Main background
شارة توضح حالة توفر الكتاب

مصدر الكتاب

تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

غلاف كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية بقلم ابن قيم الجوزية
اللغة: العربيةالصفحات: ١٬١١١الجودة: ممتاز

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية PDF - ابن قيم الجوزية

ابن قيم الجوزية • الاسلام • ١٬١١١ الصفحات

(0)

الفئة

الأديان

القسم

عدد التنزيلات

٥٨

عدد القراءات

٥٨

حجم الملف

13.20 MB

المشاهدات

١٬٢٩٠

اقتباس

مراجعة

حفظ

مشاركة

وصف الكتاب

يُعد كتاب «الطرق الحكمية في السياسة الشرعية» من أبرز كتب شمس الدين ابن قيم الجوزية في فقه القضاء والسياسة الشرعية، وهو ليس رواية ذات حبكة وشخصيات، بل كتاب فقهي فكري يعالج وسائل الحكم وإثبات الحقوق وتحقيق العدل في المجتمع. وبما أن الكتاب من المؤلفات التراثية، فلا توجد له سنة نشر أصلية بالمعنى الحديث، لكن من طبعاته المحققة طبعة دار عالم الفوائد – مكة المكرمة، الطبعة الأولى، 1428هـ، بتحقيق نايف بن أحمد الحمد، في مجلدين، كما تذكر بيانات الفهرسة المتاحة للطبعة المطبوعة.

ينطلق ابن قيم الجوزية في «الطرق الحكمية في السياسة الشرعية» من قضية محورية: كيف يصل الحاكم أو القاضي إلى الحكم العادل عندما لا تكفي الأدلة الظاهرة وحدها؟ لذلك يناقش الكتاب قيمة القرائن والأمارات والفراسة وشواهد الحال في القضاء، ويبيّن أن السياسة الشرعية العادلة ليست خروجًا عن الشريعة، بل وسيلة لتطبيق مقاصدها في حفظ الحقوق، ورد المظالم، ومنع التحايل، ومواجهة الخصومات التي تتعقد فيها الأدلة. وتُظهر فهارس الكتاب عنايته بموضوعات مثل الحكم بالقرائن، الفراسة، السياسة العادلة والظالمة، الشهادة، اليمين، النكول، التعزير، دعاوى التهم، والحسبة.

يلخص الكتاب تصور ابن القيم للقضاء باعتباره علمًا يجمع بين فهم النصوص الشرعية وفهم الواقع الإنساني. فالقاضي، في نظره، لا يكتفي بحفظ الأحكام المجردة، بل يحتاج إلى إدراك أحوال الناس، وأساليب الخصومة، وطرق الكذب والاحتيال، وما تدل عليه القرائن القوية من حقوق أو اعتداءات. ومن هنا تأتي أهمية عنوان الكتاب؛ فالـ«طرق الحكمية» هي الوسائل التي تساعد على الوصول إلى الحكم الصحيح، و«السياسة الشرعية» هي إدارة شؤون الناس بما يحقق العدل ويوافق أصول الشرع.

يعرض ابن قيم الجوزية أمثلة كثيرة من القضاء في القرآن والسنة وآثار الصحابة وأقوال الفقهاء، ليؤكد أن الاعتماد على القرائن ليس أمرًا طارئًا، بل له أصل في الاجتهاد القضائي الإسلامي. ويتناول قضايا مثل إثبات النسب، الحكم عند التنازع، دور اليد والحيازة، الشهادة المنفردة في بعض المواضع، القضاء بالشاهد واليمين، ورد اليمين، وموقف الحاكم من المتهمين عند وجود دلائل قوية. كما يناقش الحدود الفاصلة بين السياسة العادلة التي تحفظ النظام والحقوق، والسياسة الظالمة التي تقوم على الهوى أو التعسف.

ومن أهم ما يميز كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية أنه لا يقدم الفقه في صورة جامدة، بل يربطه بحياة الناس ومنازعاتهم اليومية. فهو كتاب مهم للقارئ المهتم بفقه القضاء، وأصول الإثبات، وتاريخ الفكر السياسي الإسلامي، لأنه يكشف كيف نظر ابن القيم إلى العدل باعتباره مقصدًا أساسيًا من مقاصد الشريعة. ويستفيد منه الباحث في السياسة الشرعية لأنه يوضح أن الحكم الرشيد لا يقوم على النص وحده بمعزل عن الواقع، ولا على المصلحة المنفلتة من الضوابط، بل على الجمع بين الدليل، والقرينة، والخبرة، والإنصاف.

بهذا المعنى، يقدم شمس الدين ابن قيم الجوزية في «الطرق الحكمية في السياسة الشرعية» خلاصة فقهية عميقة حول كيفية إدارة القضاء والحكم بما يرفع الظلم ويصون الحقوق. والكتاب مناسب للمتخصصين في الفقه والشريعة والقانون، كما يفيد القارئ العام الذي يريد فهم معنى السياسة الشرعية بعيدًا عن الاختزال السياسي المعاصر، بوصفها علمًا في تحقيق العدل وتنظيم شؤون الناس وفق مقاصد الشريعة وقواعدها.

ابن قيم الجوزية

ابن قيم الجوزية هو أحد أبرز أعلام الفكر الإسلامي في القرن الثامن الهجري، واشتهر بكونه فقيهًا حنبليًا، ومفسرًا، ومحدثًا، ومربيًا روحيًا، وكاتبًا واسع التأثير في علوم العقيدة والفقه والسلوك والأخلاق. وُلد في دمشق سنة ٦٩١هـ، ونشأ في بيئة علمية غنية، ثم ارتبط اسمه منذ شبابه بحلقات العلم في المساجد والمدارس، وبخاصة في مدينة دمشق التي كانت في عصره مركزًا مهمًا للفقه والحديث والتفسير والمناظرة العلمية. اكتسب لقبه من عمل والده في قيمية المدرسة الجوزية، فاشتهر بين الناس والعلماء باسم ابن قيم الجوزية، مع أن اسمه الكامل هو محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي الدمشقي. امتاز ابن قيم الجوزية بعقل تحليلي دقيق، وبيان أدبي مؤثر، وقدرة واضحة على الجمع بين النص الشرعي، والتأمل العقلي، والتربية العملية، ولذلك بقيت كتبه حاضرة في المكتبة الإسلامية إلى اليوم، يقرؤها طلاب العلم والباحثون والقراء المهتمون بتزكية النفس وفهم مقاصد الشريعة. كان من أبرز تلامذة شيخ الإسلام ابن تيمية، ولازمه مدة طويلة، وتأثر بمنهجه في العناية بالقرآن والسنة، ونقد التقليد الجامد، والدعوة إلى الاجتهاد المنضبط، والتمييز بين الدليل الصحيح والعادة الموروثة. ومع ذلك لم يكن مجرد ناقل لأفكار أستاذه، بل صاغ مشروعًا علميًا وأدبيًا خاصًا يظهر في طريقته في شرح أحوال القلب، وتحليل دوافع الإنسان، وربط العبادة بالمعرفة والمحبة والخوف والرجاء. من أشهر كتبه زاد المعاد في هدي خير العباد، وهو عمل يجمع بين السيرة النبوية والفقه والطب والتربية، ويعرض حياة النبي محمد صلى الله عليه وسلم بوصفها مصدرًا شاملًا للهداية العملية. ومن كتبه كذلك مدارج السالكين، الذي يُعد من أهم المؤلفات في تهذيب النفس وشرح منازل السائرين إلى الله، وفيه تظهر لغته العميقة في وصف الإيمان، واليقين، والتوبة، والصبر، والرضا، والمحبة. أما كتاب إعلام الموقعين عن رب العالمين فيمثل إسهامًا كبيرًا في أصول الفقه، وآداب الفتوى، ومكانة المفتي، وعلاقة الحكم الشرعي بالمقاصد والوقائع. وكتب أيضًا الداء والدواء، وهو نص مشهور في معالجة أمراض القلب والذنوب وآثارها، وروضة المحبين ونزهة المشتاقين، الذي يعالج معنى المحبة ومنازلها بلغة أدبية ونفسية رفيعة، ومفتاح دار السعادة، والفوائد، والوابل الصيب، وتحفة المودود بأحكام المولود، وشفاء العليل. تتميز مؤلفات ابن قيم الجوزية بأنها لا تخاطب العقل وحده ولا العاطفة وحدها، بل تسعى إلى بناء الإنسان من الداخل، فتجمع بين الحجة والوعظ، وبين التقعيد العلمي واللمسة الروحية. وقد جعل هذا المزج أسلوبه قريبًا من القارئ، قويًا في التأثير، واسع الانتشار بين المهتمين بالعلوم الإسلامية والتربية الإيمانية. كما أن لغته تميل إلى الصور البلاغية الواضحة، والمقارنات الدقيقة، والتقسيمات المحكمة التي تساعد القارئ على فهم المسائل المعقدة. ويُعد ابن قيم الجوزية من الكتّاب الذين تجاوز تأثيرهم حدود تخصص واحد، فقد ترك بصمة في الفقه الحنبلي، ومباحث العقيدة، ودراسات النفس والسلوك، وشرح النصوص، وتاريخ الفكر الإسلامي. توفي في دمشق سنة ٧٥١هـ بعد حياة حافلة بالتأليف والتعليم والبحث، وبقيت سيرته مثالًا للعالم الذي جمع بين قوة النظر، وغزارة الإنتاج، والحرص على إصلاح القلوب والأعمال. ولذلك يمثل ابن قيم الجوزية اسمًا مهمًا لكل موقع أو مكتبة أو مشروع ثقافي يهتم بالتراث الإسلامي، لأنه مؤلف لا تزال كتبه تقدم مادة ثرية للقراءة والتأمل والدراسة، وتساعد القارئ المعاصر على الاقتراب من أسئلة الإيمان والأخلاق والمعرفة بلغة تجمع بين الأصالة والعمق والوضوح.

اقرأ المزيد

اكسب مكافآت أثناء القراءة!

اقرأ 10 صفحات
+5 نقاط

كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.

أيقونة الكتاب

اقرأ

قيم الآن

5 نجوم

4 نجوم

3 نجوم

2 نجوم

1 نجوم

التعليقات

صورة المستخدم
رسم توضيحي يشجع القارئ على إضافة أول تعليق

كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط

بدلاً من 3

اقتباسات الطرق الحكمية في السياسة الشرعية

الأعلى تقييماً

الأحدث

اقتباس

رسم توضيحي يشجع القارئ على إضافة أول اقتباس

كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط

بدلاً من 3

كتب أخرى لـ ابن قيم الجوزية

اجتماع الجيوش الإسلامية على حرب المعطلة والجهمية
أحلى الحكايات من كتاب الأذكياء
أسرار الصلاة
الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

كتب أخرى مشابهة الطرق الحكمية في السياسة الشرعية

اكذوبة اليسار الاسلامى
حقيقة البهائية
الاسلام السياسي والمعركة القادمة
القرآن كائن حى