Main background
شارة توضح حالة توفر الكتاب

مصدر الكتاب

تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

غلاف كتاب أم سند وأم هند بقلم كامل الكيلاني
اللغة: العربيةالصفحات: ٤٤الجودة: ممتاز

أم سند وأم هند PDF - كامل الكيلاني

كامل الكيلاني • قصص اطفال • ٤٤ الصفحات

(0)

الفئة

الادب

عدد التنزيلات

٦٨

عدد القراءات

٢٨٧

حجم الملف

0.96 MB

المشاهدات

١٬٧٣٢

اقتباس

مراجعة

حفظ

مشاركة

وصف الكتاب

تقدّم قصة أم سند وأم هند للكاتب كامل كيلاني واحدة من الحكايات التربوية الممتعة التي تجمع بين بساطة السرد وعمق المعنى، وهي من الأعمال المناسبة للأطفال والناشئة ومحبي قصص الأطفال العربية ذات اللغة الفصيحة والرسالة الأخلاقية الواضحة. تدور القصة حول صديقتين هما أم سند وأم هند، وتنشأ بينهما خصومة بسبب مخزن غلال قديم مهجور، إذ ترى كل واحدة منهما أن لها حقًّا فيه. ومن هذا الخلاف الصغير في ظاهره، يفتح كامل كيلاني بابًا واسعًا للتأمل في معنى الصداقة، والحق، والادعاء، وسوء الفهم، والطريقة التي يمكن بها حل النزاعات دون أن تضيع المودة أو يتحول الاختلاف إلى عداوة دائمة.

في هذه الحكاية، لا يعتمد كامل كيلاني على المغامرة الصاخبة أو الأحداث المعقدة، بل يبني عالمًا قصصيًّا قريبًا من عقل الطفل، قائمًا على موقف واضح وشخصيات يسهل تذكّرها. فالنزاع بين أم سند وأم هند ليس مجرد خلاف حول مكان أو ملكية، بل هو درس مبسط في العدل والتفاهم وضبط النفس. ومن خلال لغة عربية رشيقة وأسلوب حواري سلس، يجد القارئ الصغير نفسه أمام قصة يمكنه فهمها، وفي الوقت نفسه يمكن أن يتعلم منها كيف تنشأ المشكلات بين الأصدقاء، وكيف تصبح الحكمة والإنصاف ضرورة عندما تتعارض الرغبات والمصالح.

حكاية تربوية بلغة عربية فصيحة وسهلة

يُعرف كامل كيلاني بأسلوبه القريب من الأطفال، فهو يكتب بلغة عربية فصيحة لكنها غير معقدة، ويختار الألفاظ بعناية بحيث تساعد الطفل على تنمية حصيلته اللغوية دون أن يشعر بثقل أو غموض. وفي أم سند وأم هند يظهر هذا الأسلوب بوضوح؛ فالجمل متوازنة، والحوار مناسب لعالم القصة، والتدرج في الأحداث يجعل القراءة مريحة ومشوقة في الوقت نفسه. لذلك تعد القصة خيارًا مناسبًا للآباء والأمهات والمعلمين الذين يبحثون عن كتب أطفال عربية تساعد على ترسيخ حب القراءة، وتدعم تعلم العربية بأسلوب قصصي ممتع.

القصة مناسبة أيضًا للقراءة المشتركة بين الطفل والكبار، لأنها تمنح فرصة للنقاش حول أسئلة مهمة: لماذا يختلف الأصدقاء؟ هل يكفي أن يعتقد الإنسان أن الحق معه؟ كيف نتحقق من الحقيقة قبل إصدار الحكم؟ ومتى يكون التنازل أو الإصلاح أفضل من الإصرار على الخصومة؟ هذه الأسئلة تجعل الكتاب أكثر من مجرد حكاية قصيرة، فهو نص تربوي يمكن استخدامه في البيت أو المدرسة لتنمية التفكير الأخلاقي والاجتماعي لدى الطفل بطريقة طبيعية وغير مباشرة.

الصداقة حين تختبرها الخلافات

من أجمل ما في كتاب أم سند وأم هند أنه يعرض الصداقة في موقف اختبار حقيقي. فالصداقة لا تظهر فقط في لحظات الاتفاق والمرح، بل تظهر قيمتها حين يقع الخلاف وتتصادم وجهات النظر. تشعر كل شخصية في القصة بأن لديها سببًا وجيهًا للدفاع عن موقفها، وهنا يبدأ التوتر: هل تنتصر الصداقة أم تنتصر الرغبة في الامتلاك؟ هل تستطيع الشخصيات أن تسمع بعضها بعضًا، أم يتحول الخلاف إلى خصام طويل؟ هذه المساحة تمنح الطفل فهمًا مبكرًا لطبيعة العلاقات، وتعلّمه أن اختلاف الرأي لا يعني بالضرورة نهاية المودة، وأن الحوار والعدل يمكن أن يعيدا التوازن إلى النفوس.

يعالج كامل كيلاني هذا المعنى بأسلوب هادئ يناسب الأطفال، فلا يبالغ في تصوير النزاع ولا يقدمه بطريقة مخيفة، بل يجعله موقفًا قابلًا للفهم والتأمل. ومن خلال ذلك يتعلم القارئ أن الخصومة قد تبدأ من سوء تفاهم أو من تمسك كل طرف برؤيته الخاصة، وأن الحل لا يكون دائمًا بالصوت العالي أو العناد، بل بالبحث عن الحقيقة والقبول بحكم العقل والإنصاف. ولهذا يمكن اعتبار القصة من القصص التربوية للأطفال التي تعزز قيم التسامح وحسن التصرف واحترام حقوق الآخرين.

قيمة القصة في تنمية وعي الطفل

لا تكتفي أم سند وأم هند بتقديم حكاية مسلية، بل تحمل قيمة تعليمية واضحة. فالطفل الذي يقرأ القصة يتعرف على فكرة الملكية والحق بطريقة بسيطة، ويتعلم أن الادعاء يحتاج إلى دليل، وأن الشعور بالاستحقاق لا يكفي وحده لإثبات الحق. كما يتعلم أن العلاقات الإنسانية، حتى بين الأصدقاء، قد تتعرض للاضطراب إذا غابت الحكمة أو سيطر الانفعال. هذه المعاني تجعل القصة مناسبة لمن يبحث عن قصص أطفال عن الصداقة، أو قصص أطفال عن حل الخلافات، أو كتب تساعد الأطفال على فهم السلوك الاجتماعي بأسلوب قصصي محبب.

وتتميز القصة بأنها لا تعطي الدرس بصورة مباشرة جافة، بل تتركه يتشكل داخل الأحداث. فالطفل يتابع الموقف، ويلاحظ تصرف الشخصيات، ويبدأ في تكوين رأيه الخاص حول ما يحدث. وهذا الأسلوب من أهم ما يميز أدب كامل كيلاني، إذ يجعل الحكاية طريقًا إلى التفكير لا مجرد وسيلة للتلقين. ومن هنا تأتي أهمية الكتاب في المكتبات المدرسية والمنزلية، خاصة للأطفال الذين يبدأون الانتقال من القصص المصورة البسيطة إلى النصوص العربية الأطول والأغنى بالمعاني.

قراءة ممتعة لمحبي أدب كامل كيلاني

يعد هذا العمل إضافة لطيفة إلى عالم قصص كامل كيلاني للأطفال، لأنه يجمع بين الحكاية الرمزية والمغزى الأخلاقي واللغة العربية الواضحة. فالقارئ الذي يعرف كتب كامل كيلاني سيجد هنا السمات المألوفة في أسلوبه: سرد منظم، شخصيات بسيطة لكنها معبرة، موقف أخلاقي واضح، وحرص على أن تكون القصة ممتعة ومفيدة في آن واحد. أما القارئ الجديد، فسيجد في أم سند وأم هند مدخلًا مناسبًا للتعرف إلى أدب الطفل العربي الكلاسيكي، حيث تصبح الحكاية وسيلة لتقريب القيم من ذهن الطفل دون افتعال أو مبالغة.

كما أن القصة تحمل طابعًا يصلح لمختلف الأعمار المبكرة؛ فهي سهلة بما يكفي لتكون مناسبة للأطفال الذين يقرؤون بمساعدة الكبار، وغنية بما يكفي لتلفت انتباه الطفل القادر على القراءة المستقلة. ويمكن للمعلم أن يستثمرها في أنشطة القراءة والفهم، مثل تلخيص الأحداث، ومناقشة الشخصيات، واستخراج الدروس المستفادة، وكتابة نهاية بديلة، أو تمثيل الحوار بين الشخصيات. لذلك فهي ليست مجرد كتاب للمتعة الفردية، بل نص قابل للاستخدام التعليمي والتربوي بطرق متعددة.

لماذا يستحق كتاب أم سند وأم هند القراءة؟

يستحق كتاب أم سند وأم هند القراءة لأنه يقدم للطفل قصة واضحة المعالم، قريبة من عالمه النفسي والاجتماعي، وتساعده على إدراك أن الخلاف جزء من الحياة، لكن طريقة التعامل معه هي التي تكشف عن النضج والحكمة. فالقصة تعلم الطفل أن الصداقة تحتاج إلى عدل، وأن الحق لا يثبت بالعاطفة وحدها، وأن الإصلاح بين المتخاصمين قيمة نبيلة تحفظ العلاقات وتعيد الهدوء بعد التوتر. هذه الرسائل تجعل الكتاب مناسبًا لكل من يبحث عن قصة قصيرة للأطفال تجمع بين المتعة والفائدة، وبين اللغة العربية الجميلة والمضمون الأخلاقي الهادف.

وفي النهاية، تبقى أم سند وأم هند لكامل كيلاني حكاية ذات طابع تربوي دافئ، تنقل القارئ الصغير إلى موقف بسيط لكنه مليء بالدلالات. إنها قصة عن خصومة تبدأ بسبب مكان مهجور، لكنها تتحول إلى فرصة لفهم معنى الإنصاف، وقيمة الصداقة، وأهمية الاستماع إلى الطرف الآخر. وبفضل أسلوب كامل كيلاني السلس وروحه التعليمية الهادئة، يقدم الكتاب قراءة مفيدة وممتعة تضيف إلى مكتبة الطفل العربية نصًّا يساعد على بناء الذوق اللغوي والوعي الأخلاقي في الوقت نفسه.


كامل الكيلاني


كامل كيلاني أديب وكاتب ومترجم مصري يُعدّ من أبرز المؤسسين لأدب الطفل العربي الحديث، ومن أكثر الأسماء حضورًا في تاريخ الكتابة الموجَّهة للصغار في القرن العشرين. وُلد كامل كيلاني إبراهيم كيلاني في القاهرة عام 1897، ونشأ في بيئة علمية وثقافية ساعدته على تكوين شخصية أدبية واسعة الأفق؛ فقد حفظ القرآن الكريم في طفولته، وتدرّج في التعليم النظامي، ثم انتسب إلى الجامعة المصرية القديمة عام 1917، كما انفتح على اللغات والآداب الأجنبية، ولا سيما الإنجليزية والفرنسية، وهو ما أتاح له أن يقرأ التراث الإنساني قراءة مقارنة وأن يعيد صياغة كثير من الحكايات العالمية بروح عربية مبسطة. اشتهر كامل كيلاني بلقب “رائد أدب الطفل” لأنه لم يتعامل مع الكتابة للأطفال بوصفها فرعًا ثانويًا من الأدب، بل جعلها مشروعًا ثقافيًا وتربويًا قائمًا بذاته، يجمع بين المتعة والمعرفة، وبين الخيال والقيمة، وبين اللغة العربية الفصحى والأسلوب السهل القريب من عقل الطفل. عمل في وزارة الأوقاف سنوات طويلة، وشارك في الصحافة والحركة الأدبية والفنية، وكان سكرتيرًا لرابطة الأدب العربي ورئيسًا لجريدة “الرجاء” و”نادي التمثيل الحديث”، مما يدل على حضوره في الحياة الثقافية المصرية خارج حدود أدب الأطفال وحده. تميزت قصصه بأنها تستند إلى مصادر متعددة، منها التراث العربي، وألف ليلة وليلة، والحكايات الشعبية، والأساطير، والأدب الفارسي والهندي والصيني والغربي، لكنه لم يكن مجرد ناقل أو مترجم؛ بل كان يعيد بناء المادة الحكائية بما يلائم الوجدان العربي والطفل العربي، فيحافظ على جاذبية القصة ويضيف إليها بعدًا أخلاقيًا ولغويًا وتربويًا. ومن أشهر الأعمال والموضوعات المرتبطة باسمه قصص مثل “علاء الدين والمصباح السحري”، و”السندباد البحري”، و”علي بابا والأربعين حرامي”، إلى جانب مؤلفات أدبية وتاريخية مثل “مصارع الخلفاء”، و”مصارع الأعيان”، و”ملوك الطوائف”، و”نظرات في تاريخ الأدب الأندلسي”، و”موازين النقد الأدبي”. وكان كامل كيلاني حريصًا على أن تبقى الفصحى لغة حيّة في وجدان الناشئة، فكتب بلغة رشيقة لا تهبط إلى الابتذال ولا تتعالى على الفهم، وضمن قصصه أبياتًا شعرية وحوارات مرنة تساعد الطفل على التذوق والاستيعاب. لذلك لا تقتصر أهميته على كثرة إنتاجه أو شهرته، بل تمتد إلى تأسيس نموذج عربي للكتابة للطفل يحترم عقل القارئ الصغير ويمنحه فرصة لاكتشاف الجمال والمعرفة والسلوك الحسن من خلال الحكاية. وقد تُرجمت أعماله إلى لغات عدة، منها الصينية والروسية والإسبانية والإنجليزية والفرنسية، كما عُدّ من أوائل من خاطبوا الأطفال عبر الإذاعة ومن أوائل من أسهموا في تأسيس مكتبة متخصصة للأطفال في مصر. توفي كامل كيلاني عام 1959، لكنه ترك إرثًا أدبيًا كبيرًا ما زال حاضرًا في المكتبات العربية وفي ذاكرة أجيال من القراء، بوصفه الكاتب الذي منح الطفل العربي مكانة مركزية في الثقافة، وفتح أمامه باب الحكاية الهادفة، والخيال المنضبط، واللغة الجميلة، والمعرفة الرحبة.


اقرأ المزيد

اكسب مكافآت أثناء القراءة!

اقرأ 10 صفحات
+5 نقاط

كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.

أيقونة الكتاب

اقرأ

قيم الآن

5 نجوم

4 نجوم

3 نجوم

2 نجوم

1 نجوم

التعليقات

صورة المستخدم
رسم توضيحي يشجع القارئ على إضافة أول تعليق

كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط

بدلاً من 3

اقتباسات أم سند وأم هند

الأعلى تقييماً

الأحدث

اقتباس

رسم توضيحي يشجع القارئ على إضافة أول اقتباس

كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط

بدلاً من 3

كتب أخرى لـ كامل الكيلاني

أبو الحسن
أبو خربوش
أبي صير وأبي قير
أحلام بسبسة

كتب أخرى مشابهة أم سند وأم هند

حقوق نشر
جحا والسلطان
حقوق نشر
أصحاب الأخدود
حقوق نشر
أصحاب الجنة
حقوق نشر
السامري والعجل