مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

أخبار عمر وأخبار عبد الله بن عمر PDF - علي الطنطاوي
علي الطنطاوي • الاسلام • ٤٨٨ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
كتاب «أخبار عمر وأخبار عبد الله بن عمر» من تأليف الشيخ علي الطنطاوي، وهو من الكتب التي تعيد تقديم سير أعلام الإسلام بأسلوب أدبي سهل يجمع بين دقة المعلومة وجمال السرد. صدر الكتاب ضمن سلسلة كتب تناول فيها الطنطاوي سير عدد من الصحابة، وقد نُشر في طبعات متعددة عن دور نشر مختلفة، أشهرها دار المنارة ثم دار المنارة للنشر والتوزيع في طبعات لاحقة. ويهدف المؤلف إلى تقريب شخصية الخليفة الراشد عمر بن الخطاب وابنه الصحابي الجليل عبد الله بن عمر إلى القارئ المعاصر من خلال عرض مواقفهما وأخلاقهما وأثرهما في التاريخ الإسلامي.
يركز الكتاب على تقديم صورة متكاملة عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، منذ إسلامه وما اتصف به من قوة في الحق وعدل في الحكم، مرورًا بأبرز مواقفه في عهد النبي محمد ﷺ، ثم دوره في خلافة أبي بكر الصديق، وصولًا إلى فترة خلافته التي شهدت اتساع الدولة الإسلامية وترسيخ أسس الإدارة والقضاء والعدل. ولا يكتفي علي الطنطاوي بسرد الوقائع التاريخية، بل يستخلص منها الدروس والعبر، موضحًا كيف أصبحت شخصية عمر نموذجًا في الحزم المقترن بالرحمة، والزهد المقترن بتحمل المسؤولية، والعدل الذي لم يفرق بين قريب وبعيد.
وفي القسم الثاني ينتقل المؤلف إلى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أحد كبار الصحابة وأكثرهم اتباعًا لسنة النبي ﷺ. يستعرض الكتاب جوانب من حياته العلمية والعبادية، وحرصه الشديد على الاقتداء بالنبي في أقواله وأفعاله، كما يبرز مكانته في رواية الحديث والفقه، ومواقفه التي اتسمت بالحكمة والابتعاد عن الفتن السياسية. ويقدم الطنطاوي شخصية عبد الله بن عمر بوصفها نموذجًا للعالم الزاهد الذي جمع بين العلم والعمل، مما يجعل سيرته مصدر إلهام للقراء المهتمين بالأخلاق الإسلامية والتاريخ.
يمتاز أسلوب علي الطنطاوي بالوضوح والسهولة، إذ يعرض الأحداث بلغة عربية فصيحة بعيدة عن التعقيد، مع لمسات أدبية تجعل القراءة ممتعة حتى لغير المتخصصين في التاريخ الإسلامي. كما يحرص على اختيار الروايات المشهورة، مع التركيز على الجوانب التربوية والإنسانية في حياة الشخصيتين، بدلًا من الإغراق في التفاصيل التاريخية الدقيقة التي قد تثقل على القارئ العام.
يناسب هذا الكتاب فئة واسعة من القراء، بدءًا من الشباب الراغبين في التعرف إلى سيرة الصحابة، وصولًا إلى المهتمين بالأدب الإسلامي والتاريخ. كما يعد خيارًا جيدًا للمربين والمعلمين والآباء الذين يبحثون عن مادة تجمع بين الفائدة التاريخية والقيم الأخلاقية. أما الباحث الأكاديمي المتخصص فقد يحتاج إلى الرجوع إلى المصادر التاريخية الأصلية إذا كان يبحث عن دراسة نقدية موثقة أو تحليل تاريخي موسع، لأن الكتاب يتجه أساسًا إلى التثقيف العام والتوجيه التربوي.
من أبرز نقاط القوة في الكتاب أسلوبه الأدبي الجذاب، وقدرة علي الطنطاوي على تحويل الأحداث التاريخية إلى قصص حية تحمل معاني تربوية عميقة دون الإخلال بجوهر الوقائع. كما يتميز بحسن ترتيب الأفكار وسلاسة الانتقال بين الأحداث، مما يجعل القراءة متواصلة وممتعة. وفي المقابل، قد يرى بعض القراء أن الكتاب لا يناقش الخلافات التاريخية أو اختلاف الروايات بتفصيل، لأنه يركز على الجانب الإيماني والتربوي أكثر من التحليل الأكاديمي.
ويتميز هذا الكتاب عن كثير من كتب السير التقليدية بأن مؤلفه لا يكتفي بعرض الأحداث، بل يربطها بواقع القارئ، ويستخلص منها قيمًا عملية مثل العدل، والأمانة، والزهد، والالتزام بالسنة، والمسؤولية في القيادة. وهذا الأسلوب جعل كتب علي الطنطاوي تحافظ على حضورها بين القراء عبر أجيال متعددة، لما تمتاز به من الجمع بين المعرفة والمتعة والأسلوب الأدبي الراقي.
ويأتي الكتاب في سياق النهضة الفكرية والأدبية الإسلامية في القرن العشرين، حيث سعى علي الطنطاوي إلى تقديم التراث الإسلامي بلغة عصرية سهلة، تُقرب سير الشخصيات التاريخية إلى القارئ الحديث دون التفريط في احترام المصادر والأحداث الأساسية. ولم يُعرف عن الكتاب حصوله على جوائز أدبية محددة، إلا أنه يُعد من الأعمال التي أسهمت في نشر الثقافة الإسلامية المبسطة وتعريف أجيال من القراء بسير الصحابة بأسلوب ميسر.
بشكل عام، يُعد «أخبار عمر وأخبار عبد الله بن عمر» كتابًا جديرًا بالقراءة لكل من يرغب في التعرف إلى سيرة اثنين من أبرز رجالات الإسلام من خلال قلم علي الطنطاوي، الذي جمع بين صدق الفكرة، وجمال التعبير، والقدرة على استخلاص الدروس العملية من صفحات التاريخ، ليخرج القارئ بمعرفة أوسع وإلهام أخلاقي وفكري يدوم بعد انتهاء القراءة.
علي الطنطاوي
«علي الطنطاوي» (12 يونيو 1909 - 18 يونيو 1999) (23 جمادى الأولى 1327 هـ - 4 ربيع الأول 1420 هـ) فقيه وأديب وقاضٍ سوري، يُعد من كبار أعلام الدعوة الإسلامية والأدب العربي في القرن العشرين. رأس اللجنة العليا لطلاب سوريا في الثلاثينيات لثلاث سنين. وكانت لجنة الطلبة هذه بمثابة اللجنة التنفيذية للكتلة الوطنية التي كانت تقارع الاستعمار الفرنسي لسوريا. كان أديباً كتب في كثير من الصحف العربية لسنوات طويلة أهمها ما كان يكتبه في مجلة الرسالة المصرية لصاحبها أحمد حسن الزيات واستمر يكتب فيها عشرين سنة من سنة 1933م إلى أن احتجبت سنة 1953. عمل منذ شبابه في سلك التعليم الابتدائي والثانوي في سوريا والعراق ولبنان حتى عام 1940. ترك التعليم ودخل سلك القضاء، فأمضى فيه خمسة وعشرين عاماً من قاضٍ في النبك ثم في دوما ثم انتقل إلى دمشق فصار القاضي الممتاز فيها (1943 - 1953م)، ونقل مستشاراً لمحكمة النقض في الشام، ثم مستشاراً لمحكمة النقض في القاهرة أيام الوحدة مع مصر. كُلّف بوضع قانون كامل للأحوال الشخصية عام 1947م وأُوفد إلى مصر مدة سنة فدرس مشروعات القوانين الجديدة للمواريث والوصية وسواها، وقد أعد مشروع قانون الأحوال الشخصية كله وصار هذا المشروع أساساً للقانون الحالي.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات أخبار عمر وأخبار عبد الله بن عمر
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3