مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

التطرف العلماني في مواجهة الإسلام PDF - يوسف القرضاوى
يوسف القرضاوى • الاسلام • ٢٥٠ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
كتاب «التطرف العلماني في مواجهة الإسلام» من تأليف يوسف القرضاوي، ويُعد من الكتب الفكرية التي تناقش العلاقة بين التيارات الإسلامية والعلمانية في العالم العربي والإسلامي. صدر الكتاب في ثمانينيات القرن العشرين عن دار الشروق، وهي الدار التي نشرت عددًا كبيرًا من مؤلفات القرضاوي في الفكر الإسلامي والدعوة. وينتمي الكتاب إلى أدبيات الحوار الفكري والجدل حول قضايا الهوية والدين والدولة، حيث يسعى المؤلف إلى عرض رؤيته لمفهوم العلمانية كما يراه في السياق العربي، والرد على ما يعتبره مواقف متشددة تجاه الإسلام ودوره في الحياة العامة.
يعرض يوسف القرضاوي في هذا الكتاب فكرة رئيسية مفادها أن المشكلة لا تكمن في مجرد وجود اتجاهات علمانية، بل في ما يصفه بـ«التطرف العلماني» الذي يرى أنه يتجاوز الدعوة إلى الفصل بين الدين والدولة ليصل إلى معاداة الدين أو إقصائه من المجال العام. ومن هذا المنطلق يناقش المؤلف عددًا من القضايا الفكرية، مثل مفهوم الحرية، وحدود العلاقة بين الشريعة والقانون، ودور الدين في المجتمع، وموقف بعض النخب الثقافية من التراث الإسلامي. ويعتمد في عرضه على الاستدلال بالنصوص الشرعية، والاستشهاد بالتاريخ الإسلامي، إلى جانب مناقشة أفكار عدد من المفكرين والكتّاب الذين يمثلون اتجاهات مختلفة.
لا يقدم الكتاب أحداثًا بالمعنى الروائي، وإنما يتكون من فصول مترابطة تناقش موضوعات فكرية وعقدية وسياسية. يبدأ المؤلف بتحديد المقصود بالتطرف، ثم ينتقل إلى توضيح الفرق – من وجهة نظره – بين الاعتدال الإسلامي والتشدد في المواقف العلمانية. وبعد ذلك يتناول مظاهر ما يعتبره مواجهة للإسلام في مجالات التعليم والإعلام والثقافة والتشريع، قبل أن يطرح رؤيته للحوار الفكري وأهمية العودة إلى المرجعية الإسلامية في معالجة قضايا المجتمع. ويحرص خلال الكتاب على تقديم ردود على اعتراضات يوجهها بعض أنصار العلمانية، مع الدفاع عن إمكانية التوفيق بين الأصالة الإسلامية ومتطلبات العصر من منظور إسلامي.
يناسب هذا الكتاب القراء المهتمين بالفكر الإسلامي المعاصر، وتاريخ الجدل بين التيارات الإسلامية والعلمانية، وطلاب العلوم الشرعية والعلوم السياسية، وكذلك الباحثين في تطور الخطاب الديني العربي خلال العقود الأخيرة. كما يفيد من يرغب في التعرف إلى رؤية يوسف القرضاوي تجاه قضايا الهوية والدولة والمجتمع، مع الأخذ في الاعتبار أنه يعبر عن موقف فكري محدد وليس دراسة محايدة لجميع الاتجاهات.
من أبرز نقاط قوة الكتاب وضوح أسلوب يوسف القرضاوي وسهولة لغته مقارنة بكثير من الكتب الفكرية المتخصصة، إضافة إلى تنظيم الأفكار والاعتماد على الاستدلال الديني والمنطقي وفق منهجه. كما يتميز بقدرته على ربط القضايا النظرية بالواقع السياسي والثقافي الذي كان سائدًا وقت تأليفه. في المقابل، فإن الكتاب يعكس بوضوح رؤية المؤلف الفكرية والدعوية، لذلك قد يرى بعض القراء أنه لا يقدم عرضًا موسعًا أو متوازنًا لجميع المدارس العلمانية أو لمختلف وجهات النظر الفلسفية المتعلقة بها، وهو أمر ينبغي مراعاته عند قراءته ضمن سياق أوسع يضم مصادر متعددة.
ما يميز «التطرف العلماني في مواجهة الإسلام» عن كثير من الكتب المشابهة أنه يركز على مفهوم «التطرف العلماني» بوصفه موضوعًا مستقلًا، بدل الاقتصار على نقد العلمانية بصورة عامة. كما أنه يمثل جانبًا مهمًا من مشروع يوسف القرضاوي الفكري الذي دعا فيه إلى ما يسميه «الوسطية الإسلامية»، وربط بين هذا المفهوم ونقد مختلف أشكال الغلو، سواء في التيارات الإسلامية أو لدى خصومها الفكريين.
تتحدد قيمة الكتاب إلى حد كبير بحسب اهتمامات القارئ. فمن يبحث عن فهم الخطاب الإسلامي المعاصر وأبرز القضايا الفكرية التي شغلت الساحة العربية في العقود الأخيرة، سيجد فيه مادة مهمة تعكس رؤية أحد أبرز علماء الدين في العصر الحديث. أما من يرغب في دراسة أكاديمية شاملة لمفهوم العلمانية واتجاهاتها الفلسفية والسياسية، فمن الأفضل أن يقرأ هذا الكتاب إلى جانب مؤلفات أخرى تمثل وجهات نظر مختلفة، حتى يحصل على صورة أكثر اكتمالًا وتوازنًا.
يقع الكتاب ضمن سياق ثقافي وفكري اتسم بتصاعد النقاش حول الهوية الإسلامية، والعلاقة بين الدين والدولة، وتأثير الحداثة الغربية في المجتمعات العربية والإسلامية خلال النصف الثاني من القرن العشرين. وقد ساهمت هذه الظروف في انتشار مثل هذه المؤلفات التي ناقشت قضايا الفكر والسياسة والدين من زوايا متعددة. ولا يُعرف أن الكتاب حصل على جوائز أدبية أو فكرية بعينها، إلا أنه يُعد من الكتب المعروفة ضمن مؤلفات يوسف القرضاوي التي أثرت في النقاشات الفكرية والدينية في العالم العربي والإسلامي.
يوسف القرضاوى
يوسف عبد الله القرضاوي (9 سبتمبر 1926): عالم مصري وقطري مسلم، ورئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين سابقا. ولد في قرية صفط تراب مركز المحلة الكبرى بمحافظة الغربية في مصرالتعليم حفظ القرآن وهو دون العاشرة، وقد التحق بالأزهر حتى تخرج من الثانوية وكان ترتيبه الثاني على المملكة المصرية حينما كانت تخضع للحكم الملكي ثم التحق الشيخ بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر ومنها حصل على العالمية سنة 1953 وكان ترتيبه الأول بين زملائه وعددهم مائة وثمانون طالبًا. حصل على العالمية مع إجازة التدريس من كلية اللغة العربية سنة 1954م وكان ترتيبه الأول بين زملائه من خريجي الكليات الثلاث بالأزهر، وعددهم خمسمائة. حصل يوسف القرضاوي على دبلوم معهد الدراسات العربية العالية التابع إلى جامعة الدول العربية في تخصص اللغة والأدب في سنة 1958، لاحقا في سنة 1960 حصل على الدراسة التمهيدية العليا المعادلة للماجستير في شعبة علوم القرآن والسنة من كلية أصول الدين بالأزهر، وفي سنة 1973 م حصل على (الدكتوراة) بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى من نفس الكلية، وكان موضوع الرسالة عن "الزكاة وأثرها في حل المشاكل الاجتماعية". تطورات هامة في حياة القرضاوي يوسف القرضاوي في شبابه مات والده وعمره عامان فتولى عمّه تربيته. تعرض يوسف القرضاوي للسجن عدة مرات لانتمائه إلى الإخوان المسلمين. دخل السجن أول مرة عام 1949في العهد الملكي ، ثم اعتقل ثلاث مرات في عهد الرئيس المصري جمال عبد الناصر في يناير سنة 1954م، ثم في نوفمبر من نفس السنة حيث استمر اعتقاله نحو عشرين شهراً، ثم في سنة 1963م. وفي سنة 1961، سافر القرضاوي إلى دولة قطر وعمل فيها مديراً للمعهد الديني الثانوي، وبعد استقراره هناك حصل القرضاوي على الجنسية القطرية، وفي سنة 1977 تولى تأسيس وعمادة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر وظل عميداً لها إلى نهاية 1990، كما أصبح مديراً لمركز بحوث السنة والسيرة النبوية بجامعة قطر ولايزال قائماً بإدارته إلى يومنا هذا.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات التطرف العلماني في مواجهة الإسلام
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3