم ما يلخص مضمون الكتاب أن ابن القيم ينظر إلى السماع لا باعتباره صوتًا مجردًا فقط، بل باعتباره ممارسة لها أثر في النفس. فهو يناقش علاقة الغناء بالشهوة، وبالعادة، وبالانشغال عن معاني القرآن، كما يقارن بين “ذوق السماع” و“ذوق الصلاة” ويفسر كيف يمكن للعادات السمعية أن تغيّر توجه القلب. وتظهر في فهرس الكتاب فصول تعالج مفاسد السماع، والرد على الاحتجاج بسماع الشعر، والفرق بين حسن الصوت في ذاته واستعماله في طاعة أو لهو، إضافة إلى مسائل تتصل بالهوى والتقليد واختلاف الأئمة.

ملخص كتاب «الكلام على مسألة السماع» أنه دفاع مطول عن موقف ابن القيم الرافض للسماع المحرم، مع محاولة لإقامة هذا الموقف على أدلة من القرآن والسنة وآثار السلف والقياس الشرعي. يبدأ الكتاب من صورة الاستفتاء ومقدمة المؤلف، ثم ينتقل إلى بناء القاعدة: أن النزاع الشرعي لا يحسم بالذوق الشخصي أو الاعتياد الاجتماعي، بل بالوحي وفهم أهل العلم. وبعد ذلك يناقش المؤلف الحجج التي يستدل بها المخالفون، مثل الاستدلال بسماع الشعر أو جمال الصوت أو تأثير النغم في النفس، فيرد عليها بالتفريق بين المباح والممنوع، وبين الوسائل التي تعين على الطاعة وتلك التي تصرف عنها.

وتكمن أهمية الكتاب في أنه يكشف جانبًا من فكر ابن القيم في فقه القلوب والسلوك، لا في الفقه الظاهر وحده. فالمسألة عنده ليست جدلًا حول الغناء فقط، بل مدخل إلى الحديث عن القلب، والهوى، والعبادة، والقرآن، وأثر العادات في تربية النفس. لذلك يعد كتاب «الكلام على مسألة السماع» مرجعًا مهمًا لمن يدرس موقف ابن قيم الجوزية من السماع والغناء، ومن يريد فهم طريقة العلماء المتقدمين في معالجة المسائل الخلافية التي تجمع بين النص، والفقه، والتزكية.

ابن قيم الجوزية

ابن قيم الجوزية هو أحد أبرز أعلام الفكر الإسلامي في القرن الثامن الهجري، واشتهر بكونه فقيهًا حنبليًا، ومفسرًا، ومحدثًا، ومربيًا روحيًا، وكاتبًا واسع التأثير في علوم العقيدة والفقه والسلوك والأخلاق. وُلد في دمشق سنة ٦٩١هـ، ونشأ في بيئة علمية غنية، ثم ارتبط اسمه منذ شبابه بحلقات العلم في المساجد والمدارس، وبخاصة في مدينة دمشق التي كانت في عصره مركزًا مهمًا للفقه والحديث والتفسير والمناظرة العلمية. اكتسب لقبه من عمل والده في قيمية المدرسة الجوزية، فاشتهر بين الناس والعلماء باسم ابن قيم الجوزية، مع أن اسمه الكامل هو محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي الدمشقي. امتاز ابن قيم الجوزية بعقل تحليلي دقيق، وبيان أدبي مؤثر، وقدرة واضحة على الجمع بين النص الشرعي، والتأمل العقلي، والتربية العملية، ولذلك بقيت كتبه حاضرة في المكتبة الإسلامية إلى اليوم، يقرؤها طلاب العلم والباحثون والقراء المهتمون بتزكية النفس وفهم مقاصد الشريعة. كان من أبرز تلامذة شيخ الإسلام ابن تيمية، ولازمه مدة طويلة، وتأثر بمنهجه في العناية بالقرآن والسنة، ونقد التقليد الجامد، والدعوة إلى الاجتهاد المنضبط، والتمييز بين الدليل الصحيح والعادة الموروثة. ومع ذلك لم يكن مجرد ناقل لأفكار أستاذه، بل صاغ مشروعًا علميًا وأدبيًا خاصًا يظهر في طريقته في شرح أحوال القلب، وتحليل دوافع الإنسان، وربط العبادة بالمعرفة والمحبة والخوف والرجاء. من أشهر كتبه زاد المعاد في هدي خير العباد، وهو عمل يجمع بين السيرة النبوية والفقه والطب والتربية، ويعرض حياة النبي محمد صلى الله عليه وسلم بوصفها مصدرًا شاملًا للهداية العملية. ومن كتبه كذلك مدارج السالكين، الذي يُعد من أهم المؤلفات في تهذيب النفس وشرح منازل السائرين إلى الله، وفيه تظهر لغته العميقة في وصف الإيمان، واليقين، والتوبة، والصبر، والرضا، والمحبة. أما كتاب إعلام الموقعين عن رب العالمين فيمثل إسهامًا كبيرًا في أصول الفقه، وآداب الفتوى، ومكانة المفتي، وعلاقة الحكم الشرعي بالمقاصد والوقائع. وكتب أيضًا الداء والدواء، وهو نص مشهور في معالجة أمراض القلب والذنوب وآثارها، وروضة المحبين ونزهة المشتاقين، الذي يعالج معنى المحبة ومنازلها بلغة أدبية ونفسية رفيعة، ومفتاح دار السعادة، والفوائد، والوابل الصيب، وتحفة المودود بأحكام المولود، وشفاء العليل. تتميز مؤلفات ابن قيم الجوزية بأنها لا تخاطب العقل وحده ولا العاطفة وحدها، بل تسعى إلى بناء الإنسان من الداخل، فتجمع بين الحجة والوعظ، وبين التقعيد العلمي واللمسة الروحية. وقد جعل هذا المزج أسلوبه قريبًا من القارئ، قويًا في التأثير، واسع الانتشار بين المهتمين بالعلوم الإسلامية والتربية الإيمانية. كما أن لغته تميل إلى الصور البلاغية الواضحة، والمقارنات الدقيقة، والتقسيمات المحكمة التي تساعد القارئ على فهم المسائل المعقدة. ويُعد ابن قيم الجوزية من الكتّاب الذين تجاوز تأثيرهم حدود تخصص واحد، فقد ترك بصمة في الفقه الحنبلي، ومباحث العقيدة، ودراسات النفس والسلوك، وشرح النصوص، وتاريخ الفكر الإسلامي. توفي في دمشق سنة ٧٥١هـ بعد حياة حافلة بالتأليف والتعليم والبحث، وبقيت سيرته مثالًا للعالم الذي جمع بين قوة النظر، وغزارة الإنتاج، والحرص على إصلاح القلوب والأعمال. ولذلك يمثل ابن قيم الجوزية اسمًا مهمًا لكل موقع أو مكتبة أو مشروع ثقافي يهتم بالتراث الإسلامي، لأنه مؤلف لا تزال كتبه تقدم مادة ثرية للقراءة والتأمل والدراسة، وتساعد القارئ المعاصر على الاقتراب من أسئلة الإيمان والأخلاق والمعرفة بلغة تجمع بين الأصالة والعمق والوضوح.

اقرأ المزيد

اكسب مكافآت أثناء القراءة!

اقرأ 10 صفحات
+5 نقاط

كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.

أيقونة الكتاب

اقرأ

قيم الآن

5 نجوم

4 نجوم

3 نجوم

2 نجوم

1 نجوم

التعليقات

صورة المستخدم
رسم توضيحي يشجع القارئ على إضافة أول تعليق

كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط

بدلاً من 3

اقتباسات الكلام على مسألة السماع

الأعلى تقييماً

الأحدث

اقتباس

رسم توضيحي يشجع القارئ على إضافة أول اقتباس

كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط

بدلاً من 3

كتب أخرى لـ ابن قيم الجوزية

اجتماع الجيوش الإسلامية على حرب المعطلة والجهمية
أحلى الحكايات من كتاب الأذكياء
أسرار الصلاة
الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

كتب أخرى مشابهة الكلام على مسألة السماع

اكذوبة اليسار الاسلامى
حقيقة البهائية
الاسلام السياسي والمعركة القادمة
القرآن كائن حى